توقيع عقد مساندة الدولة في اختيار شريك استراتيجي لمشروع سبخة بن غياضة بالمهدية

وقّعت اليوم الثلاثاء، الهيئة العامة للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، ومجمع مكاتب الخبرات (Map Group/ARLYNK)، عقد مساندة الدولة في إطار اختيار شريك استراتيجي لإنجاز مشروع تهيئة سبخة بن غياضة، وذلك بمقرّ ولاية المهدية بحضور وزير التجهيز والإسكان، السيد صلاح الزواري، والي الجهة السيد أنيس العذاري، ورئيس الهيئة العامة للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، السيد عاطف مجدوب، والسيدة الرئيسة المديرة العامة لشركة الدراسات وتهيئة سبخة بن غياضة.
ويأتي هذا التوقيع تجسيدًا لتوجهات الدولة وقرارات اللجنة العليا للتسريع في إنجاز المشاريع العمومية، التي دعت الهيئة العامة للشراكة إلى مرافقة شركة "سبخة بن غياضة" في جميع مراحل إعداد طلب العروض، بما في ذلك التعبير عن الرغبة في الاستثمار واختيار المستثمر الأنسب، بالتوازي مع استكمال مسار التصفية العقارية.
وأكّد وزير التجهيز والإسكان خلال كلمته أن هذا العقد يمثّل "خطوة نوعية" في إطلاق مشروع طال انتظاره لسنوات، مشيرًا إلى أن الهدف منه هو إنشاء مدينة ذكية ومتطورة تتكامل فيها الوظائف الحضرية والاقتصادية والسياحية والخدماتية، بما يستجيب لتطلعات أهالي المهدية ويدفع بالتنمية الجهوية.
وشدّد الوزير على أن نجاح مثل هذه المشاريع الكبرى يستند إلى شراكة واسعة بين الدولة والمؤسسات والفاعلين المحليين، مُعلنًا عن قريبا عن تشكيل "لجنة قيادة" ستتولى متابعة مراحل التنفيذ، وإعداد التصور الفني الشامل، وتحديد مكونات المشروع والضوابط التنظيمية بالتنسيق مع شركة سبخة بن غياضة ومساهميها من المؤسسات الوطنية الكبرى.
من جهته، أوضح رئيس الهيئة العامة للشراكة أن الحكومة تولي هذا المشروع "أهمية قصوى"، وتعمل على تسريع نسقه وتوفير كل الظروف الملائمة لإنجاحه، نظرًا لما يحمله من انعكاسات إيجابية على الاقتصاد المحلي والجذب الاستثماري.
بدوره، جدّد والي المهدية استعداد السلط الجهوية لتقديم كل أشكال الدعم اللازم لضمان تنفيذ المشروع "في الوقت المناسب وبالجودة المطلوبة".
ويُذكر أن مشروع سبخة بن غياضة، الممتدّ على مساحة إجمالية تبلغ 142 هكتارًا (منها نحو 26 هكتارًا مسطحًا مائيًا)، يُعدّ من المشاريع الحيوية متعددة الأبعاد—اقتصاديًّا، بيئيًّا وسياحيًّا—ويطمح إلى تعزيز القدرة التنافسية لمدينة المهدية على ضفاف البحر الأبيض المتوسط، وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وإحداث آلاف مواطن الشغل المباشرة وغير المباشرة.
وحضر موكب التوقيع، إلى جانب المسؤولين المذكورين، رؤساء المديرين العامين للمؤسسات الوطنية المساهمة في المشروع، وأعضاء مجلس النواب، وأعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم، والمديرون الجهويون، إضافة إلى ثُلّة من الإطارات الجهوية والمركزية.





12° - 17°

