تظاهرات ترويجية للدعوة الى إدراج بلدية الهوارية كبلدية سياحية

لم يفقد أهالي مدينة الهوارية من ولاية نابل والقرى والتجمعات السكانية المكونة لمجالها الترابي البلدي، على امتداد سنوات طويلة، أملهم في أن تدرج منطقتهم كبلدية سياحية خاصة مع وجودها بأقرب نقطة للقارة الأوروبية وتميزها بعديد المقومات الداعمة لتصنيفها في مسارات السياحة البيئية الإيكولوجية
وفي هذا الإطار، انتظمت نهاية الأسبوع الفارط تظاهرة ترويجية تهدف الى دعم الاستثمار السياحي وإبراز الموروث الثقافي والحضاري لمدينة الهوارية، وذلك ضمن تواصل الجهود من قبل ناشطين بالمجتمع المدني وبالتعاون مع بلدية المكان للحصول على تصنيف "بلدية سياحية".
وقال صاحب مشروع الضيعة البيداغوجية الايكولوجية " ضيعة عجب" محمد السويح (أصيل المنطقة)، إن هذه المبادرة تهدف الى إعادة تسليط الضوء على الملف المتعلق بإدراج بلدية الهوارية كبلدية سياحية نظرا لطبيعتها الخلابة وسحر شواطئها وصفاء بحرها وثراء مخزونها النباتي.
واكد في تصريح لصحفية وكالة تونس افريقيا للأنباء، العمل على مواصلة تنظيم مثل هذه التظاهرات وذلك بتأثيث عروض فرجوية فلكلورية لتثمين التراث المحلي للمنطقة ومزيد التعريف بمخزونها الثقافي، معربا عن أمله في أن تحظى بلدية الهوارية بإدراجها كبلدية سياحية ودعم ملفها المودع لدى الجهات الرسمية.
من جانبه، أعرب الناشط بالمجتمع المدني ورئيس جمعية "تنمية بلا حدود" أمين بلكحلة، عن أسفه لعدم تصنيف الهوارية ضمن المسارات السياحية على امتداد سنوات طويلة رغم انها تمثل وجهة سياحية بامتياز على مدار السنة لوفود من الداخل والخارج لما تزخر به من منتوج تراثي وطبيعي استثنائي.
وأشار الى ان هذا المقترح تقدم به عدد من الناشطين بالمجتمع المدني لبلدية المكان التي قامت بتمريره عبر التسلسل الاداري للنظر في الملف الذي تم تعزيزه بملحق يضم المؤيدات الداعمة لتصنيف بلدية الهوارية كبلدية سياحية في مجال السياحة البيئية الايكولوجية، بما يمكن المنطقة البلدية بطاقات أبنائها وبناتها الإيجابية ان تنافس التصنيفات العالمية لأحسن الوجهات وأجودها وأجملها على الإطلاق.
وأضاف أنه أصبح من الضروري النظر في تصنيف بلدية الهوارية كبلدية سياحية وتدخّل صندوق حماية المناطق الساحلية لدفع مجهودات البلدية في تجميل مداخل المنطقة البلدية وإحداث المناطق الخضراء وتحسين البنية التحتية وخاصة بالمدينة العتيقة والمسالك الفلاحية والجبلية الايكولوجية التي تحمل رونقا خاصا يجلب السائح التونسي والأجنبي
وتقع مدينة الهوارية التي تصنف من بين أهم المدن الاستراتيجية بالبلاد، في أقصى الشمال الشرقي للوطن القبلي يحدها البحر من الشمال غربا وشرقا ومن الجنوب الغربي تحدها مدينة تاكلسة ومدينة منزل تميم جنوبا ومدينتي قليبية وحمام الغزاز شرقا، وتعرف بأكبر مركز للمحاجر القديمة التي استغلها البونيون والرومان لتشييد معالهم وهي ما تسمى ب"المغاور البونية" التي تمثل منطقة الأوكار للطيور الجارحة كالشاهين من فصيلة الصقور والملقب بالبرني لدى متساكني الهوارية.




9° - 17°








