مجلس الأقاليم:لجنة القطاعات الإنتاجية تعقد جلسة استماع لممثلي وزارة الفلاحة

لجنة القطاعات الإنتاجية تعقد جلسة استماع لممثلي وزارة الفلاحة
 
عقدت لجنة القطاعات الإنتاجية، الأربعاء 28 جانفي 2026، جلسة استماع برئاسة السيدة دلال اللموشي، رئيسة اللجنة، إلى ممثلي وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، بخصوص موضوع توفير الأسمدة الكيميائية وتوزيعها.
وفي مستهل الجلسة، تولّى السيد المدير العام للإنتاج الفلاحي، تقديم عرض، شمل لمحة عامة حول أهمية الأسمدة في تغذية الإنتاج الفلاحي، موضحًا أن الأسمدة الأساسية تتمثل في الأزوت والفسفور والبوتاس، وأن تغذية التربة بالمواد العضوية يساهم في التقليل من استعمال الأسمدة الكيميائية.
كما أشار إلى أن المجمع الكيميائي التونسي يقوم بإنتاج أسمدة DAP وTSP 45 إضافة إلى الأمونيتر، والتي تُستعمل كأسمدة فلاحية وتوفّر للنبتة حاجياتها من الأزوت والفسفور والبوتاس، مؤكدًا أن حاجيات الفلاحين ترتفع كلما كان الموسم الفلاحي مبشرا.
وبيّن العرض، أن النقص المسجّل يهمّ أساسًا مادة الأمونيتر، موضحًا أن هذه المادة تُصنّف ضمن المواد الخطرة، وهو ما يستوجب تحديد مسارات نقلها وتوزيعها ومنح شهادات مسلك وفق شروط مضبوطة، مع وجود لجنة وطنية تُعنى بمتابعة توزيع الأسمدة، والتأكيد على أن موسم توزيع الأسمدة ينطلق من غرّة جانفي إلى غاية 31 مارس.
وأوضح العرض أنه تم خلال الموسم الحالي، الإنطلاق مبكرا في توفير الأسمدة، لتفادي الإشكاليات التي سجلت سابقا، غير أن صعوبات على مستوى التوزيع إضافة الى بعض الإشكالات التي واجهها المجمع الكيميائي، أثّر على التوزيع في بداية الموسم، مع تسجيل تمكّنه من توفير كميات من أسمدة DAP وTSP 45تفوق الموسم الفارط.
وبين أن تخوف الفلاحين من فقدان مادة الأمونيتر، أدى إلى لهفة الإقبال على إقتناء هذه المادة، حيث أصبح بعض الفلاحين يطالبون بكامل حصصهم دفعة واحدة بدل التزوّد التدريجي المعهود وهو ما ساهم في تعميق الخلل في التوزيع.
كما أشار العرض إلى وجود نقص عام ومتباين في الأمونيتر بين مختلف الولايات، قدر إجمالا بحوالي 18 ألف طن مقارنة بالموسم الفلاحي الماضي، إضافة إلى تسجيل تأخير في التزويد بحوالي 10 أيام، مع التأكيد على العمل على تدارك ذلك ونقل الكميات المطلوبة للجهات التي تعاني نقصًا فادحًا.
وخلال النقاش العام، أكّد عدد من السيدات والسادة النواب أن هذه الجلسة تندرج في إطار الملاحظات المسجّلة خلال الزيارات الميدانية، مشيرين إلى غياب العمل الاستباقي لوزارة الفلاحة، وتواصل التأخر في توزيع البذور والأسمدة، وتأثير السوق السوداء في ارتفاع أسعار الأمونيتر .
كما تم طرح تساؤلات بخصوص توجه الوزارة للتوريد لتغطية النقص الملاحظ، وحول عدالة التوزيع بين الفلاحين الكبار والصغار.
وتطرّقت مداخلات أخرى إلى تأثير سنوات الجفاف المتتالية على الفلاحين، وإلى تزايد الطلب الذي فاق الكميات الموزّعة، بما يستوجب دعم الفلاحين وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح الموسم الفلاحي وتعزيز الاكتفاء الذاتي والسيادة الغذائية.
وتم تسجيل ملاحظات بخصوص وجود تباين واضح بين ما تم تقديمه في العرض وما عاينته اللجنة ميدانيًا، إذ تمت معاينة وجود نقص وغياب لمادة الأمونيتر بعدد من الجهات. وطرح عدد من المتدخلين تساؤلات حول غياب استراتيجية واضحة ومراقبة فعّالة لمسالك التوزيع، إلى جانب غياب الإرشاد الفلاحي الذي من شأنه مساعدة الفلاحين على التصرّف في ظل النقص الحاصل.
كما عبّر عدد من السيدات والسادة النواب عن تخوّفهم من تأثير محتمل لهذه الإشكاليات الحاصلة على الموسم الفلاحي، متسائلين عن أرقام الإنتاج بالمجمع الكيميائي، وعن توجيه الإنتاج للتصدير.
وفي تعقيبه، أكّد ممثل وزارة الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية، أن هذا الملف، تتداخل فيه المسؤولية بين عدد من الوزارات، مشيرين إلى أهمية عقد جلسة تضم جميع الأطراف المتداخلة لتناول مشكل نقص مادة الأمونيتر ولإيجاد حلول جذرية بخصوصه.
وتم التأكيد على أن الوزارة تقدّم معطيات دقيقة، مع الإقرار بوجود تأخير ونقص في توفير مادة الأمونيتر، يتم العمل على تجاوزه، مع الإشارة إلى أن عودة الإنتاج بالوتيرة المعهودة، والتعويل على المزودين المستعدين للمساهمة في إيصال هذه المادة للفلاحين بعدد من الجهات، سيساهم في تعويض جزء من النقص، حيث أن مادة الأمونيتر لا يمكن تخزينها لفترات طويلة.
وبين ممثل الوزارة، عدم وجود صادرات للأمونيتر المنتج محليًا، وأن عملية توريد هذه المادة يتم لتعويض النقص الحاصل، معلنا عن العمل على إرساء منصة رقمية لتنظيم عمليات التوزيع، سيتم الشروع في تجربتها ثم تعميمها لاحقًا.
وأكّد السيد المدير العام للإنتاج الفلاحي، أن الوزارة تسعى إلى إنجاح الموسم الفلاحي المبشّر بفضل كميات الأمطار المسجلة أخيرا، وأنه سيتم توفير وتوزيع كميات هامة من مادة الأمونيتر في الأيام القادمة، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي سجّلت نقصًا فادحًا، و تزويد المناطق التي عاينتها لجنة القطاعات الإنتاجية خلال زياراتها الميدانية إلى ولايات بنزرت والقيروان وزغوان والكاف، إلى جانب بقية الجهات.
وفي ختام الجلسة، أكّد السيدات والسادة النواب على ضرورة توفير المعلومة للفلاحين لطمأنتهم وضمان حسن سير الموسم الفلاحي، مع التأكيد على أهمية التعاون بين الوظيفتين التنفيذية والتشريعية لإيجاد حلول جذرية وناجعة للإشكاليات التي تعترض القطاع الفلاحي.
شارك:

إشترك الأن

المنستير

14° - 21°
الخميس16°
الجمعة19°
العشوية على الوطنية
LES IMMORTELS
العشوية
الصالون الثقافي
 إذاعة الزيتونة
ymasikom
أنوار الغروب
نبض المساء
الدنيا غناية
إذاعة القصرين
أنوار الغروب

أنوار الغروب

17:00 - 19:00

ON AIR
العشوية على الوطنية
LES IMMORTELS
العشوية
الصالون الثقافي
 إذاعة الزيتونة
ymasikom
أنوار الغروب
نبض المساء
الدنيا غناية
إذاعة القصرين