غرفة أخصائي علاج النطق والصوت والكلام تدعو الى تعليق العمل بنظام الفوترة الالكترونية الى حين مراجعتها

طالبت الغرفة النقابية الوطنية لأخصائي علاج النطق والصوت والكلام في بيان لها أمس السبت بتعليق العمل بالإجراءات الحالية المتعلقة بكل ما ورد في خصوص كل من الفوترة الالكترونية ومذكرة الاتعاب إلى حين مراجعتها مراجعة شاملة تراعي خصوصيات المهنة.
ودعت الغرفة النقابية الوطنية لأخصائي علاج النطق والصوت والكلام إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع الهياكل النقابية والمهنية المختصة في إطار تشاركي حقيقي مشددة على ضرورة احترام السرّ المهني وحماية المعطيات الشخصية للمرضى كخط أحمر لا يمكن تجاوزه.
وعبّرت عن رفضها لكل إجراء من شأنه دفع المهنيين نحو الغلق أو الهجرة أو القطاع الموازي مؤكدة على وجوب إقرار إصلاح عادل ومتدرّج يضمن التوازن بين متطلبات الدولة وحقوق المهنيين وحقوق المواطنين.
وجاء هذا البيان على إثر صدور المذكرة عدد 2 الصادرة بتاريخ 23 جانفي 2026 عن الإدارة العامة للدراسات والتشريع الجبائي بوزارة المالية، والمتعلقة بشرح أحكام الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 والمتعلق بالفوترة الإلكترونية ومذكرة الأتعاب.
وعبّرت الغرفة النقابية الوطنية لأخصائي علاج النطق والصوت والكلام عن انشغالها بما قد ينجرّ عن هذه الإجراءات المفاجأة بغض النظر عن تضاربها من انعكاسات خطيرة على مستقبل المهنة وعلى حق المواطن في النفاذ إلى خدمات علاج النطق والتقويم والتأهيل.
وأكدت النقابة انخراطها المبدئي في مسار الإصلاح وتحديث الإدارة واعتماد الرقمنة والشفافية الا انها تشدّد في المقابل على أن أي إصلاح حقيقي لا يمكن أن يتم دون اعتبار خصوصيات اختصاص تقويم النطق الذي ينتمي الى المهن شبه الطبية، وعلى حساب استقرار الممارسين وجودة الخدمات المقدّمة للمرضى.
وحذّرت أن من شأن هذه الاجراءات بصيغتها الحالية المساس بالسرّية المهنية المنصوص عليها بالفصل 26 من الباب 4 لكراس الشروط المتعلق بشروط الممارسة الحرة لمهنة أخصائي في تقويم النطق والصوت والكلام، الشيء الذي يتعارض مع كراس الشروط ويلغيه في صغته الحالية إضافة الى كونه مخالفة صريحة للإطار القانوني والأخلاقي للمهنة.
ونبّهت من أن الإجراءات الراهنة، في صيغتها الحالية، تنذر عمليا بغلق عدد كبير من عيادات أخصائيي علاج النطق والصوت والكلام، وما سينجرّ عنه من التحاق قسري بصفوف البطالة، أو من دفع الكفاءات إلى الهجرة، أو من الانزلاق إلى القطاع الموازي لما يمثّله من مخاطر على المريض وعلى المنظومة الصحية ككل.
وللاشارة اعلنت وزارة المالية، الجمعة 23 جانفي 2026، عن توسيع مجال التعامل بنظام الفوترة الالكترونية ليشمل عمليات اسداء الخدمات وكانت الوزارة قد اعلنت يوم 13 جانفي 2026 أنّ الفصل 53 من القانون عدد 17 لسنة 2025 المؤرخ في 12 ديسمبر 2025 المتعلّق بقانون الماليّة لسنة 2026 نصّ على إخضاع العمليات للفوترة الإلكترونية بداية من غرة جانفي 2026.
ويقرّ الفصل 53 من قانون المالية 2026 بإجبارية الفوترة الإلكترونية على كل مسدي الخدمات، بما في ذلك المهن الحرّة ومشغلي الاتصالات، ومؤسّسات التأمين، والنزل والنقل والمهن الصغرى، بقطع النظر عن قيمة الفاتورة، وحجم المؤسّسة وطبيعة النظام الجبائي، المطبق عليها.




12° - 16°







