مجلس نواب الشعب يصادق على مشروعي قانونين حول اعتماد الشّركة العقارية للبلاد التونسية وشركة النّهوض بالمساكن الاجتماعية صيغ تمويل وتسويق ميسرة

صادق مجلس نواب الشعب،اليوم الاربعاء 11 فيفري،بحضور وزير التجهيز والاسكان صلاح الزواري، على مشروع قانون يتعلّق بإتمام القانون الأساسي للشّركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية الموافق عليه بمقتضى القانون عدد 19 لسنة 1957 المؤرّخ في 10 سبتمبر 1957 عدد 89/2025 بـرمته بـ 92 نعم دون إحتفاظ و01 رفض.

 

كما صادق المجلس خلال نفس الجلسة على مشروع قانون يتعلّق بإتمام القانون عدد 53 لسنة 1977 المؤرخ في 3 أوت 1977 والمتعلّق بإحداث شركة النّهوض بالمساكن الاجتماعية (عدد 90/2025) بـرمته بـ 90 نعم دون إحتفاظ و01 رفض.

 

ويندرج المشروعان في إطار استكمال تفعيل  الدورالاجتماعي للدولة وتوفير المسكن اللائق لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل بأسعار تأخذ بعين الاعتبار أوضاعهم الاجتماعية وباعتماد طرق ميسرة لتسديد ثمن المسكن كالية التسويغ الذي يكلل بالبيع أو آلية البيع بالتقسيط.

 

ويهدفان إلى استعادة الدور الاجتماعي للدولة في مجال السكن عبر تمكين الفئات محدودة ومتوسطة الدخل من النفاذ إلى مسكن لائق، وذلك من خلال دعم الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية وشركة النهوض بالمساكن الاجتماعية برصيد من الأراضي الدولية بالدينار الرمزي للتخفيض من كلفة إنجاز المساكن الاجتماعية.

 

كما يهدفان إلى إقرار آليات ميسّرة لاقتناء هذه المساكن على غرار البيع بالتقسيط والكراء المملّك، بما يستوجب تكييف الإطار القانوني المنظّم لنشاط الشركتين وتمكينهما من التفويت في المساكن المموّلة من صندوق النهوض بالمسكن، فضلاً عن تجاوز القيود القانونية السابقة التي حالت دون اعتماد هذه الصيغ، بما يساهم في تعديل الأسعار وتيسير التملّك دون إثقال كاهل المؤسستين العموميتين.

 

وبين وزير التجهيز والإسكان، خلال رده على تساءلات النواب، ان برنامج الكراء المملّك يُعدّ آلية جديدة لفائدة الأجراء بالوظيفة العمومية، وقد أُحدث لتمكين فئة من الأجراء ممّن يتعذّر عليهم الانتفاع ببرامج السكن الاجتماعي و امتلاك مسكن في إطار البرنامج الخصوصي للسكن الاجتماعي.

 

وأوضح أنّ الدولة تتدخّل في هذا البرنامج عبر توفير التمويل الذاتي، إلى جانب تمكين الباعثين العقاريين العموميين من أراضٍ دولية بالدينار الرمزي، بما يتيح التحكّم في كلفة المساكن وجعلها في متناول المستفيدين، فضلًا عن تمكين الشركتين العموميتين المعنيتين من بيع المساكن الاجتماعية المموّلة من موارد صندوق النهوض بالمساكن لفائدة الأجراء، سواء بالتقسيط أو بموجب عقود الكراء المملّك.

 

وفي هذا السياق، أكّد الوزير ضرورة تغيير التشريعات المنظّمة لنشاط كلّ من شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية والشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية، يكرّس الدور الاجتماعي للدولة.

 

وثمّن الدور الهام للبرامج الخصوصية في توفير السكن، والتي يتم تنفيذها عبر ثلاث آليات رئيسية تتمثل في صندوق النهوض بالمسكن لفائدة الأجراء، وبرنامج المسكن الأول، والبرنامج الخصوصي للسكن الاجتماعي.

 

وأفاد بأن الانطلاق الفعلي في برنامج الكراء المملّك سيكون خلال سنة 2026، ليشمل في مرحلة أولى 11 ولاية و1213 مسكنًا، على أن يتم تعميم هذه الآلية تدريجيًا على مختلف الولايات والجهات، باعتبار أنّ جميع مناطق البلاد معنية بهذه المشاريع. وأضاف أنّ الفترة الممتدة بين 2026 و2030 ستشهد تنفيذ خطة للسكن الاجتماعي توفّر قرابة 10 آلاف مسكن، سواء عبر آلية الكراء المملّك أو من خلال البرنامج الخصوصي للسكن الاجتماعي.

 

وأشار إلى أنّ وزارة التجهيز والإسكان راكمت تجربة هامة في إنجاز برامج السكن الاجتماعي واستخلصت الدروس الكفيلة بضمان نجاحها منذ المراحل الأولى للتنفيذ.

 

وعلى صعيد آخر، أعلن وزير التجهيز والإسكان أنّ سنة 2026 ستشهد انطلاق مشاريع كبرى في مجال الجسور والطرقات بكلفة تناهز 2.8 مليار دينار، تشمل 16 مشروعًا من الطرقات السريعة و7 جسور إضافة إلى طرق وطنية وجهوية ومسالك ريفية، مبيّنًا أنّ المشاريع الجارية حاليًا، والبالغ عددها نحو 80 مشروعًا بكلفة تفوق 4.2 مليار دينار، من بينها الطريق السيارة تونس-جلمة، التي يُنتظر استكمالها أواخر سنة 2027، إلى جانب جسري بنزرت وقربص وعديد المشاريع التي ستنتهي خلال سنة 2026.

 

كما أوضح أنّ الفترة 2030/2026 ستُخصّص لبلورة خطة تنموية تقوم على تحديد الأولويات وعرضها على مجلس وزاري وتأمين التمويلات اللازمة لتنفيذها، وتشمل مجالات الجسور والطرقات، والتهذيب العمراني، وحماية المدن من الفيضانات، وتوفير السكن.

 

وأشار وزير التجهيز والإسكان إلى أنّ الأمطارالأخيرة في بعض الولايات كانت استثنائية وتجاوزت طاقة استيعاب المنشآت المائية، ممّا خلّف أضرارًا جسيمة بعديد المناطق، مؤكّدًا أنّ الوزارة سخّرت كامل إمكانياتها للتدخّل الفوري لإعادة حركة المرور إلى نسقها الطبيعي، وذلك بالتنسيق مع السلط الجهوية.

 

وفيما يتعلّق بالتصرف في الموارد المائية، أبرز الوزير أنّ الوزارة تعمل على إعداد استراتيجية شاملة للسدود والبحيرات الجبلية تمتدّ إلى أفق سنة 2050، وسيتم عرضها في موفّى سنة 2026.

 

وتطرّق إلى ملف التهيئة العمرانية، وأفاد انّ مشروع مجلة التهيئة العمرانية والتعمير جاهزو سيُعرض قريبا على مجلس وزاري قبل إحالته على أنظار مجلس نواب الشعب.

 

وفي الإطار ذاته، أعلن عن إحداث الوكالة الوطنية للتهيئة الترابية والتعمير، التي سيتم تعميم نشاطها على مختلف الولايات، وستُسند إليها مهمّة إعداد أمثلة التهيئة والتعمير.وأوضح أنّ هذه الأمثلة ستمكّن من تحديد الأراضي الراجعة بالنظر إلى الدولة بشكل أدقّ، بما يفتح المجال لتوسيع نطاق اعتماد آلية الكراء المملّك ودعم برامج السكن الاجتماعي في مختلف الجهات.

 

كما قدّم وزير التجهيز والإسكان جملة من المشاريع المبرمجة، مبيّنًا المراحل التي بلغتها، سواء على مستوى تغيير صبغة الأراضي واقتنائها، أو في طور الدراسات الفنية، أو على مستوى إبرام الصفقات.

شارك:

إشترك الأن

المنستير

15° - 21°
الخميس22°
الجمعة21°
تاج الأقمار
عيش الموزيكا
على اجنحة الليل
 إذاعة الزيتونة
حروف و ظلال
حكاية غرام
موسيقى من العالم
مع الطلبة
إذاعة القصرين
حكاية غرام

حكاية غرام

21:00 - 23:00

ON AIR
تاج الأقمار
عيش الموزيكا
على اجنحة الليل
 إذاعة الزيتونة
حروف و ظلال
حكاية غرام
موسيقى من العالم
مع الطلبة
إذاعة القصرين