لجنة المالية والميزانية تستمع لجهة المبادرة التشريعية لمشروع القانون المتعلّق بتمديد آجال الامتثال للواجبات الخاصة بالفوترة الالكترونية،

استمعت لجنة المالية والميزانية في اجتماعها، الاثنين، بمقر المجلس بباردو، إلى جهة المبادرة التشريعية لمشروع القانون عدد 14/2026 المتعلّق بتمديد آجال الامتثال للواجبات الخاصة بالفوترة الالكترونية، وذلك بصفة مشتركة مع لجنة تنظيم الإدارة. كما استمعت اللجنة، خلال الجلسة ذاتها، لجهة المبادرة التشريعية لمقترح قانون عدد 115/2025 المتعلّق بإصدار مجلة الصرف.
وينص الفصل الأوّل من مشروع القانون، المتعلّق بتمديد آجال الامتثال للواجبات الخاصة بالفوترة الالكترونية، على الغاء الفصل 53 من القانون عدد 17 المؤرخ في 12 ديسمبر 2025 والمتعلق بقانون المالية لسنة 2026. فيما ينص الفصل الثاني، من المشروع ذاته، على الغاء عبارة غرة جويلية 2025 الواردة بالفقرة الخامسة من الفصل 71 من القانون المتعلق بقانون المالية لسنة 2025 وتعويضه بعبارة "غرة جانفي 2027".
وجاء مقترح القانون اعتبارا لصعوبة ارساء منظومة الفوترة الالكترونية على المستوى الاداري والتقني بالنسبة الى كل المتعاملين المعنيين ولغاية ضمان حسن تطبيق الاجراء والحفاظ على حقوق المطالبين بالاداء.
وقال ممثل جهة المبادرة، عصام شوشان، ان المبادرة تقوم على "إلغاء الفصل 53 نتيجة عديد التشكيات، التّي بلغتنا من مسدي الخدمات حول صعوبة تطبيق هذا الفصل نظرا، بالخصوص، لعدم جاهزية المنصة الرقمية سواء ماديا او لوجيستيا لذلك توجهنا نحو اقتراح الغاء هذا الفصل حتى يتمكن مسدي الخدمات من الاطلاع وفهم جيد لهذا الفصل".
وتابع "تقدمنا بهذه المبادرة بعد الاستماع إلى ممثلين عن هيئة الخبراء المحاسبين، ووزارة تكنولوجيا الاتصال، ووزارة المالية، وكافة المتدخلين المرتبطين بهذا الفصل، وكان الإجماع حول غياب القدرة والجهوزية لتطبيق الفصل". وأفاد أن الجميع أكّدوا "عدم قدرة المنصة، التي دخلت حيز التطبيق منذ غرة جانفي 2026، على استيعاب العدد الهائل من الشركات المسجلة (اكثر من 380 الف شركة)، بالعدد الضئيل من الموظفين الذي وقع توفيرهم (60 موظفا)، وهو امر مستحيل حسابيا".
واعتبر أن الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026، موجه، أساسا، إلى المؤسسات الكبرى، على غرار المؤسسات البترولية ومصنعي الادوية. وبين أن الفصل ليس جديدا نظرا لإقراره ضمن قانون المالية لسنة 2016، لكن الجديد في الفصل هو إضافة مسدي الخدمات، الذّين لا يتعامل أغلبهم حتّى بالفوترة الورقية، لأن أغلبهم يزاولون مهن صغرى (ورشات ميكانيك ونجارة وحدادة...)، ولذلك يصعب إدماج أصحاب هذه المهن في الفاتورة الالكترونية بسهولة وبسرعة، ويجب ان يسبق ذلك تنظيم حملات توعوية بشأن استعمال المنصة، وعدم المرور الى تسليط عقوبات من البداية.
من جهته اعتبر رئيس لجنة المالية، ماهر القطاري، ان اعضاء اللجنة اتفقوا بعد الاستماع لجهة المبادرة على تنظيم يوم اكاديمي لنقاش المبادرتين (تأجيل العمل بالفصل 53 ام إلغائه) لأهمية الموضوع في غضون الاسبوع القادم بحضور وزيرة المالية "التي نامل ان تقدم اعترافها بالتسرع في اعتماد الفوترة الرقمية بسبب عدم جهوزية الوزارة والمنصة وعدم توفر الميزانية اللازمة لذلك".
واشار "نحن كنواب نعترف باننا اخطانا في التصويت بنعم لكن تبين لنا فيما بعد القصور الموجود خاصة على مستوى حماية المعطيات الشخصية والاقتصادية والتجارية".
من جهتهم اعتبر اعضاء اللجنة ان المنصة لا تضمن الحماية اللازمة للمعطيات الخاصة للمؤسسات والافراد نظرا لوجود عديد المتدخلين مما يجعل المعطيات متاحة للجميع. واعتبر شق اخر ان مراجعة القانون بعد المصادقة عليه ب107 اصوات خلال مناقشة قانون المالية لسنة 2026، يعطي انطباعا سيئا، مطالبين بالبناء على ماهو موجود وتحسينه عوض إلغائه.
وبخصوص مشروع مجلة الصرف أفاد رئيس لجنة المالية، ماهر القطاري، وجود "قناعة بأنه يستحيل المواصلة بمجلة الصرف في نسختها الحالية، التي تجاوزها الزمن، ووجب تحيينها".
واشار إلى أن مشروع المجلة الجديد سيتضمن، ايضا، العملة الرقمية، ومنصات الدفع وتسهيلات الاستثمار في تونس بالعملة الاجنبية سواء للاجانب او للتونسيين من المقيمين وغير المقيمين وتسهيل المعاملات وازالة التعقيدات القانونية وغير ذلك من المسائل.
واضاف "نحن سائرون نحو اعتماد التثبت البعدي في تطبيق القوانين وليس القبلي




12° - 21°




