مشروع إنجاز قطب للتطهير بالمنستير الشمالية بكلفة تُناهز 200 مليار كان محور استشارة عمومية

مشروع إنجاز قطب للتطهير بالمنستير الشمالية بكلفة تُناهز 200 مليار كان محور استشارة عمومية أشرف عليها السيّد عيسى موسى والي المنستير الثلاثاء 24 فيفري 2026 بمقرّ الولاية بحضور مختلف الأطراف المتدخلة ، وذلك في إطار تجسيد مقاربة تشاركية تهدف إلى ضمان نجاعة هذا المشروع الاستراتيجي واستجابته للانتظارات البيئية والتنموية بالجهة.
واستُهلّت الجلسة بتقديم الدراسة التي أعدّها مكتب الدراسات المكلّف، حيث تمّ عرض مختلف مكوّنات المشروع ومراحله الفنية وأهدافه الرامية إلى دعم البنية التحتية للتطهير والحدّ من التلوّث بالمحيط، خاصة بخليج المنستير، بما يساهم في تحسين جودة الحياة وحماية الثروات الطبيعية بعدد من مدن الولاية.
ويقوم المشروع أساسا على إحداث قطب للتطهير بالمنستير الشمالية يتضمّن محطتي تطهير بالقطب التكنولوجي: الأولى مخصّصة لمعالجة المياه الصناعية، والثانية لمعالجة المياه المستعملة، مع تحويل محطة لمطة إلى محطة ضخّ. ومن شأن هذا المشروع أن يساهم في التقليص من تسرّب المياه الملوّثة إلى الشريط الساحلي بخليج المنستير، خاصة بعدد من سواحل مدنه، بما يتيح معالجة هذا الإشكال البيئي بصفة جذرية ومستدامة.كما من شأنه ـن يساهم في تطوير الاستثمار والصناعة بعدد من مدن الجهة وخاصّة بالقطبّ التنموي المنستير - الفجة .
ومثّلت الاستشارة العمومية مناسبة لتكريس المقاربة التشاركية من خلال فتح باب النقاش أمام الهياكل المهنية والمنظمات الوطنية والجمعيات البيئية ومكوّنات المجتمع المدني والبلديات المعنية، بما يمكّنهم من تقديم مقترحاتهم التي من شأنها تعزيز متانة هذا المشروع وتدارك كل النقائص التي قد تشوبه، ضمانا لنجاعته وحسن تنفيذه.
وفي سياق مزيد تثمين هذا المشروع، اقترح عدد من المتدخلين، وخاصة ممثلي الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري وعدد من البلديات والإدارات، النظر في إمكانية برمجة محطة معالجة ثلاثية ضمن مكوّنات المشروع، بما يتيح إعادة استعمال المياه المعالجة في سقي المساحات الخضراء والحدائق العمومية والأشجار، وإحداث مناطق سقوية تعتمد على المياه ثلاثية المعالجة، على غرار التجربة الناجحة بمدينة الوردانين، بما يكرّس مبادئ الاقتصاد الدائري وحسن التصرّف في الموارد المائية. وقد أفاد ممثلو الديوان الوطني للتطهير أنّ الاعتمادات المرصودة حاليا للمشروع لا تسمح بإضافة هذا المكوّن في المرحلة الراهنة، على أن يتمّ النظر في إمكانية برمجته ضمن مراحل لاحقة في قادم السنوات.
وأكّد السيّد الوالي على ضرورة الأخذ بالمقترحات الهامة والقابلة للتنفيذ وجعلها من مكوّنات المشروع حسب الإمكانيات المتاحة ، كما دعا إلى الإسراع في إنجاز مختلف مراحله. وأشار إلى أنّ هذا المشروع يُجسّد توجّهات الدولة في حماية المحيط، مبيّنا أنّ إقراره جاء إثر الزيارة التي أدّاها سيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيّد إلى خليج المنستير ومعاينته لحجم التلوّث ومعاناة المتساكنين بالمناطق الساحلية، حيث أذن باتخاذ الإجراءات الكفيلة بمعالجة هذا الملف جذريا، ليتمّ تجسيد ذلك في برمجة هذا القطب الهام للتطهير في إطار مجهود وطني يهدف إلى تحسين الواقع البيئي وتحقيق التنمية المستدامة بالجهة.
شارك:

إشترك الأن

المنستير

14° - 20°
الجمعة20°
السبت20°
الإذاعــــة الوطنيـــة
على صعيد الرفض
اشراقات مع ضحى بوكاري
إذاعة المنستير

إذاعة المنستير

ON AIR
الإذاعــــة الوطنيـــة
على صعيد الرفض
اشراقات مع ضحى بوكاري