المهدية: برنامج التمكين الاجتماعي والاقتصادي للأسر يركز على مجالات جديدة تعنى بالتنشئة السليمة والوقاية من المخاطر.

يركز برنامج التمكين الاجتماعي والاقتصادي للأسر، الذي تشرف عليه وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، في مرحلته الجديدة، على مجموعة من مجالات التدخل، تتمحور حول "التنشئة السليمة" و"الوقاية من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر" و"ثقافة الحوار ومناهضة العنف الأسري" ومحور "تأهيل الشباب للحياة الزوجية" و"التربية الوالدية، وفق والي المهدية أنيس العذاري.
وشدّد الوالي اليوم الخميس 26-02-2026، بحضور ممثلين عن المندوبية الجهوية للمرأة، على أن الأسر تمثل مركز السياسات والتنمية الإجتماعية ومصدر تشكيل الوعي وصناعة المستقبل في ظل تغير نمط العيش وتأثيره على العلاقات داخل أفراد الأسرة.
ولفت الى أنّ البرنامج سيتضمن دورات توعوية وتثقيفية لفائدة ألف أسرة بولاية المهدية وسيشمل محور التأهيل للحياة الزوجية نحو ألف شاب وشابة بواقع دورة توعوية بكل معتمدية، كما تتناول الورشات التحسيسية التفاعلية مخاطر الهجرة غير النظامية وغيرها من الظواهر الخطيرة، وسيعمل البرنامج على تكوين حوالي 40 مختصا في المرافقة والوساطة الأسرية لحل الخلافات مع تنظيم دورات في هذا النوع من الوساطة لفائدة ألف أسرة.
وكشفت معطيات قدمها مركز دراسات، أوكلت له مهمة تشخيص واقع الأسر بالمهدية، عن مجموعة من البيانات الديمغرافية والاجتماعية التي ستساعد على تنفيذ خطط العمل.
وسجلت ولاية المهدية بين 2014 و2024 زيادة في عدد الأسر بنحو 27 ألف أسرة (يوجد حوالي 188 ألف أسرة حاليا) بينما تقلص عدد أفراد الأسرة الواحدة من 3ر4 افراد سنة 2014 إلى 63ر3 افراد سنة 2023
وتطور عدد الزيجات بالجهة من 2985 زيجة سنة 2015 إلى 4861 زيجة سنة 2023، بينما مرّ هذا العدد على المستوى الوطني وخلال نفس الفترة من 72 ألف زيجة إلى 108 آلاف زيجة.
وأفادت المعطيات المقدمة أن عدد حالات الطلاق وطنيا مرت من 12651 حالة في عام 2011 إلى 16012 سنة 2023، بينما انخفض هذا العدد بولاية المهدية من 516 إلى 417.
وركز مكتب الدراسات، وفقا لهذه المؤشرات، على الرهانات التي يمكن العمل عليها خلال المرحلة الجديدة من برنامج التمكين الاجتماعي للأسر ومنها غياب الأب بسبب الهجرة.
وتتضمن نفس الرهانات ارتفاع مؤشرات الانقطاع المدرسي وانتشار ظاهرة الهجرة غير النظامية وعدم وعي فئة من الأولياء بضرورة تغيير الأساليب التربوية المعتمدة في تربية الناشئة.
كما أوصى مكتب الدراسات بالعمل على ظاهرة انتشار بعض السلوكات المحفوفة بالمخاطر وأهمها استهلاك المواد المخدرة وهيمنة الأنشطة الاقتصادية غير المهيكلة وضعف العلاقة بين الأجيال.




14° - 19°







