المنتدى الافريقي لنقاط الاتصال الوطنية لمركز وشبكة الأمم المتحدة للتقنيات المناخية ينطلق اليوم بالحمامات ولأول مرة في تونس

مثل تعزيز التعاون الإقليمي و وضع الاستراتيجيات العملية لتوسيع نطاق استخدام تقنيات المناخ والنفاذ الى التمويلات ابرز محاور اعمال المنتدى الافريقي لنقاط الاتصال الوطنية لمركز وشبكة الأمم المتحدة للتقنيات المناخية التي انطلقت اليوم بالحمامات ولأول مرة في تونس وتتواصل على مدى أربعة ايام بمشاركة نحو 50 من الخبراء ونقاط الاتصال الوطنية .
وابرز وزير البيئة، الحبيب عبيد، في كلمته، التي القاها نيابة عنه مدير عام التنمية المستدامة بوزراة البيئة، مصباح عبازة، حرص تونس على دفع استخدام التتقنيات المناخية باعتبارها ركيزة للتنمية المستدامة لتعزيز صمودها امام التغيرت المناخية والحد من انعكاساتها السلبية ومواجهة تحديات الجفاف وندرة المياه والانجراف الساحلي والضغط على المنظومات الفلاحية والمنظومات الطاقية .
وأشار الى ان تونس حددت جملة من القطاعات ذات الأولوية التي يمكن ان تحقق نقلة هامة بفضل التقنيات المناخية ومن بينها بالخصوص الطاقات المتجددة والفلاحة الذكية والتصرف في المياه والنقل البحري والمنظومات الرقمية للصمود المناخي .
وذكر بالمناسبة بان تونس اكدت في قمة المناخ الأخيرة على ضرورة ان تدرج أولويات تونس ضمن رؤية افريقية موحدة وان تتمكن كل البلدان الافريقية من النفاذ الى التمويل والمساندة المالية والتقنية والى اليات تحسين القدرات .
ولاحظ ان البلدان الافريقية تعاني اكثر من غيرها من الانعكاسات السلبية للتغيرات المناخية التي مافتئت تزداد خطورة بتواتر الظواهر المناخية القصوى ومن بينها الفيضانات والجفاف وارتفاع مستوى مياه البحر والتي باتت تهدد استقرار البلدان و المجتمعات بما يؤكد الحاجة الى اعتماد مخططات عملية على مختلف المستويات .
وأوضح ان تونس وامام هذه التحديات وضعت استراتيجية شاملة لتعزيز التاقلم مع التغيرات المناخية والحد من انعكاساتها عبر اطلاق عديد المشاريع للنهوض باستخدام الطاقات المتجددة والحد من انبعاثات الغازات وإعادة تهيئة المناطق الطبيعية المتدهورة فضلا عن مواصلة بذل الجهود لدعم القدرات المحلية للتجديد في مجالات الطاقة النظيفة وفي نجاعة ميكانيسمات التاقلم مع الظاوهر المناخية القصوى .
وشدد على ان نجاح هذه الاستراتيجيات مرتبط بدفع التضامن الدولي خاصة في مجال توفير التمويلات اللازمة وتمكين البلدان الافريقية من التقنيات المناخية الحديثة مؤكدا ضرورة ان يكون التمويل المناخي وتطوير تكنولوجيات التدخل أولوية قصوى بالنسبة للمجموعة الدولية حتى تتمكن البلدان الافريقية ومن بينها تونس من إنجاح استراتجياتها المناخية الطموحة وتحقيق الأهداف الدولية للحد من الانبعاثات الغازية والتاقلم مع التغيرات المناخية وبناء مجتمعات اكثر صمودا .
ودعا البلدان الافريقية الى مضاعفة الجهود المشتركة لتحقيق العدالة المناخية وذلك بتكثيف التشاور وتنسيق الجهود ودفع التعاون التكنولوجي البيئي والمناخي حاثا المشاركين على ان يكون منتدى تونس منطلقا ليكون منصة للتعاون الفعلي وان يساهم في تسريع وضع المخطاطات المناخية الوطنية وان يساهم في تسهيل النفاذ الى التمويلات المناخية .
وأشار مدير عام التنمية المستدامة بوزارة البيئة مصباح عبازة في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء "وات" الى منتدى تونس لنقاط الاتصال الوطنية لمركز وشبكة الأمم المتحدة للتقنيات المناخية يمثل فرصة هامة لتبادل الخبرات في مجال التقنيات المناخية ولتحديد الأوليات لكل بلد افريقي ومن بينها تونس للحصول على التكنولوجيات المناخية في مجال التاقلم والحد من اثار التغيرات المناخية .
وابرزممثل نقطة الاتصال الوطنية لشبكة الأمم المتحدة للتقنيات المناخية فتحي بوزغاية من جهته أهمية احتضان تونس لأول مرة اعمال المنتدى الافريقي للمركز خاصة بالنظر الى أهمية هذه المؤسسة في تسهيل عملية نقل التكنولوجيا المناخية من الدول المتقدمة نحو الدول النامية وتسريعها والذي يمثل حلقة الوصل بين طلبات التمويل للبلدان ومصادر التمويل المناخي والبيئي .
وأوضح بالمناسبة ان تونس تعد من بين اهم البلدان التي لم يرفض لها طلب تمويل مناخي منذ احداث المركز سنة 2014 وقد تم تمويل عديد المشاريع ذات العلاقة آخرها تمويل مشروع ب4 ملايين دينار لفائدة الشركة الوطنية لتوزيع المياه والذي يتعلق بتركيز عددات الماء الذكية ومن خلال مشروعين نموذجيين بولايتي سوسة والمنستير مبزرا انه سيتم قريبا تمويل مشروع لفائدة الشركة التونسية للملاحة ويتعلق بتكوين مكونين من أعوان الشركة في المستجدات البيئية المرتبطة بالملاحة البحرية والتلوث البحري بالغازات الدفيئة .




10° - 18°

