الوزيرة الفيدرالية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية تؤكد لوزير الخارجية، استعداد حكومتها لمعاضدة تونس في جهودها التنموية.

أجرى وزير الشؤون الخارجيّة والهجرة والتّونسيّين بالخارج محمّد علي النّفطي، يوم 25-03-2026، لقاء مع Julia Klöckner، رئيسة البرلمان الفدرالي الألماني. و ياتي ذلك في إطار زيارته الرّسميّة إلى برلين احتفالا بالذّكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسيّة بين تونس وألمانيا.
ونوّه الوزير في مستهلّ هذا اللّقاء بمتانة العلاقات التّونسيّة الألمانيّة واستمراريّتها وتنوّعها منذ إنشائها سنة 1956، مشيدا بالعزيمة التي تحدو البلدين الصّديقين نحو مزيد تطويرها في كنف الاحترام المتبادل وعلى قاعدة المصلحة المشتركة. كما استعرض بالمناسبة مختلف أوجه التّعاون الثنائي لاسيّما في المجال الاقتصادي والاستثماري والبيئي فضلا عن الأكاديمي والعلمي.
وتناول اللّقاء علاقات تونس مع الاتّحاد الأوروبي، وأكّد الوزير بالمناسبة على ضرورة مراجعة اتفاقيّة الشراكة مع الاتّحاد الأوروبي التي يعود إنشاؤها إلى 30 سنة، حتّى تكون أكثر توازنا وتأخذ بعين الاعتبار خيارات الشعوب والواقع الإقليمي والدولي الجديد والتحدّيات التي يفرضها، بما في ذلك الهجرة غير النّظاميّة. وبيّن في هذا السّياق المقاربة التّونسيّة في التعاطي مع الهجرة غير النّظاميّة التي تدعو إلى معالجة الأسباب العميقة لهذه الظّاهرة وتظافر الجهود لمحاربة الشبكات الإجراميّة التي تتاجر بالبشر وتأمين العودة الطوعية وإعادة الإدماج للمهاجرين غير النّظاميّين في بلدانهم الأصليّة. ودعا في المقابل، إلى تعزيز آليّات التّعاون في مجال الهجرة المنظّمة باعتبارها رافدا للتنمية ونقل المهارات، مؤكّدا على ضرورة أن تراعي هذه البرامج حاجيات الطّرفين.
من جهة أخرى، عبّر الوزير على تطلّع تونس إلى دعم استثنائي من شركائها الأوروبيين وخاصّة ألمانيا لتجاوز العراقيل التي تحول دون استرجاع الأموال المنهوبة مشيرا إلى الأهميّة القصوى التي توليها بلادنا إلى هذا الموضوع، باعتبار أنّ هذه الأموال هي ملك للشعب التّونسي ولا تسقط بالتّقادم.
وفي سياق آخر، أشار الوزير إلى الحضور الفعّال لعدد كبير من التونسيين الذين اختاروا ألمانيا وجهةً لهم على الصعيد المهني أو الأكاديمي وإسهامهم منذ عقود في إثراء الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بألمانيا. كما نوّه بإقبال العديد من الألمان على تونس سواء كوجهة سياحية أو استثماريّة متميّزة، مؤكّدا على أهميّة هذه الدّيناميكيّة في دفع التّعاون ونقل المعارف وتعزيز أواصر الصّداقة بين البلدين.
من جهتها، أعربت رئيسة البرلمان الألماني عن ارتياحها لمستوى العلاقات مع تونس واستمراريتها وتنوّعها وتقديرها للشراكة والرّوابط الإنسانيّة التي تجمع تونس وألمانيا منذ عقود، مجدّدة تمسّك المؤسسة البرلمانية بمزيد تعزيز هذه العلاقات بما يخدم مصالح البلدين عن طريق جمعيّتي الصداقة البرلمانية التونسية الألمانية.
وتطرّق الوزير ورئيسة البرلمان الألماني إلى الأوضاع الإقليميّة والتصعيد الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط وتداعياته على السّلم والأمن والاقتصاد الدّوليين، وأشارا إلى تمسّك كلّ من تونس وألمانيا بالشرعيّة الدّوليّة وبتغليب منطق الحوار والحلول الدّبلوماسية من أجل تجاوز هذه الأزمة والحدّ من انعكاساتها.
شارك:




10° - 18°

