لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى تستمع لكنفدرالية المؤسسات المواطنية التونسية "كونكت".

عقدت لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى، الخميس 02-04-2026، برئاسة محمد الكو رئيس اللجنة، جلسة استماع لوفد من كنفدرالية المؤسسات المواطنية التونسية (CONECT)، لبحث آليات دفع الاستثمار وتذليل عقبات التنفيذ في الجهات، في إطار المقاربة التشاركية لصياغة المخطط التنموي القادم.
وفي افتتاح الجلسة، تم التأكيد على أن هذا اللقاء يندرج ضمن استراتيجية اللجنة للبحث عن حلول عملية لخلق الثروة، مع الإشارة إلى أن التحدي الحقيقي في المرحلة القادمة لا يكمن في "رصد الاعتمادات" فحسب، بل في تحويل الجهات إلى فضاءات جاذبة للاستثمار عبر تثمين ميزاتها التفاضلية.
كما تمت الدعوة إلى ضرورة تقديم مقترحات تشريعية وإجرائية جريئة لتجاوز البيروقراطية وتحسين مناخ الأعمال.
ومن جانبهم أكد ممثلو الكنفدرالية أن شبكتهم التي تضم أكثر من 120 مجمعاً مهنياً تمثل قوة اقتراح ميدانية تسعى إلى ربط القرار السياسي بالواقع الاقتصادي.
وتتركز رؤية "كونتكت" للمرحلة القادمة، وفق ممثليها، على محاور استراتيجية تتمحور حول المقاربة الترابية المندمجة عبر ضرورة أن تندرج المشاريع الكبرى ضمن نسيج محلي يخلق ديناميكية مستدامة ودعم تنافسية المناطق من خلال تحسين جودة الحياة والبنية التحتية في الجهات كعامل جذب أساسي للمستثمر والكفاءات، إضافة لتوفير المعلومة الاقتصادية و البيانات الدقيقة كركيزة أساسية لاتخاذ القرار الاستثماري الناجع.
واستعرض ممثلو الكنفدرالية وضعية عدد من القطاعات الحيوية كالصناعات البحرية عبر الدعوة لإحياء هذا القطاع التاريخي وتحويله إلى رافد عالمي للتشغيل، والانتقال الطاقي والتنبيه من "البيروقراطية" والعوائق العقارية التي تعطل مشاريع الطاقة الشمسية رغم تطور تكنولوجياتها، إضافة إلى السيادة الغذائية من خلال رصد ضعف الاستثمار في الفلاحة، وغياب قانون أساسي للمهنة، مع المطالبة بمراجعة كراسات الشروط لتلائم صغار الفلاحين.
وخلال النقاش، أكدت مداخلات عدظ من السيدات والسادة النواب تقاطع رؤية الكنفدرالية مع توجهات اللجنة، خاصة فيما يتعلق بـتشخيص الإشكال العقاري، و الإقرار بأنه العائق الأكبر، مع تعهد بالدفع نحو التسريع في إعداد أمثلة التهيئة العمرانية.
كما تم تثمين مقترح إحداث "هيئة تحكيمية" بين المستثمرين والوزارات لتسوية النزاعات الإدارية بسرعة ودعوة الكنفدرالية لتعزيز حضورها في المناطق الداخلية لتأطير المستثمرين الشبان.
وخلصت الجلسة إلى ضرورة بلورة هذه المقترحات ضمن وثيقة عمل تشاركية تساهم في تحقيق "عدالة مجالية" حقيقية. وأكد أعضاء اللجنة على أن المخطط التنموي القادم سيرتكز على النجاعة في التنفيذ وحسن توظيف الإمكانيات المتاحة.
شارك:




10° - 15°



