"سبل الاستفادة من البرامج الدولية لتطوير وتمويل السلامة المرورية " محور ندوة لمركز التكوين ودعم اللامركزية

احتضن مركز التكوين ودعم اللامركزية، أمس الجمعة، بالشراكة مع المرصد الوطني للمرور، وبالتعاون مع الأكاديمية الدبلوماسية الدولية بتونس ووزارة الاقتصاد والتخطيط، ندوة تكوينية رفيعة المستوى تمحورت حول "سبل الاستفادة من البرامج الدولية لتطوير وتمويل السلامة المرورية ".

 

وتهدف هذه الندوة، وفق بلاغ نشره المركز، إلى استعراض مختلف الحلول والآليات التمويلية المتاحة لمرافقة تنفيذ مخططات السلامة المرورية، باعتبارها من مؤشرات التنمية المستدامة وعاملاً مؤثراً في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ومجالاً للتعاون الدولي متعدد الأطراف.

 

واستعرض المدير العام للمركز خلال الكلمة الافتتاحية، مسألة محدودية الميزانيات في ظل التنافس بين القطاعات الحيوية (الصحة، التعليم...)، وانعكاساتها على حصة السلامة المرورية، فضلا عن محدودية أو غياب آليات التمويل الذاتي، بما في ذلك ضعف الشراكة مع القطاع الخاص، وكذلك الفجوة التمويلية بين المدن الكبرى والمناطق الريفية أو البلديات الصغرى.

 

بدوره، أبرز المدير العام للمرصد الوطني للمرور، الأهمية البالغة التي يكتسيها هذا الموضوع باعتباره يمس حياة المواطنين ويعد ركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة، وعنصراً محورياً في معادلة الاستقرار الاجتماعي، ومؤشراً دقيقاً على جودة الحوكمة ومدى قدرة الدولة على حماية مواطنيها، بما يعزّز ثقة المواطن في مؤسسات دولته ويرسّخ مكانتها كشريك فاعل ومسؤول في المنظومة الدولية للسلامة على الطرق.

 

وذكّر باعتماد تونس للاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للسلامة المرورية 2024–2034، في انسجام واضح مع أهداف العقد العالمي الثاني الذي أقرّته منظمة الأمم المتحدة، ومع المرجعيات الفنية التي تقودها منظمة الصحة العالمية، والإطار التنظيمي الذي تشرف عليه اللجنة الاقتصادية لأوروبا التابعة للأمم المتحدة.

 

وأوضح أن حرص تونس على تحويل هذه الالتزامات الى توجهات عملية، تجلى بالأساس في إلزامية بناء منظومة بيانات وطنية دقيقة ومندمجة، وإدماج السلامة المرورية في التخطيط البلدي والحضري، وتكوين الكفاءات وبناء القدرات وتعزيز التنسيق الوطني متعدد القطاعات، وإدراج السلامة المرورية ضمن التعاون الثنائي، وتطوير التعاون الدولي في مجال البنية التحتية عبر تبني أفضل الممارسات الدولية في المجال.

 

من جهته، تطرق المدير العام للأكاديمية الديبلوماسية الدولية بتونس، في مداخلته الى سبل الاستفادة من البرامج الدولية لتطوير وتمويل السلامة المرورية وطنيا وجهويا ومحليا، عبر التأكيد على البعد الحقوقي للسلامة المرورية كحق إنساني والتزام تنموي، مستعرضا خارطة آليات التمويل الدولي المتاحة على غرار البنك الدولي وصندوق الأمم المتحدة والبنك الافريقي للتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي وبرامج الاتحاد الأوروبي.

 

وأكد على دور تونس المحوري كشريك إصلاحي موثوق يعمل على توظيف السلامة المرورية كأداة تنموية وديبوماسية، داعيا في هذا الصدد، الى بناء مقاربة متعددة القطاعات من أجل تعزيز القدرة التفاوضية لتونس مع المانحين الأمميين والمؤسسات المالية.

 

وأبرز المدير العام للتعاون الإفريقي بوزارة الاقتصاد والتخطيط في مداخلته، أهمية التعاون الدولي في تمويل الاستثمار ومخططات التنمية، من خلال تفكيك أدوات صياغة طلبات التمويل وتنفيذها، مستعرضا أصناف مصادر التمويل الخارجي للمشاريع التنموية والشروط المعتمدة في اختيار الممولين، فضلا عن تقديم مسارات تعبئة ومتابعة التمويلات الخارجية للمشاريع التنموية.

 

وشدد على أهمية اتباع سلسلة من التوصيات، تفضي إلى حسن صياغة طلبات التمويل والاستفادة منها بدعم من التعاون الدولي، عبر منهج يعتمد حسن إعداد حاجيات التمويل والتنسيق المسبق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، والتمكن من قواعد الممول ومواكبة تطورها (القواعد البيئية والاجتماعية)، الى جانب التنسيق مع الهياكل المتدخلة وتأمين المتابعة الدورية في الجوانب المتعلقة بسير التقدم المالي والمادي للمشاريع التنموية.

 

يشار الى أن الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للسلامة المرورية 2025/2034 قد حظيت بدورها بحيز هام من التقديم خلال أشغال الندوة.

شارك:

إشترك الأن

المنستير

12° - 19°
الأحد18°
الاثنين18°
أضواء المسارح
 Radio RTCI
مؤانسة خاصة جدا
 إذاعة الزيتونة
path
إذاعة المنستير

إذاعة المنستير

ON AIR
أضواء المسارح
 Radio RTCI
مؤانسة خاصة جدا
 إذاعة الزيتونة
path