الاحتفال الجهوي بـ اليوم العالمي للتوحد

مثّل الاحتفال الجهوي بـ اليوم العالمي للتوحد، موضوع التظاهرة التحسيسية والتنشيطية التي أشرف عليها السيّد عيسى موسى والي المنستير اليوم السبت 04 أفريل 2026 بقصر العلوم تحت عنوان "أطفال التوحّد بين الواقع والآفاق"، وذلك في أجواء إنسانية متميّزة جسّدت تلاحم مختلف المتدخلين من هياكل عمومية ومجتمع مدني حول قضية نبيلة تُعنى بدعم وإدماج الأطفال ذوي طيف التوحّد.
هذا ، وقد تولّت تنظيم هذه التظاهرة الوحدة الجهوية للتأهيل بالمنستير تحت إشراف الإدارة الجهوية للصحة، وذلك بالشراكة مع المندوبية الجهوية لشؤون الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، والإدارة الجهوية للشؤون الاجتماعية، والمندوبية الجهوية للتربية، إلى جانب مصالح ولاية المنستير، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى توحيد الجهود وتعزيز التكامل بين مختلف المتدخلين في مجال الإحاطة بهذه الفئة.
وتضمّن برنامج هذه اليوم محاضرات علمية ومداخلات ثرية قدّمها عدد منالدكاترة والمختصين، حيث تمّ التطرّق إلى مسارات التقصّي والتشخيص والتوصيات الخاصة بالمراهقة مع الدكتورة مهى عجمي، وسبل احتضان الأطفال بمؤسسات الطفولة المبكرة مع السيّد معز بابا، إضافة إلى موضوع الدمج المدرسي مع السيّدة نسرين سويسي، ودور المرافق المدرسي مع السيّدة ماجدة الكحيلي، وصولاً إلى محاضرة الدكتورة كوثر يونس حول العنف المدرسي تحت عنوان "هل طفل التوحّد السبب أم الضحية". كما تمّ عرض شهادات حيّة مؤثّرة حول تجارب الإحاطة بالأطفال، إلى جانب تنظيم ورشات تنشيطية وتربوية ومعارض عكست إبداعات هذه الفئة تولّى السيّد الوالي والحضور مواكبتها .
وفي كلمته بالمناسبة، أشار السيّد والي المنستير إلى أنّ هذا اللقاء يجسّد إيمانًا راسخًا بأنّ التوحّد ليس عائقًا بل اختلاف في الإدراك يمكن أن يتحوّل إلى طاقة إبداعية إذا توفّرت له الإحاطة السليمة، مبرزًا أنّ مسؤولية المجتمع تكمن في توفير البيئة الداعمة التي تمكّن هذه الفئة من إبراز قدراتها والمساهمة في إثراء النسيج الاجتماعي.
وأضاف مستشهدًا بنماذج من كبار العلماء على غرار إسحاق نيوتن وألبرت أينشتاين، أنّ التوحّد يمكن أن يكون منطلقًا للتميّز والعبقرية، كما أبرز خصوصية كل حالة من حالات طيف التوحّد، مؤكّدًا أنّ التعامل مع هذه الفئة يجب أن يقوم على الفهم الفردي وتثمين الاختلاف باعتباره جزءًا من التنوع البشري.
كما أكّد على أنّ المقاربة الناجعة في التعاطي مع التوحّد تقوم على التكامل بين الجوانب الطبية والتربوية والاجتماعية، مبيّنًا أنّ التدخّل المبكّر وتوعية الأسرة والمجتمع يشكّلان حجر الأساس في تحقيق إدماج فعلي ومستدام، إلى جانب أهمية الأنشطة الترفيهية والورشات في دعم التوازن النفسي للأطفال.
وفي سياق متّصل، أبرز السيّد الوالي أنّ العناية بالأشخاص ذوي الإعاقة تندرج ضمن التوجّهات الوطنية التي يكرّسها سيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيّد، والتي تضع كرامة المواطن وصحته وحقّه في التعليم ضمن أولويات السياسات العمومية، مضيفًا أنّ السلطة الجهوية بالمنستير تعمل على دعم كل المبادرات والمؤسسات المختصّة، وتذليل الصعوبات التي قد تعترض مسار إدماج الأطفال ذوي التوحّد.
شارك:

إشترك الأن

المنستير

12° - 18°
الاثنين19°
الثلاثاء22°
يوم سعيد
الماتينال ويكاند مع اميرة
أغاني لحياة
أحلى صباح
صباحنا رباح
نسائم الصباح
إذاعة المنستير

إذاعة المنستير

ON AIR
يوم سعيد
الماتينال ويكاند مع اميرة
أغاني لحياة
أحلى صباح
صباحنا رباح
نسائم الصباح