رئيس مجلس نواب الشعب يستقبل سفيرة جمهورية صربيا بتونس

استقبل العميد ابراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب بقصر باردو السيدة Djana Ivancic، سفيرة جمهورية صربيا بتونس.
وكان اللقاء مناسبة لتأكيد العلاقات التاريخية القائمة بين البلدين والتي تستمد جذورها من سنوات الكفاح التحريري ومقاومة الاستعمار، ومن العمل المشترك في إطار حركة عدم الانحياز، ومساندة الحركات التحررية الرامية الى مقاومة الاستعمار وتحقيق الحرية والكرامة وبناء أسس الدولة المستقلة وضمان سيادتها.
وأكّد الجانبان أنّ هذه العوامل التاريخية والايمان المشترك بهذه المبادئ مثّلت أرضية لعلاقات صلبة ولتعاون وثيق بين البلدين يقوم على الرغبة الدائمة في دفعه على مختلف الأصعدة خدمة لمصالح الشعبين الصديقين.
وأبرز رئيس مجلس نواب الشعب أهمية توظيف الجذور التاريخية للعلاقات الثنائية في مواصلة التعاون المشترك وتعزيزه لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية وتبادل الخبرات في شتى الميادين. مؤكّدا تطابق وجهات النظر بين تونس وصربيا في ما يتعلّق بقضايا التحرّر والأمن والاستقرار والسلم في العالم.
كما تطرّق الى العلاقات البرلمانية، مؤكّدا ضرورة العمل على دفعها، ومشيرا في هذا الصدد الى تكوين مجلس نواب الشعب لمجموعة صداقة مع البرلمان الصربي لتكون إطارا لتنمية العلاقات بين برلمانيي البلدين، ولاسيما عبر تبادل الزيارات واللّقاءات المباشرة.
من جهتها شدّدت سفيرة جمهورية صربيا بتونس على متانة العلاقات التاريخية القائمة بين البلدين، مذكّرة بالخصوص باحتضان تونس لآلاف المدنيين والجنود الصرب خلال الحرب العالمية الاولى الذين دفن عدد منهم في المقابر العسكرية في بنزرت ومنزل بورقيبة.
وأشارت في هذا الصدد الى المعرض الذي نظمته السفارة الصربية بتونس في جانفي الماضي بالمتحف العسكري الوطني بمناسبة إحياء للذكرى 110 لإنزال جيش بلدها في بنزرت.
كما أكّدت ما توليه بلادها من أهمية لعلاقاتها مع تونس، ورغبتها الدائمة في إرساء تعاون مثمر وأشارت الى نماذج من الاتفاقيات ومشاريع التعاون القائم بين البلدين سواء في المجال الفلاحي أو الصحي.
وأبرزت رغبة بلادها في مزيد تطوير هذا التعاون في ضوء الاستعداد للاحتفال هذه السنة بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات بين البلدين.
كما أبرزت السفيرة أهمية التعاون في المجال البرلماني، وأشارت إلى تكوين مجموعة صداقة برلمانية مع تونس تعدّ من أكبر مجموعات الصداقة في البرلمان الصربي ويرأسها نائب رئس المجلس بالنظر الى المكانة التي تحظى بها تونس لدى صربيا، ورغبتها في اقامة علاقات برلمانية وطيدة ولاسيما عبر تكثيف التواصل وفرص اللقاء بين البرلمانين من البلدين.
وتطرّقت من ناحية أخرى الى استعدادات البرلمان الصربي لاحتضان المؤتمر العالمي للنساء البرلمانيات للاتحاد البرلماني الدولي لسنة 2026، الذي سيعقد في بلغراد في بداية شهر جوان القادم تحت شعار "النهوض بالتكافؤ : كسر حواجز القوالب النمطية الجندرية والأعراف الاجتماعية السلبية" وسيكون مناسبة للحوار وتبادل الأفكار حول دور المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية وبحث خطط العمل لتحقيق التكافؤ بين المرأة والرجل.
وأعربت في هذا الصدد عن أملها في حضور تونس في أشغال هذا المؤتمر بالنظر الى المكانة الهامة التي تحتلها المرأة التونسية وما بلغته من رقي وتطور على جميع الأصعدة جعلت التجربة التونسية في هذا المجال مثالا يحتذى ومحل تقدير في كل الأوساط.
وقد أكّد رئيس مجلس نواب الاستعداد للمشاركة في فعاليات هذا المؤتمر البرلماني الدولي الهام، مشيرا الى حرص تونس الدائم عل تعزيز مكانة المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية والبرلمانية.
وأبرز العمل الدائم على الحضور الفاعل والنشيط في مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية لبحث أفق التعاون على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، وللتعريف بمواقف تونس الثابتة والمبدئية من مجمل القضايا ولاسيما منها المتعلقة بالتنمية وقضايا الأمن والاستقرار في العالم.
شارك:




13° - 19°







