وزارة الأسرة تشرع في إعداد خطة وطنيةلإدماج الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحّد

أكّدت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن،أسماء الجابري، لدى افتتاحها صباح اليوم الإثنين 6 أفريل 2026 أشغال اللقاء العلمي الذي نظّمه مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة «كريديف»، تحت عنوان «المرأة واضطراب طيف التوحّد: المعيش والتعهد وتقاسم الأدوار داخل الأسرة»، أنّ رهان إدماج الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحّد ليس مجرد خيار اجتماعي، بل هو التزام وطني وأخلاقي يعكس مدى تقدّم المجتمعات وقدرتها على بناء بيئة دامجة وعادلة، تحمي أطفال التوحّد من كل وصم، وتضمن حقهم في التعلم والنماء والعيش الكريم، وتعزّز قدرات الأسرة على رعايتهم وإحاطتهم.
وبيّنت أن الوزارة شرعت في إعداد خطة وطنية شاملة لدمج الأطفال واليافعين من ذوي اضطراب طيف التوحّد، تقوم على التنسيق والتكامل بين مختلف السياسات العمومية لضمان نجاعة التدخلات في هذا المجال. 
كما أبرزت جهود الوزارة في تنفيذ البرنامج الوطني لدمج الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحّد برياض الأطفال العمومية والخاصة منذ سنة 2022، بهدف دعم الأسر في الإحاطة بأبنائهم وتيسير إدماجهم المبكر داخل مؤسسات الطفولة في بيئة دامجة وآمنة ومحفّزة.
وأوضحت الوزيرة أن الوزارة تساهم، في إطار الدور الاجتماعي للدولة، في خلاص المعاليم الشهرية لرياض الأطفال، وفي تغطية بعض الخدمات الطبية الضرورية، بما يدعم الأسر ويخفف الأعباء عنها. وأكدت أن البرنامج سجّل تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوز عدد الأطفال المنتفعين 740 طفلًا سنة 2025، بعد أن كان في حدود 314 طفلًا سنة 2022، إلى جانب إصدار دليل بيداغوجي لفائدة المربين، وآخر موجّه لأولياء الأطفال ذوي اضطرابات طيف التوحّد.
وأضافت أن مختلف تدخلات الوزارة الوقائية والتوعوية والميدانية والاستراتيجية تندرج في إطار دعم التماسك الأسري، وإحياء قيم التضامن والتعاون، وتكريس المساواة في الحقوق وتقاسم الأدوار داخل الأسرة. ويتجلى ذلك من خلال العمل على إعداد الخطة الوطنية للتماسك الأسري، لتكون مرجعية وطنية تُسهم في إرساء مقومات التنشئة السليمة وتعزيز قدرات الأسرة.
كما أشارت إلى تخصيص برامج للتأهيل للحياة الزوجية والأسرية، والتربية الوالدية، وتنظيم حملات توعوية، على غرار حملة «مع بعضنا لبعضنا» للتحسيس بأهمية تقاسم الأدوار داخل الأسرة، وومضة «اللاءات الأربع» الموجهة للأولياء، للتذكير بواجبهم في حماية أبنائهم من مخاطر الفضاء الرقمي والوقاية من الإدمان على الشاشات.
وتناول اللقاء العلمي، الذي انتظم بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحّد، جلستين:
وخُصّصت الجلسة الأولى لتقديم مقاربة علمية متعددة الاختصاصات لفهم اضطرابات طيف التوحّد وآثارها النفسية والاجتماعية، من خلال مداخلتين: الأولى حول «اضطرابات طيف التوحّد: دور الأسرة وتقاسم الأدوار»، قدّمتها الدكتورة عبير بن حمودة، أستاذة مبرّزة في الطب النفسي للأطفال والمراهقين بمستشفى المنجي سليم بالمرسى، والثانية حول «طيف التوحّد بين التمثّلات الاجتماعية والوصم»، قدّمتها الأستاذة درصاف علوي، أخصائية نفسية للطفل والمراهق.
أمّا الجلسة الثانية، فتناولت الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم لحقوق الأشخاص المصابين بطيف التوحّد، وواقع خدمات التعهد بهم في تونس، حيث قُدّمت مداخلات حول «الخدمات الصحية في مجال التعهد» من قبل الدكتورة ماجدة عمارة، طبيبة رئيسة وكاهية مدير البرمجة بإدارة الطب المدرسي والجامعي بوزارة الصحة، ومداخلة حول «الصحة النفسية في ظل التعهد باضطراب التوحّد» قدّمتها  هالة بن خليفة، أخصائية في علم النفس السريري ومديرة المركب الاجتماعي والتربوي بسيدي حسين.
كما استعرضتليندا سعد، أخصائية نفسية أولى بالإدارة العامة للطفولة، التدخلات المنجزة في إطار برنامج دمج أطفال اضطراب طيف التوحّد برياض الأطفال العمومية والخاصة، قبل أن تقدّم  عزيزة العثماني، نائبة رئيس جمعية «فرح» لإدماج أطفال التوحّد وذوي الاحتياجات الخاصة، مداخلة بعنوان «بين عالمين: حياة الأم بين ضجيج الواقع وصمت التوحّد».
وشهد هذا اللقاء، الذي يندرج ضمن التظاهرات الوطنية بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحّد، عرض عدد من الشهادات الحيّة لأمهات أطفال من ذوي طيف التوحّد، وذلك بحضور عدد هام من ممثلي الهياكل الحكومية وغير الحكومية، والخبراء، والجمعيات، والأولياء

شارك:

إشترك الأن

المنستير

13° - 19°
الثلاثاء21°
الأربعاء23°
الاذاعة الوطنية
 Radio RTCI
سفراء النجوم
 إذاعة الزيتونة
فنون AGORA
بين ثنايا الذاكرة
أحكيلي
قصائدهم و أصواتنا
إذاعة المنستير

إذاعة المنستير

ON AIR
الاذاعة الوطنية
 Radio RTCI
سفراء النجوم
 إذاعة الزيتونة
فنون AGORA
بين ثنايا الذاكرة
أحكيلي
قصائدهم و أصواتنا