الترفيع في عقوبة جريمة السرقة الموصوفة إلى 20 سنة "يخل بمبدأ التناسب بين الجريمة والعقوبة المنصوص عليها بالدستور".

الترفيع في عقوبة جريمة السرقة الموصوفة إلى 20 سنة "يخل بمبدأ التناسب بين الجريمة والعقوبة المنصوص عليها بالدستور".

 قال ممثلو نقابة القضاة التونسيين، إن الترفيع في عقوبة جريمة السرقة الموصوفة إلى حدود 20 سنة، الوارد ضمن مقترح قانون قدمه عدد من النواب، يتعلق بتنقيح الفصول 261 و262 و264 من المجلة الجزائية ، "يضعها في مرتبة قريبة من الجرائم الخطيرة الماسة بالذات البشرية، وهو ما قد يخل بمبدأ التناسب بين الجريمة والعقوبة المنصوص عليه بالدستور والمعاهدات الدولية"، والذي يقتضي ملاءمة العقوبة لخطورة الفعل والضرر الناتج عنه.

واعتبروا خلال جلسة استماع لهم، عقدتها لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، أمس الاثنين، أن المقترح المعروض يتبنى "سياسة زجرية"، تهدف إلى الحد من ظاهرة السرقات لترهيب الجناة بعقوبات ثقيلة، مع غياب التنصيص صلبه على آليات تخفيف العقوبات في حالة استرداد المسروق أو الصلح.

وأضافوا، وفق بلاغ أصدره البرلمان اليوم الثلاثاء 07-04-2026، أن العقوبة المقررة بالفصل 262 المتعلق بجريمة السرقة المرتكبة ليلا من عدة أفراد، والمقدرة بـ 12 سنة ، تعتبر مرتفعة مقارنة بالمعايير الدولية لجرائم الأموال التي لا تقترن بعنف جسدي، والتي تقتضي أن سلب الحرية لمدة طويلة هو إجراء استثنائي يحتفظ به للجرائم الخطيرة.

واقترحوا مراجعة العقوبة والتخلي عن شرط تعدد المعتدين، والاستعاضة عنها بإقرار نفس العقوبة للجريمة المقترفة حتى من طرف شخص واحد حامل لسلاح ظاهر أو خفي، وذلك تحقيقا للفاعلية المرجوة من النص.

وبخصوص الفصل 264 من المجلة الجزائية، أوضح ممثلو نقابة القضاة، أن العقوبة المالية المنصوص عليها "مشطة"، وقد تتحول إلى عقوبة سجنية في حال عجز المحكوم عليه عن الدفع، وهو ما قد يتسبب في اكتظاظ السجون وعدم تمكين المحكوم ضده من إعادة الاندماج في المجتمع بعد قضاء العقوبة السجنية.

واقترحوا العمل على سن نص تشريعي خاص، على غرار ما هو معمول به في القانون المقارن، يتعلق بالسرقة بالطرق العامة أو بوسائل النقل، تكون الغاية منه تحقيق سلامة الأشخاص بهذه الفضاءات.

من جهتهم، أكّد النواب أنّ الغاية من تشديد العقوبات صلب المقترح، مرده تنامي ظاهرة الاعتداءات على الأشخاص، بما يمكّن من ردع الجناة عن ارتكاب هذه الجرائم التي تمس بالحرمة الجسدية للأشخاص، والتي قد تصل إلى القتل والاغتصاب في بعض الحالات، مشددين على ضرورة الملاءمة بين العقوبة وخطورة الفعل مع مراعاة الضرر الحاصل للضحية إعمالا لمبدأ التناسب.

وكان نواب ممثلي جهة المبادرة، أفادوا في جلسة استماع سابقة، بأن مقترح القانون يهدف إلى مقاومة ظاهرة السرقة باستعمال العنف المعروف بـ"البراكاج"، لما يمثله من تهديد لممتلكات التونسيين وأمنهم وسلامتهم سواء في الشوارع أو في وسائل النقل والفضاءات العامة، وذلك من خلال تعديل العقوبات المقررة في الغرض بالترفيع فيها والتشديد في مستويات ودرجات الردع.

شارك:

إشترك الأن

المنستير

14° - 21°
الأربعاء25°
الخميس20°
فونوتاك
 Radio RTCI
Top Ten
فقه الحياة
melody
بلا قيود
ليل القوافي
أغاني في البال
إذاعة المنستير

إذاعة المنستير

ON AIR
فونوتاك
 Radio RTCI
Top Ten
فقه الحياة
melody
بلا قيود
ليل القوافي
أغاني في البال