في افتتاح أيام الفيلم الفرنكوفوني في تونس: عرض فيلم "وراء الجبل" لمحمد بن عطية وتتويج الفائزين بجائزة الشباب المؤثرين الفرونكوفونيين.

احتضن المعهد الفرنسي بتونس مساء الخميس، فعاليات افتتاح تظاهرة أيام الفيلم الفرنكوفوني "CineF"، التي تنتظم من 9 إلى 25 أفريل 2026، بمشاركة 15 فيلما من 13 دولة. وشهد حفل الافتتاح عرض الفيلم الروائي الطويل "وراء الجبل" (2024) للمخرج محمد بن عطية، إلى جانب الإعلان عن المتوجين بجوائز الدورة الأولى لجائزة الشباب المؤثرين الفرونكوفونيين.
وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أشارت سفيرة فرنسا بتونس، آن غيغان، إلى تنظيم أيام الفيلم الفرنكوفوني، مشيدة ببرمجة هذه التظاهرة التي تعكس تنوع والإبداع في الفضاء الفرنكفوني. وأكدت الحرص على الخروج بالتظاهرة خارج العاصمة بهدف تعزيز النفاذ إلى الثقافة في الجهات، معتبرة أن السينما تمثل وسيلة للانفتاح والحوار، خاصة في سياق دولي يتسم بالتوتر.
ومن جانبها، أشارت المندوبة العامة لوالوني-بروكسيل في تونس، رجاء السفياني، إلى أن هذه التظاهرة السينمائية ذات أبعاد تشاركية، خاصة وأن السينما تعدّ لغة مشتركة عابرة للحدود.
وبخصوص تسليم جائزة أفضل الشباب المؤثرين الفرنكفونيين فقد منحت لجنة التحكيم، المتكونة من ممثلين عن مجموعة سفراء الفرنكوفونية وصنّاع محتوى، جائزتين قيمة كل واحدة منهما 1000 دينار، آلت لكل من ياسمين بن ناصر ووسيم قرمازي.
وتابع الحاضرون الفيلم الافتتاحي "وراء الجبل" وهو العمل الروائي الطويل الثالث في رصيد المخرج محمد بن عطية، بعد "نحبك هادي" (2016) و"ولدي" (2018)، وهو عمل من إنتاج شركة "نوماديس" للمنتجة درّة بوشوشة بدعم من وزارة الشؤون الثقافية وعدد من المانحين العرب والأجانب مثل صندوق البحر الأحمر ومؤسسة الدوحة للأفلام وشركاء آخرين من فرنسا وإيطاليا وبلجيكا.
وكان عرض هذا الفيلم مسبوقا بنقاش حول السينما التونسية بمشاركة الباحث والناقد طارق بن شعبان، تم خلاله التطرق إلى تطور قطاع السينما في تونس، إذ أشار بن شعبان إلى أن مسار السينما التونسية عرف فترات متنوعة بين الانتعاشة والخمول أحيانا، مذكراً بالدور الهيكلي والتأسيسي للقطاع بفضل أيام قرطاج السينمائية وحركة نوادي السينما في تكوين جمهور شغوف بالفن السابع، مضيفا أن الإنتاج بعد 2011 تميز بحضور قوي للأفلام الوثائقية، قبل أن يتجه نحو أشكال أكثر تجريبية، من ذلك أعمال محمد بن عطية.
وأثنى المنظمون خلال هذا النقاش، على الحضور المتزايد للسينما التونسية على الساحة الدولية، من خلال مشاركات منتظمة في مهرجانات كبرى وترشيحات لجوائز الأوسكار والسيزار.




17° - 23°






