الذكاء الاصطناعي في البلدان الناشئة وديناميكية التحولات والتسويق" أبرز محاور المؤتمر الدولي الثالث والعشرين للجمعية التونسية للتسويق

مثّل "الذكاء الاصطناعي في البلدان الناشئة وديناميكية التحولات والتسويق" أبرز محاور المؤتمر الدولي الثالث والعشرين للجمعية التونسية للتسويق، الذي انطلقت أشغاله، اليوم السبت بالحمامات، وتتواصل على مدى يومين، بمشاركة أكثر من 150 خبيرا وأستاذا باحثا من تونس وفرنسا، إلى جانب عدد من طلبة الدكتوراه.
وأفادت المنسقة العلمية للجمعية التونسية للتسويق، عزة تمسك الباهي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، بأن المؤتمر يتناول بالخصوص واقع الذكاء الاصطناعي في البلدان الناشئة، وما يوفره من إمكانيات هامة لدعم ديناميكية التحولات في مختلف القطاعات، ومنها قطاع التسويق.
وبيّنت أن برنامج المؤتمر يتضمن محاضرات علمية وجلسات حوارية، إلى جانب عرض تجارب تطبيقية لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في مجالات السياحة والقطاع البنكي والتوزيع، فضلا عن البحث العلمي.
وفي مداخلة له، أكد الخبير الدولي في الاستراتيجيات الرقمية والمالية، محمد نزار يعيش، الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، وما أحدثه من تحولات عميقة شملت مختلف القطاعات، مبرزا أن ذلك يطرح على البلدان الناشئة، ومن بينها تونس، جملة من التحديات، من أبرزها ما يُعرف بـ"الحضور في الخوارزميات".
وأوضح أن التأثير المتنامي لمنصات الذكاء الاصطناعي، التي تعتمد قواعد بيانات خاصة في توجيه اختيارات المستخدمين، سواء في اختيار وجهات سياحية أو منتجات، يفرض على تونس تعزيز حضورها الرقمي عبر تطوير قواعد بيانات وطنية تستند إلى سردية تونسية تعكس خصوصياتها الثقافية والحضارية.
وكشف، في هذا السياق، عن إطلاق مشروع لتطوير منصة تونسية عالية الابتكار، بمشاركة كفاءات من المختصين والخبراء والباحثين، بهدف الحد من ما يُعرف بـ"الهشاشة الخوارزمية"، وتعزيز الحضور التونسي في منصات الذكاء الاصطناعي، عبر اعتماد تقنيات موجهة للإنسان وللآلة على حد سواء.
وبيّن أن هذه المنصة، التي ستكون غير ربحية ومفتوحة أمام مختلف الفاعلين الاقتصاديين، من شأنها الإسهام في الترويج لصورة تونس، وإبراز ثرائها الثقافي والحضاري والطبيعي، فضلا عن دعم ارتباط الجالية التونسية بالخارج بوطنها، واستقطاب فرص الاستثمار.
وأكد المتدخلون في الجلسة الافتتاحية أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة واعدة لدفع النمو في البلدان الناشئة، وخاصة في إفريقيا، شريطة الانتقال من موقع المستهلك إلى موقع الفاعل والمنتج، وتعزيز الحضور في هذا المجال وفق رؤية وطنية قائمة على معطيات وسياسات واضحة.
وشددوا على أن تعزيز حضور هذه البلدان في منظومات الذكاء الاصطناعي يستوجب وضع استراتيجيات وطنية شاملة، ترتكز على تطوير الكفاءات البشرية وتوجيه الاستثمارات نحو بناء قواعد بيانات وطنية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق "السيادة الرقمية".




16° - 23°







