القائم بالأعمال بالنيابة بسفارة تونس بطرابلس: تحويل معبر راس الجدير إلى معبر قاري يتم في إطار تعاون مع هياكل إقليمية

أفاد القائم بالأعمال بالنيابة بسفارة تونس بطرابلس محمد الحبيب ساسي، بأن تحويل معبر راس الجدير إلى معبر قاري يتم في إطار تعاون مع هياكل إقليمية، على غرار منظمة السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (COMESA) ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAF)، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين تونس وليبيا والجزائر ويدعم الانفتاح على الأسواق الإفريقية.
وأبرز القائم بالأعمال بالنيابة، في مداخلة هاتفية، اليوم الثلاثاء، على أمواج الإذاعة الوطنية التونسية ضمن برنامج "ريحة البلاد"، الأهمية الاستراتيجية لمعبر رأس جدير، باعتباره نقطة عبور محورية نحو العمق الإفريقي، وفق ما نشر على المنصة الإخبارية لوزارة الشؤون الخارجية.
واستعرض خصوصية العلاقات التونسية الليبية وما تشهده من تنوع وتطور في مجالات التعاون جسدتها حركية دبلوماسية متواصلة، مشيرا إلى الحضور الفاعل واللافت للجالية التونسية والتي يناهز عددها 45 ألف مقيم، من بينهم حوالي 2500 مزدوجي الجنسية، موزعين على قطاعات حيوية متنوعة، على غرار البنوك والهندسة والتأمين والخدمات البترولية.
وأشار إلى جملة من الإشكاليات التي تواجه عددا من أفراد الجالية، خاصة ما يتعلق بالنزاعات الشغلية والتغطية الاجتماعية، وأكد أن متابعة أوضاع التونسيين بالخارج تظل من أولويات العمل اليومي للبعثة الدبلوماسية وللقنصلية العامة، مبرزًا دور الجالية كرافد تنموي مهم للاقتصاد الوطني.
وذكر بزيارة وزير الشؤون الخارجية الأخيرة إلى طرابلس يومي 10 و11 أفريل الحالي، والتي مثلت محطة هامة ساهمت في دفع التعاون المشترك إلى مستويات أرفع، حيث تميزت بسلسلة من اللقاءات والأنشطة المكثفة، شملت لقاءً مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة واجتماعًا مع نظيره الليبي الطاهر الباعور، إلى جانب جلسة تفاعلية مع أفراد الجالية التونسية المقيمة بطرابلس.
وعلى الصعيد الاقتصادي، استعرض القائم بالأعمال بالنيابة مشاركة تونس في معرض “Libya Food” الذي احتضنته ليبيا من 29 مارس إلى غرة أفريل 2026، والتي حظيت باهتمام واسع من قبل المهنيين في القطاع، وقد مثّلت هذه المشاركة فرصة هامة لتعزيز حضور المنتوج التونسي وفتح قنوات تواصل جديدة مع الفاعلين الاقتصاديين الليبيين، بما يدعم التبادل التجاري بين البلدين.
كما شدد على ضرورة تثمين مخرجات هذا الحدث وتحويلها إلى مشاريع عملية، داعيًا إلى مزيد تنويع المشاركة التونسية في التظاهرات الاقتصادية، خاصة في الفضاءين المغاربي والإفريقي.
يذكر أن وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، كان أعلن في 1 أفريل الحالي، عن انطلاق تونس في إعداد مشروع المعبر البري القاري بالتنسيق مع الجانب الليبي، وينطلق هذا المشروع الاستراتيجي من المعبر الحدودي رأس جدير ليصل إلى بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، مستهدفا بشكل أساسي كلا من النيجر والتشاد ومالي وبوركينا فاسو وجمهورية إفريقيا الوسطى.
وأكد الوزير خلال اشرافه رفقة وزير التجارة والصناعة بدولة النيجر عبدولاي سايدو، على فعاليات منتدى أصحاب الأعمال بالبلدين، أن هذا المشروع سيساهم في الضغط على الكلفة وعلى المدة الزمنية لعمليات التصدير وتخفيف الصعوبات المرتبطة بالنقل واللوجستيك، كما سيساهم في تحقيق الاندماج الإفريقي.




12° - 18°





