معرض تونس الدولي للكتاب: تظاهرة ثقافية تعزز حضور الكتاب والقراءة.

اختُتمت فعاليات معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الاربعين، التي انتظمت بإشراف وزارة الشؤون الثقافية من 23 افريل الى 03 ماي 2026، على وقع نجاح لافت وإقبال جماهيري كبير تواصل طيلة أيام التظاهرة، مؤكّدًا مكانة هذا الموعد كأحد أبرز الفعاليات الثقافية في تونس.
وقد تميّزت هذه الدورة بمشاركة واسعة، حيث سجّلت حضور حوالي 394 دار نشر من 38 دولة، ما أضفى على المعرض بُعدًا دوليًا ثريًا، خاصة مع اختيار إندونيسيا ضيف شرف، والتي قدّمت برنامجًا ثقافيًا متنوعًا عكس خصوصية تراثها وتقاليدها، من خلال عروض فنية ولقاءات فكرية وأنشطة موجهة لمختلف الفئات.
وشهد المعرض إقبالًا مكثفًا من الزوار من مختلف الأعمار، حيث توافد الجمهور بأعداد هامة على الأجنحة للاطلاع على أحدث الإصدارات ومتابعة برنامج ثري جمع بين الندوات الفكرية واللقاءات الأدبية والعروض الفنية، في مشهد يعكس تنامي الاهتمام بالكتاب والأنشطة الثقافية.
وتوزعت الفعاليات على امتداد أيام المعرض بين ندوات تناولت قضايا النشر والتحولات الرقمية، ولقاءات أدبية جمعت كتابًا ومبدعين من تونس وخارجها، إلى جانب عروض موسيقية وفنية أضفت أجواء احتفالية على مختلف الفضاءات.
كما برزت الفضاءات الموجهة للأطفال واليافعين كإحدى أهم نقاط قوة هذه الدورة، حيث استقطبت اهتمامًا واسعًا من العائلات والمؤسسات التربوية.
وتنوعت الأنشطة بين ورشات المطالعة، والعروض المسرحية، والأنشطة التفاعلية التي هدفت إلى ترسيخ حب القراءة لدى الناشئة وتنمية علاقتهم بالكتاب في إطار ترفيهي وتثقيفي.
ولم تغب التكنولوجيا عن هذه الدورة، حيث ساهمت فضاءات الألعاب والابتكار في جذب فئة الشباب، من خلال تجارب تفاعلية تربط بين الثقافة والتقنيات الحديثة، في خطوة تعكس انفتاح المعرض على التحولات الرقمية.




16° - 25°








