مشروع "تونس المبدعة" يحقق الأثر الاقتصادي والاجتماعي المرجو

قال ممثل مكتب منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية بتونس، الاسعد بن حسين، أنّ مشروع "تونس المبدعة"، مكن من هيكلة ست مجموعات (hub)، تعلّقت هذه المجموعات باختصاصات جهوية وهي الموضة في تونس والكليم الكافي، والنسيج التقليدي في الساحل، وأواني الحدائق في المكنين، والحلفاء في القصرين، والألياف النباتية في قابس.
وساهمت هذه المجموعات، بحسب ما تقدم به المسؤول الأممي خلال ندوة صحفية، انتظمت، الثلاثاء، بتونس بمناسبة اختتام المشروع وتقديم نتائجه، في تنظيم الفاعلين وتحسين الجودة وهيكلة الانتاج وتسهيل النفاذ إلى الأسواق. كما مكن المشروع من دعم 11 نشاطا اقتصاديا محليا، تهم حرفا ذات امكانات عالية ( خزف وتطريز) تم تحويلها الى نماذج اقتصادية ناشئة، يمكن استنساخها.
وأكّد بن حسين، أن مشروع "تونس المبدعة" ساهم في ارساء ستة مراكز ابداعية، شملت كل من تونس والدندان والمهدية وقابس وقفصة والقصرين وسيدي بوسعيد. وعملت هذه الهياكل على توفير التكوين التقتي والتصميم ومرافقة رواد الأعمال واحتضان المشاريع، وفضاءات للإبداع المشترك وربط الاسواق. كما لعب المشروع دورا في الوصول بالقطاع الى مستوى الاحترافية ودفع الابتكار، من خلال دعم 18 جمعية وتكوين 3 آلاف فاعل من بينهم حرفيون ومصممون ومؤسسات حرفية وطلبة، فضلا عن تحسين الاداء التقني ل200 مؤسسة، واحداث 40 مؤسسة جديدة.
وبخصوص الاثر الاقتصادي للمشروع، افاد بن حسين، انه تمثل في تطوير 350 مجموعة (ملابس واواني...) جديدة، بفضل التعاون بين الحرفيين والمصممين، كما تمكنت نحو 200 مؤسسة من النفاذ الى الاسواق الدولية عبر المشاركة في المعارض والصالونات الدولية. وفي ما يهم الأثر الاجتماعي، فقد مكن المشروع، وفق بن حسين، من ملامسة القطاع، ب18 ولاية، يشغل أكثر من 350 ألف حرفي، 80 بالمائة منهم من النساء.
واثبت مشروع تونس المبدعة، بحسب المسؤول الأممي، أن الحرف التقليدية في تونس، بامكانها ان تكون محركا حقيقيا للنمو والتشغيل والتصدير، مشيرا الى ان التحدي اليوم لم يعد اثبات نجاح النموذج التونسي، بل تعميمه وتوسيع نطاقه على المستوى الوطني والدولي.
من جهتها اشارت المديرة العامة للديوان الوطني للصناعات التقليدية، ليلى مسلاتي، ان مشروع تونس المبدعة يندرج في اطار استراتيجية الديوان الهادفة للنهوض بقطاع الصناعات التقليدية على مستوى التجديد والبحث.
واكدت ان مراكز التصميم والابتكار مثلت "كسبا كبيرا" في اطار المشروع، وفضاء للتشبيك، اذ سيتم من خلالها مرافقة المؤسسات الحرفية، والنهوض بمنتوجها، مما يمكن من تقريب الخدمات من الحرفيين في كامل تراب الجمهورية.
والجدير بالذكر أن منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية، تولت تنفيذ مشروع "تونس المبدعة"، الذي اختتم، الثلاثاء، بالعاصمة، وتقديم نتائجه، بحضور وزير السياحة، سفيان تقية، اضافة الى ممثلين عن الاتحاد الاوروبي بتونس والتعاون الايطالي، بالشراكة مع ديوان الصناعات التقليدية وذلك في اطار البرنامج الاوروبي "تونس وجهتنا".
ووجه مشروع "تونس المبدعة"، الممول من الاتحاد الأوروبي والتعاون الإيطالي، لدعم قطاع الصناعات التقليدية والتصميم في تونس من خلال تعزيز سلاسل القيمة (17 سلسلة قيمة)، وترسيخ ممارسات جيدة ومستديمة من بينها تعزيز التعاون بين الحرفيين والمصممين وتثمين المنتجات، والتحسين المستمر للجودة فضلا عن وضع استراتيجيات ملائمة لكل سلسلة قيمة من اجل تسهيل النفاذ الى الاسواق الوطنية والدولية.




17° - 20°


