رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم يشرف على تنظيم لجنة الاستثمار والتعاون الدولي لجلسة استماع لوزير البيئة.

عقدت لجنة الاستثمار والتعاون الدولي، الأربعاء 06-05-2026، برئاسة عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وبحضور بلال السعيدي رئيس اللجنة، جلسة استماع إلى حبيب عبيد وزير البيئة، وذلك في إطار النظر في 05 مشاريع قوانين تتعلّق بالمصادقة على اتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء وعقود كراء المواقع لعدد من المحطات الفولطاضوئية.
وخلال إفتتاحه للجلسة، أكد السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، على أهمية المسار الذي تنتهجه تونس في إتجاه تحقيق الانتقال الطاقي الذي يُعدّ خيارًا استراتيجيًا ثابتًا، يستجيب لمقتضيات المرحلة، ويعكس وعيًا وطنيًا بأهمية تأمين موارد الطاقة، وتقليص التبعية، والانخراط في التوجّهات العالمية نحو الطاقات النظيفة. وهو مسار يقتضي مقاربة متكاملة تضمن التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على سلامة البيئة.
وفي هذا الإطار، بين أهمية تطوير مشاريع الطاقات المتجدّدة وفق ضوابط واضحة، تقوم على احترام المعايير البيئية، بما يضمن ديمومة هذه المشاريع ونجاعتها.
كما شدّد على أنّ هذا المسار يظلّ وثيق الصلة بمسألة السيادة الوطنية، حيث إنّ تونس، وهي تمضي بثبات في هذا المسار، متمسّكة بسيادتها، حريصة على صون قرارها الوطني وحماية مقدّراتها، في إطار مسؤولية جماعية.
وأفاد السيد رئيس المجلس، بأن هذه الجلسة، تعد مناسبة لتعميق النظر في مختلف الأبعاد البيئية لمشروع اللزمات، والاستماع إلى توضيحات وزارة البيئة بخصوص آليات ضمان الاستدامة وحسن تنفيذ هذه المشاريع.
ومن جانبه، بين السيد بلال السعيدي، رئيس لجنة الاستثمار والتعاون الدولي، أن هذه الجلسة تكتسي أهمية خاصة، باعتبار أن المشاريع المعروضة لا تمثّل مجرّد استثمارات في قطاع الطاقة، بل تندرج ضمن خيار استراتيجي في مسار الانتقال الطاقي، الذي تسعى من خلاله الدولة التونسية إلى تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتعزيز أمنها الطاقي.
وخلال تقديمه لعرض الوزارة، في ما يتعلق بالاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي، بيّن السيد وزير البيئة أن تونس تسعى إلى التقليص بنسبة 50% من الاستهلاك الأولي للطاقة، عبر تحسين النجاعة الطاقية، والتشجيع على استعمال المعدات المقتصدة للطاقة، إلى جانب دعم التوجه نحو السيارات الكهربائية، حيث تم اتخاذ إجراءات تحفيزية في هذا المجال.
كما أوضح أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في بلوغ إنتاج هام للكهرباء من الطاقات المتجددة في أفق سنة 2050، مع العمل التدريجي على إدماج هذه الطاقات في مختلف القطاعات.
واعتبر أن اتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء، تعد مشاريع استثمارات، تهدف إلى تحسين التوازنات الطاقية والمالية، بمساهمتها في تقليص كلفة إنتاج الكهرباء مقارنة بالطاقة التقليدية المعتمدة على الغاز والبترول المستورد، حيث أن محطة واحدة، يمكنها أن تزوّد حوالي 40 ألف عائلة بالكهرباء، وهو ما يعكس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه المشاريع.
وخلال النقاش العام، عبر عدد من السيدات والسادة النواب على الأهمية الاستراتيجية لمشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، خاصة في ما يتعلق بالمساهمة في تغطية جزء من العجز الطاقي.
وفي المقابل، بينت عدد من المداخلات أهمية التثبت والتروي في دراسة مختلف جوانب هذه الاستثمارات، بما يضمن حماية حقوق الأجيال القادمة وتحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والبيئية.
وتجدر الإشارة إلى أن مشاربع القوانين المتعلقة باتفاقيات لزمات انتاج الكهرباء بخمس محطات فولطاضوئية تتمثل في:
- مشروع قانون عدد 01 لسنة 2026 يتعلق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وعقد كراء الموقع وملاحقهما للمحطة الفولطاضوئية بالخبنة" .
-مشروع قانون عدد 02 لسنة 2026 يتعلق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملاحقها للمحطة الفولطاضوئية بالمزونة بولاية سيدي بوزيد".
- مشروع قانون عدد 03 لسنة 2026 يتعلق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملاحقها للمحطة الفولطاضوئية بالقصر".
- مشروع قانون عدد 04 لسنة 2026 يتعلق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وعقد كراء الموقع وملاحقهما للمحطة الفولطاضوئية بسقدود ..
- مشروع قانون عدد 05 لسنة 2026 يتعلق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملاحقها للمحطة الفولطاضوئية بمنزل الحبيب".
شارك:




17° - 21°

