وزير الخارجية يشارك، عن بعد، في اجتماع وزاري لمؤتمر دول البحر الأبيض المتوسط

شارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، عن بعد، في الاجتماع الوزاري لمؤتمر دول البحر الأبيض المتوسط "MED9" المنعقد اليوم الخميس بروما، لتعزيز التنسيق في مجال الأمن الغذائي وتوفير الأسمدة عبر مضيق هرمز.
وضم الاجتماع، حسب ما جاء في بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الخارجية، حوالي 40 دولة ومنظمة إقليمية ودولية برئاسة كل من وزير خارجية إيطاليا "أنطونيو طاياني"، و"غوردان غريليتش رادمان"، وزير خارجية كرواتيا، التي تتولى رئاسة المؤتمر. .
وأبرز الوزير في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، أهمية ضمان الأمن الغذائي والوصول للأسمدة واتخاذ موقف مشترك لتجنب استخدام الجوع كسلاح وإدانته، وتوجّه، في هذا السياق، بجملة من المقترحات لآلية "MED9"، من بينها تنويع مصادر المواد الأساسية، ولا سيما المتأتية من إنتاج الأسمدة، مما يقلل من انعكاسات التقلبات الجيوسياسية ويعزز الأمن الاستراتيجي للمنطقة، ودعم الإنتاج المحلي والإقليمي، ليس فقط كسياسة اقتصادية بل كخيار سيادي بامتياز، من خلال الاستثمار في سلاسل القيمة الزراعية وتعزيز أطر نقل التكنولوجيا والابتكار.
كما تضمنت المقترحات، إنشاء آليات تمويل استثنائية ومبتكرة تراعي خصائص دول الجنوب، وتدعم أنظمة إنتاجها من أجل تلبية متطلبات الأسواق المحلية وتمكينها من الصمود أمام تقلبات السوق العالمية دون الإخلال باستقرارها الاقتصادي، إلى جانب إطلاق أنظمة إقليمية فعالة للإنذار المبكر والتنسيق اللوجستي لتعزيز القدرة الجماعية لدول المنطقة على التوقي من الأزمات والتعامل معها، وتعزيز تبادل المعلومات، وضمان سلامة سلاسل الإمداد.
ونصت المقترحات على ضمان وصول المنتجات الزراعية الواردة من بلدان الجنوب إلى الأسواق الأوروبية بشكل عادل ومنصف، من خلال اعتماد تسهيلات استثنائية تعكس بشكل فعال مبدأ تقاسم المنافع وتكرس شراكة قائمة على التوازن والتضامن.
وأكد الوزير أن هذه التوجهات تتماشى مع الديناميكية الجديدة المرجوة من خلال مبادرة الاتحاد الأوروبي الخاصة بميثاق المتوسط، وأن التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن في تعدد المبادرات، بل في القدرة الجماعية على ترجمتها إلى التزامات ملموسة، مصحوبة بآليات تنفيذ واضحة وموارد كافية.
وفي ختام كلمته، اعتبر الوزير أن مواجهة هذا التحدي تتطلب قطاعاً زراعياً قوياً وحديثاً، قادر على الصمود في وجه الصدمات المناخية وتقلبات الأسواق العالمية. وهذا يتطلب ضمان حصول المزارعين على الأسمدة والمنتجات الزراعية الأخرى بشكل عادل ومستقر، والحفاظ على الموارد المائية وتوخي أقصى درجات اليقظة، وبناء شراكات مستدامة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأكد في هذا الصدد، على أن لتونس، القدرة لتصبح مركزاً إقليمياً مميزا لإنتاج وتوزيع الأسمدة الفوسفاطية، مما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي للعديد من البلدان التي هي في حاجة لهذه المادة الاستراتيجية




17° - 20°







