نابل: جلسة عمل تشاركية حول المرحلة الأولى من دراسة مراجعة مثال التهيئة العمرانية لبلدية قليبية وقرية وادي الخطف

في إطار أعمال المرحلة الأولى من دراسة مراجعة مثال التهيئة العمرانية لبلدية قليبية من ولاية نابل وإعداد مثال تهيئة جديد لقرية وادي الخطف، انعقدت، بعد ظهر اليوم الخميس، جلسة عمل بمقر بلدية قليبية، تحت إشراف الكاتب العام المكلّف بتسيير البلدية، محرز بوعلي، وممثلين عن المجلس المحلي ونشطاء المجتمع المدني ومواطنين.
وقد ضمّت الجلسة مختلف الفاعلين للمشاركة في رسم التوجهات المستقبلية للمدينة، وتقديم مقترحاتهم وتصوراتهم، والمساهمة في إثراء مشروع التهيئة العمرانية من خلال تشخيص الوضع الراهن، وإعداد الفرضيات الممكنة، وخاصة منها المتعلقة بالبناء العشوائي لتضمينها ضمن تقرير سيقدم لمكتب الدراسات قبل إعطاء الإذن بانطلاق الدراسات الفعلية.
وتم التأكيد على ضرورة تجميع أصحاب المهن الصغرى في فضاء موحّد على غرار العاملين في قطاع النجارة الذي تتميز به الجهة، بما يساهم في تخفيف الضغط عن الأحياء السكنية وتحسين نظافة وجمالية المدينة، وعلى ضرورة الاهتمام بجمالية مدخل مدينة قليبية ومنطقة "قليبية البيضاء"، والتصدي للتقاسيم العشوائية، والحدّ من تهميش البنية التحتية في منطقة وادي الخطف.
وأوضح عضو المجلس المحلي لمعتمدية قليبية، مجدي الحجام، في تصريح لصحفية وكالة تونس افريقيا للأنباء، أن هذه الجلسة تأتي متأخرة بعد أن تسبّب مكتب دراسات سابق في إضاعة سنتين دون تحقيق نتائج مما دفع البلدية لفسخ العقد، معربا عن أمله في تدارك التأخير مع المكتب الدراسات الجديد.
وأكد الحجام، على ضرورة مواجهة البناء الفوضوي، بالإضافة إلى إحداث مقاسم اجتماعية تضم قطع أراضي تتراوح مساحتها بين 150 و200 متر مربع بأسعار مدروسة، ما يسمح لذوي الدخل المحدود بالبناء تحت طائلة القانون ووفق معايير فنية.
وشدّد على أهمية مثال التهيئة العمرانية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لاسيما وأن تشريك المواطنين والمهندسين في هذه المرحلة الأولى سيساهم في وضع مثال تهيئة "مثالي"، ورسم رؤية استراتيجية واضحة تمتد للعشرين سنة القادمة، بما يضمن تحويل قليبية إلى مدينة عصرية ومنظّمة.
جدير بالذكر أن جلسة عمل انتظمت بتاريخ 20 أفريل الفارط بمقر ولاية نابل تحت إشراف والية الجهة هناء الشوشاني، وبحضور ممثلي مختلف الإدارات الجهوية المعنية، خصصت لمتابعة إعداد ومراجعة أمثلة التهيئة العمرانية لبلديات الجهة البالغ عددها 28 بلدية والتي تشهد نسقا متفاوتا في الإنجاز.
وتم التأكيد على أهميّة متابعة ملف إعداد ومراجعة أمثلة التهيئة العمرانية لما له من أهمية في تنظيم استعمال المجال الترابي، وتحديد صبغة الأراضي وشروط استعمالها واستغلالها، وترشيد التصرف في الرصيد العقاري للمدن، بالإضافة إلى ابراز أهمية دور مثال التهيئة العمرانية في وضع تصور شامل يمكّن من التصدي لظاهرة البناء الفوضوي، وتطوير التجمعات السكنية والأحياء، بما يساهم في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة.




18° - 27°




