رئيس جمعية مرضى داء الأبطن يدعو إلى تمكين المرضى من استرجاع مصاريف العلاج وتفعيل منحة الدعم

دعا رئيس الجمعية التونسية لمرضى داء الأبطن، منجي بن حريز، اليوم السبت، وزارة الصحة إلى النظر في إمكانية تمكين مرضى داء الأبطن من استرجاع مصاريف العلاج لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض "الكنام"، باعتبار ارتفاع كلفة العلاج وعدم تصنيف هذا المرض ضمن الأمراض طويلة الأمد، فضلا عن تفعيل المنحة المقدرة بـ130 دينارا والمخصصة لمرضى داء الأبطن المسجلين ضمن منظومة الأمان الاجتماعي، والمنصوص عليها بقانون المالية لسنة 2026.

 

وأوضح بن حريز، خلال يوم توعوي نظمته الجمعية بالضاحية الشمالية للعاصمة، أن مرضى داء الأبطن، المعروف بـ"السيلياك"، يواجهون ثلاث صعوبات أساسية تتمثل في نقص التكوين والتدريب، وضعف توفر المواد الغذائية الخالية من الغلوتين، إلى جانب ارتفاع أسعارها.

 

وأضاف أن إعداد مادة الدقيق الخالية من الغلوتين، والمستخرجة من الأرز أو غيره من البدائل، يتطلب معرفة خاصة بكيفية تصنيعها، مشيرا إلى أن الجمعية تعمل على تأطير المرضى وتوجيههم من خلال تنظيم نحو 600 ورشة تكوينية بمختلف ولايات الجمهورية، إلى جانب نشر فيديوهات تفسيرية حول كيفية إعداد الخبز والمعجنات الخالية من الغلوتين.

 

وأشار إلى أن المواد الغذائية الخالية من الغلوتين لا تتوفر بصفة كافية، خاصة بالمناطق الداخلية، ما يضطر المرضى أحيانا إلى قطع أكثر من 40 كيلومترا للحصول عليها، رغم توفر الإمكانيات المادية لدى بعضهم.

 

وفي إطار تسهيل حصول مرضى داء الأبطن على المواد الغذائية المناسبة، أفاد بن حريز بأن الجمعية ساهمت في إحداث ثلاث مخابز متخصصة في إعداد الخبز والحلويات الخالية من الغلوتين، وذلك بكل من تونس وسيدي بوزيد وجربة.

 

كما بيّن أن الجمعية أطلقت برنامجا بعنوان "شبكة من دون غلوتين" يمتد على عشر سنوات، ويهدف إلى تشجيع العاطلين عن العمل على بعث مشاريع مختصة في إنتاج المواد الخالية من الغلوتين، بما يوفر لهم موردا للرزق ويساهم في خدمة مرضى داء الأبطن. وأضاف أن التجربة الأولى التي تم تنفيذها بسيدي بوزيد تكللت بالنجاح، بعد تمكين إحدى العائلات من بعث مخبزة مختصة بدعم من الجمعية التي وفرت التجهيزات اللازمة.

 

وللتخفيف من كلفة المواد الغذائية الخالية من الغلوتين، أكد بن حريز أن الجمعية تتولى توزيع طرود مجانية لفائدة العائلات المعوزة، بالتعاون مع البريد التونسي الذي يؤمن نقلها مجانا إلى مختلف الجهات. وأشار إلى أن الجمعية تساعد حاليا نحو 500 عائلة، في حين يفوق الطلب على هذه الخدمة 5 آلاف عائلة.

 

ويعد داء الأبطن أو "السيلياك" مرضا وراثيا يتمثل في حساسية دائمة تجاه مادة الغلوتين الموجودة في عدد من الحبوب، على غرار القمح والشعير والجاودار. ويتمثل العلاج الوحيد لهذا المرض في الالتزام مدى الحياة بحمية غذائية خالية تماما من الغلوتين.

 

وتتمثل أبرز أعراض المرض في الإسهال المزمن أو الإمساك، وآلام وانتفاخ البطن، والغثيان والتقيؤ، إضافة إلى الإرهاق وفقدان الوزن وفقر الدم وآلام المفاصل وهشاشة العظام، فضلا عن تأخر النمو الطبيعي لدى الأطفال.

 

وتشير آخر إحصائيات الجمعية إلى أن عدد المصابين بداء الأبطن في تونس يناهز 100 ألف شخص، في حين لا يتجاوز عدد الحالات التي تم تشخيصها 30 ألفا.

شارك:

إشترك الأن

المنستير

19° - 23°
الأحد23°
الاثنين24°
# الموسيقى التونسية #
 Radio RTCI
Fiala
مقامات
stars
رحالة
أهازيج و قوافي
مسك الليل
إذاعة القصرين
رحالة

رحالة

21:00 - 23:00

ON AIR
# الموسيقى التونسية #
 Radio RTCI
Fiala
مقامات
stars
رحالة
أهازيج و قوافي
مسك الليل
إذاعة القصرين