إعادة تأسيس المجمع المهني للصناعات الإبداعية والرقمية تحت راية "كونكت" وتوجه نحو تعزيز الحوكمة الجهوية للقطاع

تقرر اليوم الأربعاء إعادة تأسيس المجمع المهني للصناعات الإبداعية والرقمية تحت مظلة كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية (كونكت)، مع توسيع قاعدة تمثيل القطاع وتعزيز حضوره على المستويين الوطني والجهوي. وذكرت سامية شلبي، عضو المكتب التنفيذي لـ "كونكت أنترناسيونال" ومؤسسة ورئيسة المجمع المهني للصناعات الإبداعية والرقمية، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن المجمع تأسس لأول مرة سنة 2020، وأن عملية إعادة التأسيس الحالية تتضمن تدعيمه بكفاءات جديدة مع الانفتاح على مختلف مكونات الصناعات الإبداعية والرقمية. وقالت إن المجمع سيشمل مجالات متنوعة من بينها ألعاب الفيديو والرسوم المتحركة وفنون العرض والسينما والموسيقى والصناعات التقليدية، إلى جانب مختلف الأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الإبداعي والثقافي.

وأضافت أن من أبرز أهداف المرحلة المقبلة تعزيز الحضور الجهوي للمجمع عبر إحداث هياكل جهوية متخصصة تراعي خصوصيات كل منطقة، بما يساهم في بناء شبكة وطنية مترابطة تدعم تطوير الصناعات الإبداعية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي ما يتعلق بأهم التحديات التي يواجهها القطاع، أشارت سامية شلبي إلى ما وصفته بتشتت مرجعية الصناعات الإبداعية بين عدة وزارات وهياكل على غرار الشؤون الثقافية والشباب والرياضة وتكنولوجيات الاتصال والسياحة والصناعات التقليدية. ولاحظت أن هذا "التشتت" انعكس على آليات الحوكمة والمتابعة والإحصاء.

كما لفتت إلى وجود نقائص على المستوى التشريعي والتنظيمي، خاصة في المجالات المرتبطة بالاستثمار وريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي، معتبرة أن العديد من القوانين الحالية لم تعد تواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة وطبيعة الأنشطة الإبداعية الرقمية الحديثة. ومن بين الملفات التي يعتزم المجمع العمل عليها، مراجعة تصنيف بعض الأنشطة الاقتصادية ومنها شركات تطوير ألعاب الفيديو التي تُدرج حاليا ضمن خدمات الإعلامية رغم خصوصية نشاطها الإبداعي. وأبرزت أهمية بناء مجتمع مهني متكامل يجمع مختلف الفاعلين في القطاع، مشيرة إلى أن هيكلة المجمع تقوم على إشراك المختصين والمبدعين في إدارة الملفات القطاعية كل في مجال اختصاصه، إلى جانب الاستفادة من مساهمة خبراء قانونيين وتقنيين لمرافقة القطاع في معالجة الإشكاليات التنظيمية والتشريعية. وفي معرض حديثها عن الأثر الاقتصادي للصناعات الإبداعية، اعتبرت أن ضعف التنسيق بين الهياكل المعنية يجعل من الصعب تقييم مساهمة القطاع بدقة، رغم ما يوفره من فرص واعدة لتوليد العائدات بالعملة الصعبة والاستفادة من الأسواق الدولية.

وأكدت أن التطورات التكنولوجية والمنصات الرقمية فتحت آفاقا جديدة لتسويق المنتوجات الإبداعية خارج الحدود. كما دعت إلى مزيد تيسير الشراكات والاستثمارات الخاصة في المجالات الإبداعية، معتبرة أن عددا من المستثمرين يواجهون صعوبات قانونية وإجرائية عند محاولة تطوير مشاريع مشتركة مع الفاعلين المحليين، خاصة في مجالات الإنتاج.

وفي ما يتعلق بصناعة ألعاب الفيديو، أفادت سامية شلبي بأن حجم الاستثمارات العالمية في هذا المجال تجاوز 220 مليار دولار، مشيرة إلى أن التقنيات المطورة لهذا القطاع أصبحت تستخدم في مجالات متعددة، من بينها التوائم الرقمية وأنظمة المحاكاة والتحليل اللحظي للبيانات.

واعتبرت أن الصناعات الإبداعية والرقمية تمثل قطاعا أفقيا قادرا على دعم مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى من خلال الابتكار والتكنولوجيا، مؤكدة أن تونس تمتلك فرصة للتموقع ضمن التحولات العالمية الجارية إذا ما تم توفير الإطار التشريعي والمؤسساتي الملائم لتطوير هذا المجال.

 

شارك:

إشترك الأن

المنستير

23° - 28°
الخميس25°
الجمعة26°
# تاج الأقمار #
عيش الموزيكا
على اجنحة الليل
 إذاعة الزيتونة
حروف و ظلال
حكاية غرام
موسيقى من العالم
مع الطلبة
إذاعة القصرين
حكاية غرام

حكاية غرام

21:00 - 23:00

ON AIR
# تاج الأقمار #
عيش الموزيكا
على اجنحة الليل
 إذاعة الزيتونة
حروف و ظلال
حكاية غرام
موسيقى من العالم
مع الطلبة
إذاعة القصرين