وزير البيئة: حوالي 70 بالمائة من التونسيين يقيمون بالشريط الساحلي ما يفرض تعزيز جهود حمايته.

يحتضن الشريط الساحلي التونسي، ما يناهز 70 بالمائة من سكان البلاد وعددا كبيرا من المناطق الصناعية، وهو ما يفرض ضغوطا بيئية متواصلة تستوجب مواصلة برامج إزالة التلوث والحد من مصادره، وفق ما أكده وزير البيئة الحبيب عبيد، اليوم الجمعة، مشددا على أن تونس تمتلك الإمكانات والخبرات الوطنية الكفيلة بتأهيل المناطق الساحلية المتضررة وحماية المنظومات البيئية البحرية.
وبيّن عبيد، في تصريح ل (وات)، على هامش تظاهرة بيئية نظمتها الوزارة بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، بالشراكة مع الصندوق العالمي للطبيعة بشمال إفريقيا، بشاطئ مدينة قمرت في الضاحية الشمالية للعاصمة، أن تونس تمتلك نحو 2400 كيلومتر من السواحل، وتتأثر بين 390 و400 كيلومتر منها بظاهرة الانجراف البحري، مشيرا إلى أن الدولة تدخلت خلال السنوات الماضية لمعالجة عدد من الإشكاليات المرتبطة بحماية السواحل، على غرار ما تم إنجازه بمنطقة حمام الأنف، حيث ساهمت التدخلات المنجزة في تحسين حركة المياه واستعادة التوازنات البيئية بالموقع.وأكد أن الوزارة تواصل إعداد الدراسات وتنفيذ البرامج الرامية إلى الحد من التلوث الساحلي واستعادة المناطق المتضررة، مستعرضا عددا من المشاريع التي اعتبرها نماذج ناجحة في هذا المجال، من بينها مشروع إزالة التلوث ببحيرة بنزرت ومشروع تبرورة بولاية صفاقس، بالإضافة إلى مشاريع تأهيل بحيرة تونس التي أصبحت تحتضن أنشطة مرتبطة بالسياحة الإيكولوجية.
وأضاف أن هذه التجارب الإيجابية تعزز فرص توسيع برامج التأهيل البيئي لتشمل مناطق أخرى، من بينها رادس وحمام الأنف وخليج المنستير، معتمدة في ذلك على خبرات وكفاءات تونسية تولت إعداد الدراسات الفنية وإنجاز مختلف المشاريع.وفي جانب آخر، أبرز الوزير أهمية الدور الذي يضطلع به المجتمع المدني في دعم العمل البيئي، منوّها بالشراكة القائمة بين وزارة البيئة والصندوق العالمي للطبيعة، والتي تمتد منذ سنوات، وشملت مجالات متعددة من بينها حماية المناطق الرطبة والحدائق الوطنية والمحميات الطبيعية، وأسهمت في تطوير المبادرات البيئية وتعزيز جهود المحافظة على التنوع البيولوجي.ولفت في هذا السياق، إلى أن هذه الجهود المشتركة ساهمت في دعم منظومة المحميات الطبيعية والمناطق الرطبة ذات الأهمية العالمية، فضلا عن تعزيز حضور تونس في عدد من المبادرات والاتفاقيات البيئية الدولية، داعيا الشباب إلى مزيد الانخراط في العمل الجمعياتي والتطوعي، باعتباره يساهم في تنمية المهارات الشخصية واكتساب الخبرات وتعزيز روح المبادرة والمسؤولية.وأكد الوزير، أن حماية البيئة والمحافظة على نظافة السواحل مسؤولية جماعية تتطلب مساهمة مختلف الأطراف، داعيا إلى تكثيف جهود التوعية والتحسيس بمخاطر التلوث، وخاصة التلوث البلاستيكي حفاظا على الموارد الطبيعية ودعما لمقومات التنمية الاقتصادية والسياحية في البلاد.




22° - 26°
