افتتاح أشغال المائدة المستديرة حول القطاع الخاص في تعزيز الأسواق الشاملة في إفريقيا.

أشرف وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد، صباح اليوم الأربعاء 10-06-2026، على افتتاح أشغال المائدة المستديرة حول القطاع الخاص في تعزيز الأسواق الشاملة في إفريقيا تحت شعار "معا من أجل فتح الأسواق" بحضور نخبة من الفاعلين الاقتصاديين ممثّلي هياكل وهيئات اقتصادية من جمهورية مصر العربية وتونس إلى جانب ممثلين عن البنوك التونسية وسفير مصر بتونس.
وأكد وزير التجارة وتنمية الصادرات خلال كلمة ألقاه بالمناسبة على أن هذا اللقاء يمثل فرصة متجددة لتوطيد علاقات التعاون والشراكة وتعزيز الجهود المشتركة لإعطاء الفضاء الافريقي وللمنتج الافريقي وللكفاءة والخبرة الافريقية المكانة التي تستحقها مبرزا ما تزخر به القارة الافريقية من طاقات وثروات بشرية ومادية وطبيعية يؤهلها لبناء فضاء للتكامل والشمول التنموي يقوم على بناء سلاسل قيمة افريقية فاعلة ومندمجة تساهم في تثمين موارد وثروات القارة عبر تشجيع التزود من داخل القارة وعبر الشراكات لتحقيق القيمة المضافة وخلق مواطن شغل جديدة.
وذكر في هذا السياق بأن انضمام تونس الى كبرى الاتفاقيات التجارية في الفضاء الافريقي على غرار اتفاقيتي الكوميسا والمنطقة القارية تعكس التزامها الراسخ بتعميق الاندماج والتكامل الإفريقي والتشجيع على تطوير الصادرات من السلع والخدمات فيما بين الدول الافريقية الأعضاء.
من جهة أخرى، أكد السيد سمير عبيد على الدور المحوري الذي يضطلع به القطاع الخاص في البلدين لدعم التوجه والانفتاح المشترك نحو السوق الافريقية مما يساهم في تحقيق التكامل الاقتصادي واستكشاف فرص جديدة لتعزيز التجارة والاستثمار مضيفا في هذا الصدد إلى أن التقارب بين الفاعلين الاقتصاديين في كل من تونس ومصر يمثل المنطلق الأساسي لتجسيد مختلف الأفكار والرؤى وتحويلها إلى مشاريع ومبادرات عملية تهدف إلى توسيع آفاق التبادل التجاري والاستثماريداخل القارة بالنظر إلى ما يتوفر لهم من تجربة وخبرة بالأسواق الإفريقية.
وفي هذا الإطار دعا الوزير إلى تكوين نواة صلب بين الجانبين حتى تكون الفضاء الأمثل لتبادل الرؤى وتقاسم التجارب والخبرات والاستئناس بريادة الاعمال في إفريقيا والاطلاع على قصص النجاح من الجانبين مما من شأنه أن يساهم في تسريع مسار التكامل والاندماج الاقتصادي بين الدول داخل المنطقة الواحدة.
و تابع أن تونس تولي عناية خاصة بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة وتسعى إلى دعمها بمختلف الأشكال وذلك لأهميتها في المحافظة على النسيج الصناعي والإنتاجي وفي هذا الإطار أشار إلى أهمية التعويل على كبرى الشركات في البلدين والتي نجحت في اقتحام الأسواق الافريقية، لمضاعفة الجهود لتحقيق اندماج أكبر من جهة وتوفير الدعم والتأطير اللازم للمؤسسات الصغرى والمتوسطة للسير على منوالها وللنجاح في التوجه والتزود من القارة من جهة أخرى مع التأكيد على الدور الهام الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات البنكية والمالية في هذا المجال.
وأكد على أهمية انخراط رجال الأعمال في مشاريع البنية الأساسية و شبكات الربط بين الدول الإفريقية، على غرار مشروع بوابة إفريقيا (Gate of Africa) بما يساهم في تجاوز العوائق اللوجستية التي تحول دون تدفقات التجارة والاستثمارات بين بلدان شمال القارة وبلدانها جنوب الصحراء.
وفي ختام كلمته، أعرب وزير التجارة وتنمية الصادرات في أن تفضي المقترحات والأفكار التي سيتم بلورتها خلال هذه المائدة المستديرة إلى صياغة خارطة طريق تتضمن خطوات عملية قابلة للتطبيق بالسرعة والنجاعة اللازمة لمزيد تعزيز التعاون المشترك بين تونس ومصر وإرساء شراكات ومشاريع تعاون جديدة.
شارك:




24° - 32°







