عماد الدربالي يشرف على اجتماع هيئة الرؤساء وممثلي الأقاليم.

 عماد الدربالي يشرف على اجتماع هيئة الرؤساء وممثلي الأقاليم.
أشرف عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، على اجتماع هيئة الرؤساء وممثلي الأقاليم، وذلك طبقًا لأحكام الفصول 38 و39 و40 من النظام الداخلي للمجلس، للنظر في جملة من المسائل المدرجة بجدول الأعمال، والمتمثلة أساسًا في:
- التداول حول برنامج العمل النيابي للفترة القادمة.
- مناقشة المسائل المتعلقة بتأمين نشاط اللجان ومتابعة أعمالها.
وفي مستهل الاجتماع، توجّه السيد رئيس المجلس بخالص الشكر والتقدير إلى السيدات والسادة رؤساء اللجان وكافة أعضاء المجلس، مثمنًا ما أبدوه من حرص على ضمان السير العادي للعمل النيابي خلال هذه الفترة، وما قدموه من مساهمات فاعلة في مختلف أنشطة المجلس وأعماله.
وأكد رئيس المجلس أن غياب جلسات الاستماع إلى ممثلي الوزارات خلال الفترة الأخيرة لا يعني بأي حال من الأحوال تراجع حجم العمل أو تقليص المسؤوليات الملقاة على عاتق أعضاء المجلس، مشددًا على أن المجلس يظل مطالبًا بمتابعة الملفات الوطنية ذات الأولوية، ودراسة مختلف القضايا المطروحة، وصياغة التوصيات والمقترحات الكفيلة بالإحاطة بها ومعالجتها في إطار اختصاصاته الدستورية والقانونية.
كما أبرز الأهمية المحورية لعمل اللجان باعتبارها الفضاء الأساسي لتناول مشاغل المواطنين وانتظاراتهم، ولضمان الجاهزية الدائمة للمجلس والاستعداد الجيد للاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها مشروع مخطط التنمية الذي يُنتظر إحالته على المجلس خلال الفترة المقبلة.
ودعا في هذا السياق إلى مزيد تكثيف الجهود والعمل بروح المسؤولية والتعاون بما يخدم مصلحة الشعب التونسي ويستجيب لتطلعاته المشروعة التي ناضل من أجل تحقيقها لعقود طويلة.
وخلال النقاش، أكد محمد الكو رئيس لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى أن المنهجية الجديدة المعتمدة في إعداد مخطط التنمية 2026-2030 مكّنت من اقتراح مشاريع منبثقة من الجهات وتعكس حاجياتها الحقيقية، مشددًا على ضرورة متابعة تنفيذ هذه المشاريع ومرافقتها، وتجاوز المقاربة القطاعية الضيقة نحو رؤية تنموية مندمجة تقوم على التنسيق بين مختلف هياكل الدولة لبلورة مشاريع قطاعية متكاملة تراعي خصوصيات الجهات والأقاليم وتحقق التوازن بينها وفق ما نص عليه الفصل 84 من الدستور، بما يعزز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، مبرزًا أن نجاح التنمية يقتضي دمج التخطيط المجالي للأقاليم بالتخطيط القطاعي.
وفي إطار الاستعداد لمناقشة مخطط التنمية، اقترح رئيس اللجنة عقد جلسات عمل مشتركة بين مختلف اللجان لتجميع المعطيات وتبادل التصورات وتوحيد الرؤى، سواء على المستوى المجالي أو القطاعي، كما قدّم الخطوط العريضة لبرنامج عمل اللجنة خلال المرحلة القادمة، والذي يشمل دراسة عدد من الملفات ذات الأولوية في علاقة بمخطط التنمية.
ومن جانبه، عرض السيد أسامة سحنون نائب رئيس لجنة المالية والميزانية مشروع برنامج عمل اللجنة للفترة المقبلة، والذي يتضمن عقد جلسات استماع إلى عدد من المتدخلين، من بينهم ممثلو الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، للنظر في ملفات صندوق الجوائح وصندوق الراحة البيولوجية والإشكاليات التي يواجهها قطاع الصيد البحري.
كما يشمل البرنامج جلسة استماع حول وضعية شركة فسفاط قفصة، إلى جانب برمجة جلسات مشتركة مع لجنتي القطاعات الإنتاجية والنظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية للنظر في المبادرات التشريعية المحالة على لجنة المالية والميزانية.
وأضاف أن البرنامج المقترح يتضمن كذلك جلسة استماع إلى ممثلي لجنة الصلح الجزائي للاطلاع على حصيلة أعمالها والصعوبات التي تعترضها، فضلاً عن جلسة مع ممثلي وزارة المالية لمتابعة تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 خلال السداسي الأول من السنة.
وفي تدخله، أكد هيثم الطرابلسي رئيس لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم يمثل إحدى الركائز الأساسية لفلسفة البناء القاعدي، باعتباره الحلقة التي تتوج مسار إعداد مخطط التنمية انطلاقًا من المستوى المحلي فالجهوي ثم الإقليمي وصولاً إلى المستوى الوطني.
وثمّن رئيس اللجنة المقترحات المقدمة من لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى، معتبرًا أنها تمثل خطوة مهمة من شأنها تعزيز جاهزية المجلس لمناقشة مخطط التنمية، مع التأكيد على ضرورة تكثيف نشاط اللجان وعقد جلسات الاستماع لمعالجة الإشكاليات المستعجلة واقتراح الحلول المناسبة لها.
أما السيدة دلال اللموشي رئيسة لجنة القطاعات الإنتاجية، فقد أكدت أهمية جلسات الاستماع إلى ممثلي الوزارات باعتبارها آلية تمكّن النواب من الاطلاع على المعطيات المرتبطة بمختلف القطاعات، كما تتيح لهم فرصة طرح الإشكاليات المطروحة على المستويين المحلي والجهوي ومتابعتها.
كما أبرزت أهمية الزيارات الميدانية باعتبارها وسيلة عملية للوقوف على واقع القطاعات المختلفة وتشخيص التحديات التنموية بالجهات. وفي سياق متصل، شددت على أن عمل اللجان سيتواصل بصفة عادية خلال هذه الفترة، بما يستوجب مزيد الالتزام والانضباط واحترام ضوابط العمل البرلماني وتغليب روح المسؤولية والتعاون بين مختلف مؤسسات الدولة خدمة للصالح العام.
وقدمت في هذا الإطار برنامج عمل اللجنة للفترة القادمة، والذي يتضمن تنظيم جلستي استماع إلى ممثلي وزارة البيئة ووزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، تخصصان للنظر في آليات توسيع استعمال المياه المعالجة في القطاع الفلاحي بما يساهم في ترشيد استغلال الموارد المائية وتعزيز الأمن المائي.
وفي السياق ذاته، عبّرت فوزية الناوي نائبة رئيس لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية عن انشغالها بتراجع عدد جلسات الاستماع خلال الفترة الأخيرة نتيجة عدم استجابة بعض الوزارات لدعوات اللجان، داعية إلى ضرورة تدارك هذا الوضع وإحكام التنسيق مع الطرف الحكومي بما يضمن حسن سير العمل البرلماني واستمرارية نشاط اللجان.
وفي ختام الاجتماع، جدد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم شكره وتقديره لأعضاء هيئة الرؤساء وممثلي الأقاليم، مثمنًا مختلف البرامج والمقترحات المقدمة، والتي تعكس وعيًا عميقًا بمتطلبات المرحلة وروحًا عالية من المسؤولية والالتزام بخدمة الشأن العام.
كما دعا إلى مواصلة العمل بنفس الجدية والعزيمة، وتجنب كل ما من شأنه إرباك سير المؤسسة أو المساس بصورة الدولة، والحرص على ترسيخ مناخ من التعاون والتكامل بين مختلف الأطراف، بما يمكن المجلس من الاضطلاع بدوره على الوجه الأكمل والاستعداد الجيد للاستحقاقات القادمة، متمنيًا للجميع التوفيق والنجاح في أداء مهامهم خدمة لتونس وشعبها.
شارك:

إشترك الأن

المنستير

23° - 27°
الجمعة26°
السبت25°
# يحدث في تونس #
 Radio RTCI
على كيفك مع جيهان وكريم
جدل المقال
الزيتونة و الناس
المنتصف
ردكم باختصار
في الشأن العام - فوزي العثماني
مع الناس
زوايا الخير
ردكم باختصار

ردكم باختصار

12:00 - 13:00

ON AIR
# يحدث في تونس #
 Radio RTCI
على كيفك مع جيهان وكريم
جدل المقال
الزيتونة و الناس
المنتصف
ردكم باختصار
في الشأن العام - فوزي العثماني
مع الناس
زوايا الخير