مرصد شاهد يدعو إلى مراجعة الاطار التشريعي المنظم للمجالس المحلية

نظم مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية، اليوم السبت بالعاصمة، ندوة حول الاطار القانوني المنظم للجماعات المحلية و الاليات الممكنة لسحب الوكالة ، وذلك بحضور عدد من الفاعلين في الجماعات المحلية والمختصين في الشأن الانتخابي.
وبينت نائب رئيس مرصد شاهد أحلام الهمامي، أنه من الضروري مراجعة الاطار التشريعي المنظم للمجالس المحلية، مع وجوب توضيح العلاقة بين الدستور والقوانين التطبيقية في هذا المجال على غرار المرسوم عدد 8 لسنة 2023.
ولفتت إلى أن تجربة المجالس المحلية ما تزال في بدايتها، معتبرة أنها تجربة جديدة تستوجب التقييم المستمر والإصلاح التدريجي، بما يساهم في تحسين أدائها وترسيخ أسس الحوكمة المحلية والمشاركة الديمقراطية.
وأوضحت أن الندوة الوطنية التي نظمها المرصد حول "تقديم توصيات بشأن الإطار القانوني المنظم للمجالس المحلية وآلية سحب الوكالة" تمثل المحطة الختامية لمشروع تابع خلاله المرصد أول تجربة للمجالس المحلية في تونس، من خلال الجمع بين قراءة الإطار القانوني ورصد الممارسة الميدانية، مشيرة إلى أن المشروع شمل تنظيم ست ورشات عمل بمختلف الجهات، أفضت إلى جملة من التوصيات لحل أهم الإشكاليات والتحديات التي تواجه المجالس المحلية في مرحلة التجربة الأولى.
وبيّنت أن المشاركين في الورشات أجمعوا على وجود نقائص على مستوى الإطار القانوني المنظم للمجالس المحلية، داعين إلى مراجعته وتطويره بما يضمن وضوح الصلاحيات والعلاقة بين مختلف الهياكل المتدخلة، ويحد من حالات التداخل فيما بينها
وقدمت الهمامي جملة من التوصيات التي يجب اتباعها حول الاطار القانوني المنظم للجماعات المحلية، مشيرة الى أهمية ضمان حد أدنى من الاستقلال المالي للمجالس المحلية وضرورة إحداث ميزانية مخصصة لكل مجلس محلي مع توفير مقرات مستقلة للمجالس وتزويدها بالوسائل اللوجستية الأساسية.
كما اشارت إلى أهمية تقليص التبعية الإدارية للمجالس في التسيير اليومي، مقترحة إحداث أكاديمية وطنية للحوكمة المحلية وفرض مسار تكوين إجباري للنائب المحلي قبل توليه المهام، إضافة إلى تنظيم دورات رسكلة دورية للأعضاء و الإطارات.
ومن ضمن التوصيات التي تم تقديمها أيضا، إنشاء شبكة وطنية للمجالس المحلية لتبادل الخبرات في المجال وإحداث منصة رقمية لتبادل تجارب المجالس المحلية مع ضرورة التشجيع على التوأمة بين المجالس ذات الخبرات المختلفة والتركيز على التنسيق المحكم بين المحلي والجهوي.
واستعرض الباحث في القانون العام يوسف عبيد، الآليات الضرورية لتحسين أداء المجالس المحلية وعلاقتها بالمضمون الدستوري ، مشيرا إلى أن التجربة الحالية لهذه المجالس مازلت لم تحقق المطلوب التنموي الضروري
و اعتبر أن من الضروري النقاش حول الاطار القانون المنظم للمجالس المحلية، من أجل وضع الأسس القانونية اللازمة لضمان نجاعة عمل المجالس. وخلص الى أهمية إرساء نص قانوني واضح يحدد صلاحيات الرقابة المحلية
ومن جهته، أوضح المدير التنفيذي للمرصد، الناصر الهرابي، أن المرصد يستعد الى ملاحظة الانتخابات التشريعية الجزئية بدائرة الكبارية من ولاية تونس والمقررة ليوم 28 جوان الجاري ، مبينا أن المرصد يعمل منذ تأسيسه على مراقبة الانتخابات ودعم كل تحول نحو الديمقراطية وبناء المؤسسات الدستورية.
يشار إلى أن الندوة عرفت حضور عدد من النواب من مجلس نواب الشعب ومن المجلس الوطني للجهات و الأقاليم.




24° - 30°








