تونس تؤكد على التزامها بدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي في اختتام المنتدى الثالث لمؤسسات الكوميسا

اختتمت اليوم الثلاثاء 30 جوان 2026 بتونس أشغال منتدى حول مؤسسات الكوميسا COMESA Institutions Awarness، تحت عنوان "توسيع الآفاق الافريقية البينية: الابتكار الرقمي كمحفز للوصول الشامل والمستدام إلى أسواق الكوميسا".
وأكد وزير التجارة وتنمية الصادرات في كلمة الاختتام على أن تنظيم هذا المنتدى بتونس يعكس التزامها الثابت بدعم مسار التكامل الاقتصادي الإفريقي وتعزيز اندماجها داخل الفضاء الاقتصادي للكوميسا انطلاقا من قناعة راسخة بأن التعاون الإقليمي أصبح ركيزة أساسية لمواجهة التحولات الاقتصادية العالمية والاستجابة لتطلعات الشعوب الإفريقية في تحقيق التنمية والازدهار.
وأبرز السيد سمير عبيد أن المناقشات التي شهدها أبرزت أهمية تسريع التحول الرقمي باعتباره عنصرا محوريا وضروريا لتعزيز تنافسية الاقتصادات الإفريقية وتيسير النفاذ إلى الأسواق وتطوير المبادلات التجارية إلى جانب توفير فرص أكبر لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة ورواد الأعمال من النساء والشباب.
وأشار إلى الدور الهام الذي تضطلع به مؤسسات الكوميسا في مرافقة الدول الأعضاء من خلال توفير آليات التمويل وتأمين التجارة والاستثمار وبرامج دعم القدرات وتنمية سلاسل القيمة الإقليمية بما يعزز جاذبية مناخ الأعمال ويدعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
وفي نفس السياق، أفاد السيّد سمير عبيد بأن المنتدى ساهم في الوصول إلى الأهداف المرسومة له عبر دعم التواصل بين مؤسسات الكوميسا والدول الأعضاء وتعزيز الوعي بالفرص والخدمات المتاحة إلى جانب فتح المجال أمام بناء شراكات ومبادرات عملية من شأنها المساهمة في تنمية التجارة البينية الإفريقية وتعزيز الاستثمار.
كما جدّد الوزير بهذه المناسبة مواصلة تونس الانخراط الفاعل في المبادرات الإفريقية المشتركة والعمل بالتنسيق مع الأمانة العامة للكوميسا والدول الأعضاء ومؤسساتها المتخصصة من أجل دعم التكامل الاقتصادي وتشجيع الاستثمار وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية وترسيخ التحول الرقمي كمحرك للنمو المستدام.
من جانبها، أكدت الأمينة العامة للكوميسا على أن أشغال المنتدى ساهمت في تعزيز فهم المهام والبرامج والأولويات الاستراتيجية للسوق مضيفة أهمية العمل المشترك وتكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات من أجل مواجهة التحديات التنموية ودفع النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص أوسع لفائدة الدول الأعضاء وشعوبها.
وأفادت أن تحقيق أهداف التنمية الإقليمية يمر عبر تعزيز التعاون وتنسيق الجهود وتطوير الشراكات الاستراتيجية مما يساهم في دعم التجارة والاستثمار والصناعة وتطوير البنية التحتية والشمول المالي والتنمية المستدامة داخل فضاء الكوميسا.
هذا وثمنت الأمينة العامة للكوميسا استضافة تونس لهذا الحدث معربة عن تقديرها لما أبدته السلطات التونسية من التزام متواصل بدعم أجندة التكامل الإقليمي للكوميسا وتعزيز انخراط تونس في الفضاء الاقتصادي الإفريقي.
جدير بالذكر أن أشغال المنتدى شهدت تقديم عروض عام حول مؤسسات الكوميسا ومهامها وآليات حوكمتها ودورها في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وأبرز الأنشطة والأولويات المبرمجة لسنة 2026 والمبادرات الاستراتيجية المزمع تنفيذها في مختلف قطاعات تدخل الكوميسا.
كما انبثقت جملة من المخرجات والتوصيات تتلخص في دعم التكامل بين مؤسسات الكوميسا عبر تحسين تنسيق البرامج وتكثيف تبادل المعلومات مع القطاع الخاص وتعزيز الشمول المالي عبر تطوير حلول مبتكرة تسهّل وصول الأفراد والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والفاعلين الاقتصاديين إلى الخدمات المالية وتكوين لجنة فنية برئاسة الأمانة العامة لمواءمة السياسات والتشريعات في مجال النقل البري، على غرار المشروع الطموح للممر التجاري القاري، مع ما هو جاري به العمل مع البلدان الأعضاء الأخرى للكوميسا الناطقة بالانجليزية وإحداث لجنة متابعة التوصيات المنبثقة عن هذا المنتدى.
شارك:




26° - 30°







