رئيس مجلس النواب يستقبل أعضاء المجلسين المحليّين قرطاج-سيدي بوسعيد والمرسى.

استقبل العميد إبراهيم بودربالة، رئيس مجلس نواب الشعب، صباح اليوم الاثنين 06-07-2026، بقصر باردو، أعضاء المجلسين المحليّين قرطاج-سيدي بوسعيد والمرسى، بحضور ماهر الكتاري، النائب عن الدائرة الانتخابية قرطاج-المرسى.
وتناول اللقاء أبرز المشاغل التنموية والخدماتية التي تشهدها الجهة، حيث دعا الضيوف إلى إيجاد حلول لعدد من الإشكاليات المتصلة بالبنية الأساسية، ولاسيما فصل شبكة تصريف مياه الأمطار عن شبكة التطهير التابعة للديوان الوطني للتطهير، بما يضمن حسن تصريف المياه والحدّ من الضغط على شبكة التطهير، إلى جانب معالجة إشكال افتقار بعض المساكن إلى الماء الصالح للشراب، وتحسين البنية التحتية، والعناية بوضعية عدد من المؤسسات التربوية.
كما أثاروا جملة من الإشكاليات المتعلقة بالنقل والسلامة المرورية، مشيرين إلى تكرّر حوادث المرور بالطريق السيارة بالمرسى، وداعين إلى إحداث جسر علوي للمترجلين للحدّ من هذه الحوادث. وتطرّقوا إلى مقترح مشروع نقل عمومي يتعلّق بإحداث شبكة حديدية للقطار السريع لفائدة معتمديات المرسى تمّ تضمينه ضمن مشروع مخطط التنمية 2026-2030، مع الدعوة إلى توفير الدّعم اللّازم لتحقيقه.
وفي الشّأن التنموي، تطرّق أعضاء المجلسين المحليين إلى نقص المشاريع التنموية وتعطّل إنجاز عدد منها بسبب الطابع الأثري لعديد المناطق، مؤكدين ضرورة الإسراع باستكمال تصنيف المناطق الأثرية إلى زرقاء وصفراء وخضراء وبيضاء، لما لذلك من أثر في تيسير إنجاز المشاريع وتوفير المرافق العمومية. كما دعوا إلى القيام بجرد الممتلكات العامة والخاصة بمنطقة قرطاج، وأشاروا إلى عدد من المشاريع المقترحة، من بينها مشروع إنجاز مجمع سكني بجهة قرطاج.
وأشاروا إلى عدد من الإشكاليات العقارية، خاصة بمنطقة المعلقة، وإلى غلق بعض المواقع الأثرية، فضلا عن ضعف تمويل البلديات وما يترتب عنه من تردّي مستوى الخدمات المسداة للمواطنين.
وشدّد الضيوف على أهمية مزيد الإحاطة بالشباب من خلال توفير المرافق الضرورية، ولاسيما النوادي ودور الشباب بمنطقة المرسى، كما دعوا إلى إحداث مركز أمن بمنطقة البحر الأزرق.
ومن جهة أخرى، أثار أعضاء المجلسين المحليين جملة من المسائل المتعلقة بالإطار القانوني المنظم لعمل المجالس المحلية، معتبرين أن الصلاحيات المخوّلة لها بمقتضى القانون الأساسي عدد 4 لسنة 2025 مازالت محدودة بما يؤثر في نجاعة أدائها، وداعين إلى استكمال إصدار الأوامر الترتيبية، خاصة تلك المتعلقة بالصلاحيات الرقابية وبالعلاقة مع مختلف الهياكل التنفيذية.
وفي تفاعله مع مختلف المسائل التي تمّ طرحها، أكّد رئيس مجلس نواب الشعب أهميّة نجاح تجربة المجالس، مبيّنا أنّ دستور 25 جويلية 2022 أقرّ تصوّرا جديدا يهدف إلى ترسيخ دور هذه المجالس في تكريس مشاركة المواطنين في الشأن العام ودعم ثقة المواطن في الدولة.
وأضاف أنّ هذه التجربة ما تزال في بداياتها وتتحسّس طريقها، مؤكّدا أنّها ستتطوّر تدريجيّا مع مراكمة الخبرة بما يمكّنها من تحقيق الأهداف المرجوّة منها.
كما أبرز أنّ العلاقة بين أعضاء المجالس المحليّة وأعضاء مجلس نواب الشعب، ضمن الدوائر الانتخابية، تقوم على مبدأ التعاون والتكامل، مبيّنا حرص مجلس نواب الشعب على دعم المجالس المحليّة في إطار صلاحياته التشريعية والرقابية، لاسيما من خلال متابعة المشاغل والمقترحات والعمل على نقلها إلى الجهات التنفيذية ومتابعة معالجتها.
وشدّد على أنّ المجالس المحليّة تمثّل حلقة الوصل المباشرة مع المواطنين، بما يتيح لها تشخيص احتياجاتهم ونقل مشاغلهم ومقترحاتهم، وهو ما يعزّز نجاعة العمل التنموي ويكرّس مبادئ الديمقراطية المحلية.
كما نوّه بما تزخر به الجهة من رصيد تاريخي وحضاري وسياحي، مؤكّدا أهمية تثمينه واستثماره في دعم مسارات التنمية.
شارك:




25° - 29°






