لجنة القطاعات الإنتاجية تدعو إلى تسريع إصلاح قطاع المقاطع لتفادي تعطيل المشاريع العمومية.

لجنة القطاعات الإنتاجية تدعو إلى تسريع إصلاح قطاع المقاطع لتفادي تعطيل المشاريع العمومية.

دعا أعضاء لجنة القطاعات الإنتاجية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم إلى التسريع في إصلاح قطاع المقاطع وتبسيط إجراءات إسناد وتجديد رخص الاستغلال، معتبرين أن تعطل استغلال عدد من المقاطع أصبح من أبرز أسباب تأخر إنجاز المشاريع العمومية، ولا سيما مشاريع الطرقات والبنية التحتية.
وأكد النواب، خلال جلسة استماع إلى ممثلين عن وزارتي التجهيز والإسكان وأملاك الدولة والشؤون العقارية اليوم الجمعة، أن عددا من الجهات لا تنتفع بالثروات المقطعية المتوفرة بها رغم احتضانها مكامن هامة، وهو ما لا ينعكس إيجابيا على واقع التنمية الجهوية.
كما أبرزوا "وجود تضارب في الصلاحيات بين بعض الهياكل المتدخلة بما يؤثر سلبا في نسق تنفيذ المشاريع" وفق ما جاء في نص البلاغ الصادر عن المجلس، داعين إلى مزيد التنسيق بين مختلف المتدخلين ومراجعة آليات عمل اللجان المشتركة المكلفة بدراسة مطالب التراخيص وذلك من أجل ضمان سرعة البت في الملفات مع المحافظة على الشفافية.
وتساءل أعضاء اللجنة عن مدى جاهزية الوزارتين لتأمين حاجيات المشاريع التنموية الكبرى من المواد الإنشائية في ظل تزايد الطلب عليها. كما دعوا إلى البحث عن مكامن جديدة وتيسير استغلالها. واقترحوا منح الأولوية للمشاريع العمومية لاستغلال المقاطع الأقرب إلى مواقع الإنجاز.
وأشار عدد من النواب، من جهة أخرى، إلى ضرورة اعتماد مقاربة متوازنة تراعي متطلبات الاستثمار وحماية البيئة، خاصة في ظل الزحف العمراني الذي جعل بعض التجمعات السكنية تقترب من المقاطع المرخص باستغلالها، مؤكدين أهمية مراجعة عقود الاستغلال بصورة دورية بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويضمن في الآن ذاته المحافظة على حقوق الدولة واستمرارية نشاط المستغلين.
وفي ردهم على استفسارات النواب، أكد ممثلو الوزارتين أن اللجان المشتركة أحدثت لضمان الشفافية ودراسة مطالب التراخيص من مختلف الجوانب القانونية والفنية والبيئية، مشددين على أن منح الرخص يخضع إلى دراسة دقيقة تراعي موقع المقطع وقربه من التجمعات السكنية وانعكاساته المحتملة على المحيط، فضلا عن الجوانب العقارية.
وأوضحوا أن الإدارة لا تُحدث المقاطع وإنما تقتصر مهامها على دراسة الملفات وإعداد كراسات الشروط ومرافقة المستثمرين، باعتبار أن المقاطع تمثل مكامن طبيعية يتم استغلالها بطلب من المستثمرين وفي إطار التشريع الجاري به العمل.
وأضاف ممثلو الوزارتين أن عددا من ملفات التراخيص يتأخر بسبب تعقد الوضعيات العقارية أو اعتراضات المواطنين المرتبطة بالآثار البيئية، مؤكدين أن استعمال المتفجرات لا يرخص به إلا في الحالات الضرورية وبعد التأكد من عدم وجود مخاطر على المناطق السكنية وأن احترام حق الملكية يمثل مبدأ دستوريا لا يمكن تجاوزه عند توسعة المقاطع.
كما أفادوا بأن تجديد رخص الاستغلال يخضع إلى معاينات فنية للتثبت من توفر المخزون واحترام الالتزامات البيئية والفنية، ولا يتم التجديد في حال استنزاف الموارد أو وجود مخاطر بيئية، مؤكدين أن سحب الرخص يتم وفقا للإجراءات القانونية وليس بصفة آلية.
وأشار ممثلو الوزارتين إلى أن الإشكال لا يتعلق فقط بعدد المقاطع وإنما أيضا بنوعية المواد المطلوبة، إذ تتطلب بعض المشاريع وخاصة مشاريع الطرقات، مواد تستجيب إلى مواصفات فنية دقيقة لا تتوفر في جميع المقاطع. كما أكدوا أن الدولة تضبط استراتيجيتها في مجال المشاريع العمومية، في حين يبقى الاستثمار في قطاع المقاطع نشاطا ينجزه الخواص، الأمر الذي يفرض مزيدا من تبسيط الإجراءات وتحسين مناخ الاستثمار، مع تكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان الاستغلال الأمثل لهذه الثروة الطبيعية.

شارك:

إشترك الأن

المنستير

27° - 33°
السبت36°
الأحد37°
< بدو بتمام >
PROGRAMME ALLEMAND
شرفات المساء
نسمة عشية
نسمة صيف
أصايل
ربط مع إذاعة قفصة
إذاعة المنستير

إذاعة المنستير

ON AIR
< بدو بتمام >
PROGRAMME ALLEMAND
شرفات المساء
نسمة عشية
نسمة صيف
أصايل
ربط مع إذاعة قفصة