ندوة "الابتكار ومستقبل التعليم في تونس": توصيات بضرورة اعتماد الابتكار منهجا موجها للسياسات التربوية ولبرامج الإصلاح.

ندوة "الابتكار ومستقبل التعليم في تونس": توصيات بضرورة اعتماد الابتكار منهجا موجها للسياسات التربوية ولبرامج الإصلاح.

دعا المشاركون/ات في الندوة السنوية "الابتكار ومستقبل التعليم في تونس" التي نظمها المعهد العربي لحقوق الإنسان بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان مكتب تونس مؤخرا، الى ضرورة اعتماد البيانات الدقيقة والمُحيّنة لإرساء سياسة تعليمية مبنية على الأدلة تأخذ بعين الاعتبار المعطيات الديمغرافية واعتماد الابتكار منهجا موجها للسياسات التربوية ولبرامج الإصلاح والتطوير وتعزيز البحث التربوي وربط نتائجه بصنع القرار التربوي.

وشدد المشاركون/ات على أهمية مواصلة إصلاح المنظومة التربوية على أساس الحق في تعليم جيد ومنصف وشامل للجميع لا يقتصر على تلقين المعارف والعلوم فحسب، بل يمتد ليشمل تمكين المتعلمين من المهارات الحياتية التي تؤهلهم لمواجهة تحديات الواقع وبناء مستقبل مستدام الى جانب دعم المبادرات والتجارب التربوية المبتكرة والعمل على تثمينها وتعميمها وتطوير آليات التكوين المستمر للإطارات التربوية بما يعزز ثقافة الابتكار حسب بلاغ المعهد على صفحته على فيسبوك.

وأوصوا بضرورة توسيع الشراكات والتشبيك بين مختلف الفاعلين في قطاع التربية والتعليم والبحث العلمي والمجتمع المدني والمنظمات الدولية الى جانب إرساء فضاء دائم للحوار وتبادل الخبرات حول الابتكار في التعليم لعرض التجارب والرؤى ومتابعة التقدم المحرز في مجال الابتكار بما يسهم في تطوير التعليم في تونس وترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة وبناء عقد اجتماعي جديد للتربية والتعليم يستجيب لتطلعات المجتمع التونسي ورهانات المستقبل.

وللاشارة شهدت الندوة تقديم جلسات علمية وتفاعلية تناولت مختلف أبعاد الابتكار في التعليم من خلال مداخلات تناولت جدلية الابتكار ومكانته في تقرير اللجنة الدولية لمستقبل التربية والتعليم، ودوره في مشروع العقد الاجتماعي الجديد للتربية والتعليم في تونس ومحاور الابتكار في المناهج وطرائق التدريس والابتكار في التقييم والتقويم والابتكار في إنتاج المعرفة والبحث التربوي والتكنولوجيا الحديثة و الابتكار في التعليم الدامج والمنصف الى جانب مناقشة الابتكار في السياسات وحوكمة التعليم.

كما تم التأكيد على أن الابتكار لم يعد خيارا إضافيا، بل أصبح شرطا أساسيا لبناء تعليم قادر على الاستجابة للتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وهدفا للتعليم ومحركا له في الآن نفسه، وأن ينعكس في السياسات العمومية، والحوكمة، والمناهج، وطرائق التدريس، ومنظومات التقييم، والبحث التربوي، والتحول الرقمي، وإعداد الاستراتيجيات ورصد الموارد والميزانيات، بما يجعل من إصلاح التعليم عملية مستمرة قائمة على الإبداع والتجديد والاستجابة لمتطلبات المستقبل.

شارك:

إشترك الأن

المنستير

32° - 38°
الأربعاء36°
الخميس34°
إذاعة المنستير

إذاعة المنستير

ON AIR