اسرائيل ترفض خطة مجلس السلام بشأن غزة ويقرر مواصلة العدوان على القطاع

رفض الكيان الصهيوني خطة "مجلس السلام" بشأن قطاع غزة والتي وافقت عليها حركة /حماس/ الشهر الماضي.
وبعد أكثر من أسبوع من توجيه الكيان الصهيوني انتقادات للخطة، أعلن معارضته الصريحة لها ورفضه الوثيقة المؤلفة من 15 نقطة"، معلنا مواصلته الهجمات على قطاع غزة وعدم تنفيذ أي انسحاب من هناك ..
وكان بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري أجرا اتصالا هاتفيا مع نيكولاي ملادينوف الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى مجلس السلام، وقالت وزارة الخارجية المصرية إن الاتصال تناول متابعة تنفيذ خريطة الطريق الخاصة باستحقاقات خطة السلام، حيث أكد عبد العاطي أهمية الالتزام بجميع البنود المتفق عليها، وفي مقدمتها ضمان دخول المساعدات الإنسانية بصورة كاملة وآمنة ومستدامة، واستكمال الانسحاب الصهيوني من غزة.
وكانت حركة /حماس/ أعلنت، بعد أيام من اختيار خليل الحية رئيسا لمكتبها السياسي، دعمها للخطة الأمريكية، ودعت الولايات المتحدة إلى الضغط على الكيان الصهيوني لتنفيذ بنود الخطة.
وقال باسم نعيم عضو المكتب السياسي للحركة إن /حماس/ تنتظر من الوسطاء والضامن الأمريكي الضغط على الكيان الصهيوني ، لإلزامه بخريطة الطريق وعدم تعطيل المسار لأسباب سياسية وانتخابية، واستمرار العبث باستقرار وأمن المنطقة.
وقد دافع نيكولاي ملادينوف عن الخطة المؤلفة من 15 نقطة، ووصفها بأنها "الطريق الوحيد للمضي قدما". وقال : "إن الخيار الذي نطرحه اليوم هو الطريق الوحيد للمضي قدما والذي يضمن ألا تتكرر هذه المأساة"، معربا عن أمله أن تفضي محادثات جارية مع الكيان الصهيوني "إلى نتيجة إيجابية للجميع".
ويفتح رفض الكيان الصهيوني خريطة الطريق الخاصة بقطاع غزة، مواجهة جديدة بشأن مصير المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، وينقل عملية تنفيذ بنود خريطة الطريق إلى ترتيب مختلف، ينفذ فيه الجانب الفلسطيني التزامه أولا، ثم يتخذ الكيان الصهيسوني قراره بشأن الانسحاب لاحقا، مما يطرح تساؤلين: من يبدأ التنفيذ؟ ومن يضمن ألا يتراجع الكيان الصهيوني عن التزامه إذا حصل على ما يريد؟
ويرى المراقبون أن نجاح أي اتفاق بشأن غزة لن يتوقف على صياغة بنوده فقط، بل يعتمد بدرجة أساسية على وجود آليات رقابة وضمانات واضحة تتمثل في ضمان تنفيذها على أرض الواقع، وتمنع أي طرف من التنصل من التزاماته. ولا يستبعد المراقبون أن تمارس الدول العربية والإسلامية الثماني التي أصدرت بيانات ترحب بموقف الجانب الفلسطيني، ضغطًا سياسيًا على الولايات المتحدة من أجل كبح جماح حليفها الكيان الصهيوني ، وعدم السماح له بمواصلة سياسة المراوغة والعربدة التي يمارسها منذ سنوات، ويتوقع المراقبون أن تكون الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان موقف الكيان الصهيوني مجرد مناورة سياسية ، أم أنه يمثل توجهًا فعليا نحو تعطيل خطة السلام وإعادتها إلى المربع الأول لإعادة صياغة شروطه..




27° - 32°




