نائب الرئيس الفلسطيني: لا انتخابات بدون قطاع غزة والقدس

أكد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، اليوم (السبت)، أن الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 نوفمبر القادم "لا تراجع عنها"، مشددًا في الوقت نفسه على أنه "لا انتخابات بدون قطاع غزة والقدس".
وقال الشيخ، في لقاء مع وفد من نقابة الصحفيين وممثلين عن سائل إعلام فلسطينية وعربية ودولية في مكتبه بمدينة رام الله في الضفة الغربية، إن القيادة الفلسطينية أجرت اتصالات مع إسرائيل والإدارة الأمريكية بشأن تسهيل إجراء الاقتراع، لكنها "لم تحصل على رد بعد"، في إشارة إلى العقبة المتمثلة في مشاركة سكان القدس الشرقية، التي لطالما اعترضت عليها إسرائيل في الاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية السابقة.
وأضاف أن الأوروبيين "يدعمون إجراء الانتخابات" وطالبهم بالضغط من أجل تسهيل إجرائها في شرق مدينة القدس.
وكشف الشيخ عن وجود خيارات "بديلة" في حال مُنعت الانتخابات التشريعية أو تعطل إجراؤها، تتمثل في التوجه نحو انتخاب مجلس وطني توافقي يكون بمثابة "برلمان الشعب الفلسطيني"، انطلاقًا من كون منظمة التحرير الفلسطينية "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".
وفي السياق ذاته، كشف نائب الرئيس الفلسطيني أن حركة حماس "وقعت مع الأمريكيين على أنها لن تشارك في الحياة السياسية الفلسطينية"، مؤكدًا أن الحركة الإسلامية "لن تشارك في الانتخابات باسمها ولن تكون جزءًا من الحكم"، غير أنه أوضح أن السلطة "لا تمنع أحدًا من المشاركة في الانتخابات وفق أحكام القانون"، مشترطًا لأي انخراط في أطر منظمة التحرير الفلسطينية الاعتراف بـ"القانون الواحد والمؤسسات الفلسطينية الواحدة والسلاح الواحد"، وهو شرط اعتبر أنه ينطبق أيضًا على الانتخابات التشريعية المقبلة.
كما نفى الشيخ أن تكون الانتخابات بديلاً عن دور اللجنة الإدارية المرتبطة بالإشراف الدولي، مؤكدًا أن الاستحقاق التشريعي لن يحل محل مهام إدارة المبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف في قطاع غزة.
وفي تصريح يحمل دلالات على مسار التقارب داخل حركة فتح، كشف الشيخ عن وجود "حوار منذ فترة" مع التيار الديمقراطي الذي يقوده محمد دحلان، المقيم في الإمارات منذ إبعاده عن الحركة العام 2011، واصفًا الخلاف معه بأنه "خلاف داخل البيت الفتحاوي".
وأكد أن الحوار مع دحلان، وكذلك مع حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، "مستمر ولم يتوقف".
وأشار الشيخ إلى أنه سيتوجه غدًا (الأحد) في زيارة إلى القاهرة، موضحا أنه لم تبرمج حتى الآن أي لقاءات مع الفصائل الفلسطينية خلال الزيارة، لكنه شدد على أن "الباب مفتوح" لعقد أي لقاء مع أي طرف فلسطيني، بما في ذلك حركة حماس.
على الصعيد الاقتصادي، سلط الشيخ الضوء على الأزمة المالية الحادة التي تعيشها السلطة الفلسطينية، كاشفا أن إسرائيل تحتجز نحو 7 مليارات دولار من أموال المقاصة المستحقة للفلسطينيين، في وقت بلغت فيه الديون العامة الفلسطينية 17 مليار دولار.
ووصف الشيخ الوضع بأنه "بحاجة إلى تدخل أمريكي وأوروبي جاد"، محذرا من أن الأزمة المالية تنعكس سلبا على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، خصوصا في القطاع الصحي.
ولفت الشيخ إلى أن السلطة الفلسطينية والإدارة الأمريكية تجريان منذ نحو عام "حوارًا هادئًا" لبلورة رؤية سياسية للسنوات المقبلة، مؤكدًا أنه يتولى هذا الملف "بتكليف مباشر من القيادة الفلسطينية" وأن الحوار "سيفضي خلال الأشهر المقبلة إلى رؤية لأفق سياسي مشترك".
وأكد أن الجانب الفلسطيني ينسق مواقفه "دائما" مع الدول العربية، وتحديدا السعودية ومصر والأردن، مثنيا على الدور السعودي في الحفاظ على "حاضنة سياسية للفلسطينيين في كل المحافل الدولية".
وفي سياق متصل، اعتبر الشيخ أن الأشهر الثلاثة المقبلة تمثل "مرحلة سياسية دقيقة" ستتحدد ملامحها بنتائج ثلاثة استحقاقات انتخابية متزامنة تقريبا هي الانتخابات التشريعية الفلسطينية، والانتخابات الإسرائيلية للكنيست، والانتخابات النصفية الأمريكية.
وعند سؤاله عن الحرب الأخيرة في قطاع غزة، قال الشيخ إن أولوية القيادة الفلسطينية "وقف المقتلة في قطاع غزة وتجنيب الشعب الفلسطيني هناك بطش الآلة الحربية الإسرائيلية".
واختتم حديثه بملاحظة سياسية عامة، قائلاً إن "من السهل أن تكون في المعارضة، لكن الأمر معقد وصعب عندما يجلس السياسيون في المقاعد القيادية"، مضيفًا أن على القادة حينها "تحمل مطالب الناس المحقة وانتقاداتهم، وعليهم تفهمها".




28° - 37°





