اسبانيا : إجلاء أكثر من ألف شخص جراء حرائق وفيضانات شرقي وشمال شرقي البلاد

تسببت حرائق غابات وفيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة أمس السبت في إجلاء أكثر من ألف شخص شرقي وشمال شرقي إسبانيا, فيما أصيب 11 اخرون على الأقل, جراء الأحوال الجوية العنيفة التي ضربت عدة مناطق بالبلاد.
ففي منطقة فالنسيا شرقي إسبانيا, أجلت السلطات نحو ألف شخص من بلدة جاتوفا بسبب امتداد حريق غابات اندلع في بلدة سيجوربي المجاورة, ويرجح أن صاعقة تسببت في اندلاعه الخميس الماضي, قبل أن يمتد داخل متنزه سييرا كالديرونا الطبيعي باتجاه المناطق المأهولة.
وقال خوان كارلوس فالديراما وزير شؤون الطوارئ والداخلية في حكومة فالنسيا الإقليمية, إن الحريق لا يزال نشطا, مشيرا إلى أن السكان الذين تم إجلاؤهم لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم حتى الآن بسبب استمرار عمليات الإطفاء وحركة مركبات الطوارئ في المنطقة.
وأفادت السلطات بأن الحريق أتى على نحو 633 هكتارا ضمن محيط يبلغ نحو 18 كيلومترا, بعدما كانت التقديرات أول أمس الجمعة تشير إلى احتراق أكثر من 400 هكتار, فيما شارك في جهود إخماده نحو 350 فردا
و25 طائرة, إلى جانب وحدة الطوارئ العسكرية وفرق الإطفاء.
وفي كاتالونيا شمال شرقي البلاد, تسببت أمطار غزيرة وفيضانات في إصابة 11 شخصا, أحدهم في حالة حرجة, فيما تلقت خدمات الطوارئ نحو 830 اتصالا, ونفذت فرق الإنقاذ عشرات العمليات لإخراج أشخاص حاصرتهم المياه داخل مركبات ومبان.
وشهدت بلدة رودا دي بيرا قرب تاراغونا أخطر الحوادث, إثر انهيار جدار في منطقة الميناء, ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص, بينهم شخص في حالة حرجة, فيما أصيب آخرون في حوادث متفرقة مرتبطة بالعاصفة, من بينها انهيار جدار آخر داخل موقع للتخييم.
كما أجلت السلطات نحو 300 شخص من أحد مواقع التخييم في رودا دي بيرا, ونحو 100 شخص من أحد الأماكن الترفيهية, فيما غمرت المياه طرقا وشوارع ومنازل وأثرت على حركة القطارات في عدد من المناطق.
وتأتي هذه التطورات في ظل موجات متعاقبة من الظروف الجوية القاسية التي تشهدها إسبانيا, حيث ساهم ارتفاع درجات الحرارة والجفاف في زيادة مخاطر حرائق الغابات, بالتزامن مع تعرض مناطق أخرى لأمطار غزيرة وفيضانات.




30° - 39°





