أساتذة ومعلمون نواب يحتجون أمام وزارة التربية ويطالبون بإدماجهم وفق أحكام القرار الرئاسي عدد 21 لسنة 2025

نفذ عدد من الأساتذة والمعلمين النواب، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية بالعاصمة، للمطالبة بنشر أسمائهم في قاعدة البيانات المخصصة لتسوية وضعية النواب وإدماجهم رسميا في سلك التعليم، وفق أحكام القرار الرئاسي عدد 21 لسنة 2025.
وأوضحت المنسقة الجهوية للأساتذة والمعلمين النواب خالصي الأجر بين 2006 و2024 فاتن الشنوفي ان هذا التحرك الاحتجاجي يأتي على خلفية شطب أسماء بعض النواب من قاعدة البيانات التي تعتمدها وزارة التربية لتسوية وضعية الأساتذة والمعلمين ممن باشروا التدريس في إطار سد الشغورات بالمدارس الابتدائية والإعدادية والمعاهد بين 2006 و2024.
وأضافت أن المحتجين سبق أن تقدموا بمطالب تظلم إلى مختلف المندوبيات الجهوية للتربية، كما أحالوا المطالب ذاتها إلى رئاستي الجمهورية والحكومة، بعد ما اعتبروه "تسويفا ومماطلة" في معالجة وضعياتهم.
وأوضحت أن رئاسة الحكومة وافقت على إعادة إدراج الأسماء المعنية في قاعدة البيانات تمهيدا للانتداب، مشيرة إلى أن المعنيين قدموا الوثائق المطلوبة منذ شهر فيفري الماضي، غير أنهم لم يتلقوا منذ ذلك الحين قرارا ملموسا ينهي معاناتهم.
ويطالب المحتجون بنشر القائمة الاسمية للأساتذة والمعلمين النواب بين 2006 و2024 في المندوبيات الجهوية للتربية، حتى يتمكنوا من استكمال مسار تسوية وضعياتهم المهنية.
وقالت الشنوفي إن "الإشكال تفاقم بعد توجه الوزارة إلى إدراج زملاء آخرين في الملف، رغم عدم انطباق أحكام القرار الرئاسي عدد 21 لسنة 2025 عليهم لعدم مباشرتهم التدريس خلال الفترة الممتدة بين 2006 و2024"، معتبرة أن المطلوب حاليا هو احترام الإطار القانوني المتعلق بالفترة من 2006 إلى 2024 واستكمال إجراءات إدماج المعنيين.
وأكدت أن المحتجين عقدوا جلسة اليوم الثلاثاء مع رئيس ديوان وزير التربية ومدير الموارد البشرية بالوزارة، إلا أن الاجتماع لم يفض إلى أي قرار أو وعد ملموس، رغم إقرار مسؤولي الوزارة بحقهم في تسوية وضعياتهم، وفق قولها.
وأضافت أن مسؤولي الوزارة أبلغوهم بأن تسوية وضعيتهم تتطلب صدور أمر رئاسي جديد، وهو ما اعتبره المحتجون استمرارا في تأجيل معالجة الملف.
وتحدثت الشنوفي عن انعكاسات سنوات العمل بصفة نائبة على أوضاعها الاجتماعية، مستشهدة بتجربتها في ولاية منوبة، حيث عملت أستاذة للرياضيات بين 2008 و2010 بأجر شهري في حدود 260 دينار، وفق إفادتها، قبل أن تجد نفسها اليوم متزوجة وأمّا لأطفال وتواجه صعوبات في توفير ظروف عيش مستقرة لعائلتها.
من جهته، قال الأستاذ حبيب جدلة مدرس التاريخ والجغرافيا من ولاية قفصة، إنه درّس خلال سنتي 2023 و2024، معتبرا أن حقه وحقوق زملائه مهددة بالضياع رغم صدور القرار الرئاسي عدد 21 لسنة 2025.
وأوضح أن عددا من النواب تقدموا باعتراضات وأودعوا الوثائق المطلوبة بعد اكتشاف ما وصفه بخطإ إداري في معالجة ملفاتهم، غير أن ذلك لم يؤد إلى انتدابهم أو تسوية وضعياتهم.
وأضاف أن الوزارة تتجه، وفق تقديره، إلى ضمهم إلى مجموعة أخرى من الزملاء لا تشملهم أحكام القرار عدد 21، باعتبار أنهم لم يباشروا التدريس خلال الفترة ذاتها، وهو ما يعتبره المحتجون سبباً إضافياً لتعطيل تسوية ملفهم.
وطالب المتحدث بإعادة أسماء النواب المعنيين إلى قاعدة البيانات وإدماجهم ضمن الدفعة الثانية، مؤكداً أن سنوات الانتظار والبطالة استنزفت قدرتهم على الصبر وفاقمت الصعوبات الاجتماعية.




27° - 31°






