وزير الشؤون الاجتماعية يؤكّد أنّ " الانخراط في البرنامج الوطني للتحوّل الرقمي يهدف إلى إدارة عمل أكثر نجاعة ومواكبة للتحولات المتسارعة في عالم الشغل"

أعطى وزيـر الشؤون الاجتماعيــة السّيـد عصـام الأحمـر، صـباح اليــوم الاربــعاء 23 سبتمبر 2026، شارة إطلاق منصّة "إدارة العمل" التي تمّ إنجازها بالتعاون بين وزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمة العمل الدولية في إطار مشروع "حوار اجتماعي مسؤول وشامل من أجل تماسك اجتماعي مستدام في تونس" وذلك بحضور الدكتور حليم الحمزاوي مدير مكتب منظمة العمل الدولية لبلدان المغرب العربي بالجزائر ومدير التعاون السويسري بتونس وإطارات الوزارة المركزية والجهوية وعدد من ممثلي الوزارات المتدخلة.
وتضمن برنامج هذه الورشة بالخصوص، مداخلات حول "التحوّل الرقمي لإدارة العمل: الرؤية والرهانات والآفاق" و "الهندسة العامة للمنصّة" بالإضافة إلى عرض مباشر لتدخّل متفقدي الشغل من خلال استغلال هذه المنصّة آمّنها ممثلو الإدارة العامة لتفقدية الشغل ووحدة تكنولوجيات المعلومات والاتصالات.
وأشاد وزير الشؤون الاجتماعية، في مستهلّ كلمته، بمجهودات وكفاءة وحرفية الفريق الشاب الفنّي لـ"إدارتي" التي رافقت إطارات الوزارة في مختلف مراحل تصميم وإنجاز منصّة إدارة العمل بهدف تطوير آليات العمل والارتقاء بجودة الخدمات الإدارية التي تضطلع بها مصالح تفقديّة الشغل. مبرزا أنّ التحول الرقمي يمثّل ركيزة أساسية في الإصلاح الإداري باعتبار دوره المحوري في تكريس الشفافية والنجاعة ومقاومة الفساد وتقليص الفوارق الجهوية وتحقيق العدالة الاجتماعية ويندرج ضمن توجه الوزارة نحو إدارة عمل رقمية أكثر نجاعة وقرباً من المؤسسات والأجراء، وقادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في عالم الشغل.
وأكّد السيد عصام الأحمر، بالمناسبة، أنّ وزارة الشؤون الاجتماعية تعمل على تجسيد الخيارات الوطنية لسيادة رئيس الجمهورية إذ انخرطت في البرنامج الوطني للانتقال الرقمي وذلك من خلال إرساء عديد المنصّات لفائدة القطاعات الراجعة لها بالنظر وذلك لضمان نجاعة أكبر للخدمات الإدارية المسداة من طرف مصالحها. مشدّدا على أنّ إطلاق هذه المنصة لا يمثل مجرد انتقال من العمل الورقي إلى العمل الرقمي، وإنما هو تحوّل نوعي في تدخلات متفقدي الشغل ساهمت منظمة العمل الدولية على تجسيده في إطار تكريس مقومات العمل اللائق.
كما بيّن وزير الشؤون الاجتماعية، في نفس السياق، أنّ إطلاق المنصة اليوم يمثل بداية لمسار متواصل يتطلب التدريب والتقييم المستمر والتطوير والإثراء مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات الميدانية حتى تكون المنصة أداة عملية تستجيب فعليا لحاجيات متفقدي الشغل والإدارة ومختلف المتدخلين. مبرزا أنّها تمثّل أداة لتعزيز مقوّمات العمل اللائق وستسمح بإرساء رؤية أكثر وضوحا وتوجيه الجهود والموارد نحو الجهات والقطاعات ذات الأولوية إضافة إلى تحسين جودة التقارير والإحصائيات ودعم السياسات العمومية في المجال الاجتماعي.
ومن جهته بيّن مدير مكتب منظمة العمل الدولية لبلدان المغرب العربي بالجزائر السّيد حليم الحمزاوي، أنّ إطلاق منصة "إدارة العمل'' يؤكد التزام تونس بمعايير العمل الدولية ذات الصلة بإدارة العمل وتفقد الشغل لاسيما اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 150 ورقم 81 بشأن إدارة العمل وتفقّد الشغل وهو يمثل تجربة أولى ناجحة في منطقة المغرب العربي. مؤكدا أنّ العمل المنجز هو ثمرة عمل وتعاون جماعي بين كل الأطراف وهو انطلاقة نحو مرحلة جديدة في مسار تحديث هذا المجال ومواكبة التحولات التي يشهدها عالم العمل.
كما جدّد السّيد حليم الحمزاوي استعداد منظمة العمل الدولية لمواصلة مرافقة الوزارة في مسار الرقمنة وتحديث إدارة العمل وتطوير قدرات العاملين في المجال الاجتماعي ومرافقتهم، متوجها بالشكر إلى صندوق الأمم المتحدة لبناء السلام (PBF) وإلى التعاون السويسري على دعمهم لإنجاح هذا المشروع.
هذا وتمّ، خلال النقاش والاجابة على تساؤلات المشاركين في الورشة، التأكيد أنّ هذه المنصة ستتيح الربط بين المنظومات الوطنية الأخرى على غرار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والسجل الوطني للمؤسسات، بما يضمن تحيين المعطيات وتحسين الإحصائيات ودعم اتخاذ القرار هذا بالإضافة الى العمل على توفير وسائل العمل الضرورية والتكوين لإنجاح استغلالها.
شارك:




24° - 27°








