المركز الإسلامي لتنمية التجارة: تونس تتوفر على إمكانات مهمة لتطوير تجارة المنتجات الحلال وتعزيز صادراتها

أكد المدير العام المساعد للمركز الإسلامي لتنمية التجارة، مامادو بوكار سال، أن تونس تتوفر على إمكانات مهمة لتطوير تجارتها في مجال المنتجات والخدمات الحلال وتعزيز صادراتها نحو الأسواق العربية والإفريقية والآسيوية، داعيا إلى مزيد تطوير منظومة التصديق على المنتجات الحلال وتيسير نفاذ المؤسسات التونسية إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف، خلال افتتاح الدورة الأولى للمنتدى الدولي للحلال، اليوم الثلاثاء بتونس، أن أبرز المنتجات والخدمات المتداولة في هذا القطاع تشمل الصناعات الغذائية وزيت الزيتون ومنتجات الصيد البحري والخدمات المالية والسياحة ومستحضرات التجميل.
وأوضح أن تطوير هذا القطاع في تونس يقتضي تعزيز منظومة إسناد شهادات الحلال للمنتجات الغذائية ودعم صادراتها، إلى جانب تطوير الخدمات السياحية والاتصالات واللوجستيات، داعيا إلى إبرام اتفاقيات بين تونس وعدد من بلدان منظمة التعاون الإسلامي، فضلا عن بلدان آسيوية وعربية وإفريقية، بما يسهم في توسيع نفاذ المنتجات التونسية إلى هذه الأسواق.
واقترح، المدير المساعد للمركز، إحداث مجلس أعلى للحلال تحت إشراف وزارة التجارة وتنمية الصادرات، يضم مختلف الأطراف المتدخلة في تطوير تجارة وصناعة المنتجات الحلال، على غرار الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ووكالة النهوض بالاستثمار الخارجي ومركز النهوض بالصادرات ووزارة الصناعة، بهدف تنسيق الجهود وتطوير الاقتصاد الحلال.
كما دعا إلى تنظيم المبادلات التجارية والاستثمارات بين تونس ومختلف بلدان العالم، وخاصة بلدان منظمة التعاون الإسلامي، فضلا عن مزيد تطوير الصيرفة الإسلامية من خلال إصدار النصوص والقوانين المنظمة لهذا المجال.
تونس تسعى إلى تعزيز موقعها كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا
من جهته، أبرز الرئيس المدير العام لمركز النهوض بالصادرات، مراد بن حسين، الفرص المتاحة أمام المؤسسات التونسية لتطوير الاقتصاد الحلال، مشيرا إلى أن تونس تطمح إلى الاضطلاع بدور جسر بين الأسواق الأوروبية والإفريقية.
وبين أن عدد المؤسسات الناشطة في مجال الاقتصاد الحلال في تونس يبلغ حاليا نحو 40 مؤسسة، مقابل حوالي 20 مؤسسة سنة 2023.
وأفاد بأن تونس مرشحة لاحتضان القمة العالمية للحلال سنة 2027، التي تنظمها المنظمة الإسلامية للمترولوجيا والمعايير، موضحا أن مركز النهوض بالصادرات يعمل بالتنسيق مع وزارة التجارة وتنمية الصادرات من أجل استضافة هذه التظاهرة الدولية.
من جانبه، أفاد رئيس شركة "FIBGN Global Business Network"، الشريك المنظم للمنتدى، قيس بالعيد، بأن صادرات قطاع الحلال في تونس بلغت نحو 1,3 مليار دينار، تقودها بالخصوص المنتجات الغذائية.
وأشار إلى أن التحدي المطروح أمام تونس يتمثل في تسهيل نفاذ المؤسسات إلى الأسواق والمطابقة للمواصفات والمشترين والمستثمرين، مؤكدا أن الهدف يتمثل في جعل تونس، ابتداء من سنة 2027، موعدا دوليا بارزا للاقتصاد الحلال من خلال احتضان القمة العالمية للحلال.
وأوضح أن الهدف يتمثل في إبرام عقود، والحصول على شهادات الحلال للمؤسسات، وتمويل المشاريع، وفتح أسواق جديدة وإحداث مواطن شغل.
وأضاف أن إنفاق المستهلكين المسلمين بلغ سنة 2024 نحو 2600 مليار دولار، ومن المتوقع أن يقترب من 3560 مليار دولار سنة 2029، فيما تقدر قيمة الصيرفة الإسلامية بنحو 6000 مليار دولار، وفق المعطيات التي قدمها.
وأكد أن استهلاك المنتجات الحلال ينمو بنسبة 6,5 بالمائة سنويا، فيما تنمو الصيرفة الإسلامية بأكثر من 10 بالمائة والسياحة بأكثر من 11 بالمائة، مشددا على أهمية الثقة في الاقتصاد الحلال، باعتبار أن الحلال لا يقتصر على وضع علامة على المنتج، وإنما يقوم على احترام التعهدات في مختلف مراحل سلسلة الإنتاج والتسويق.
واقترحت شركة "FIBGN Global Business Network" أن يتحول المنتدى إلى منصة للحوار بين مؤسسات التقييس وإسناد الشهادات، بالتعاون مع المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية، بهدف تقريب المرجعيات وتطوير الاعتراف المتبادل بالشهادات، بما يساهم في تقليص الحواجز وتعزيز الثقة وتسهيل النفاذ إلى الأسواق.
وزير التجارة: العمل على إطلاق عرض تونسي إفريقي تنافسي للمنتجات الحلال
وأكد وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، أن المرحلة المقبلة تقتضي العمل على إطلاق عرض تونسي إفريقي تنافسي للمنتجات الحلال، وهو ما يستوجب، وفق تقديره، تنسيقا بين مختلف الأطراف المتدخلة، من الدولة والمؤسسات والهياكل المهنية إلى الجامعات ومراكز البحث والتكوين.
وقال إن الوزارة ستواصل دعم المؤسسات التونسية في مسار تطوير التجارة الحلال، وتعزيز التعاون وتنويع المنتجات الموجهة إلى التصدير.
وشهدت الدورة الأولى للمنتدى الدولي للحلال توقيع مذكرة تفاهم حول "التمويل ذي الأثر" بين شركة "FIBGN Global Business Network" وبنك تونس والإمارات، بهدف مرافقة أصحاب المشاريع وتمكين المؤسسات الصغرى والمتوسطة والصغرى جدا من الحصول على التمويلات اللازمة لتطوير أنشطتها واستكمال مسار الحصول على شهادات الحلال.
وتنتظم الدورة الأولى للمنتدى الدولي للحلال، يومي 29 و30 سبتمبر 2026، ببادرة من وزارة التجارة وتنمية الصادرات وشركة "FIBGN Global Business Network"، وتهدف إلى إرساء منصة مرجعية لتطوير الصناعات الحلال واعتمادها وتمويلها وتسويقها، وتعزيز المبادلات والشراكات بين إفريقيا ودول الخليج وآسيا وأوروبا.




23° - 28°







