قاعة “الأوديتريوم” بالحلفاوين: عودة التكوين المختص في السيرك الفنّي.

عادت الحياة لاختصاص التكوين في السيرك الفنّي من جديد بالمسرح الوطني منذ سنة، ودبّت الحركة بقاعة “الأوديتريوم” بالحلفاوين لتستقبل من جديد التكوين المختص في السيرك الفنّي. ويقع الاشتغال في هذه الفترة مع عدد من الشبّان المهتمّين بهذا الاختصاص والذين تتراوح أعمارهم بين 18 و32 سنة على دورات تكوينية تمهيدية لبعث فرع السيرك بالمدرسة التطبيقية للحرف المسرحية.
وانطلقت الدورة الأولى من هذه التدريبات في الفترة الفاصلة بين 26 و30 جانفي 2026، وتتواصل بقية الدورات في شهر مارس وأفريل وماي وجوان وجويلية، إلى جانب دورة تدريبية مكثّفة في الفترة الفاصلة بين 15 سبتمبر و31 أكتوبر 2026.
وسيقدّم المتكوّنون خلال الدورة الرابعة من تظاهرة “مواسم الإبداع” التي تقام في الفترة الفاصلة بين 31 أكتوبر و07 نوفمبر 2026 ثمرة عملهم من خلال عرض فنّي خاص.
ويقول حسن المؤذّن وهو أحد المكوّنين بالمسرح الوطني “نأمل أن تتواصل جهود إعادة الحياة لاختصاص السّيرك الفنّي بدعم الجانب اللّوجستي، الذي سيعزّز حضور هذا الفنّ في المشهد الثقافي التونسي، وحتّى العربي والعالمي، باعتبار القيمة العلمية والفنّية للتكوين الذي يتلقاه هؤلاء الطلبة بمعدل أسبوع واحد كل شهر، بإشراف مختصّين من تونس والعالم.”
السيرك في العالم:
وللتذكير، فقد ظهر السيرك الفنّي في أوروبا منذ بداية السّبعينات من القرن الماضي، ونشأ هذا اللون التعبيري في فترة زخم إبداعي كبير، ووسط عدد من الفنون الأخرى على غرار الفنون التّشكيلية والرّقص والمسرح وفنّ الّصورة والفنون الشّعبية وغيرها، ليصنّف شكلا جديدا من أشكال التعبير الفنّي.
ويتكوّن السّيرك الفنّي من الرّقص البهلواني وفنّ المهرّج وفنون تحريك الأشياء وفنّ اللعب مع الفرس وألعاب الخفّة وغيرها من التعبيرات التي تصنع الفرجة وتسترعي انتباه المشاهدين.
فنّ السيرك في تونس:
وقد ظهرت أولى العروض الفنية في السيرك خلال افتتاح فعاليات الألعاب الأولمبية سنة 2001، وقاد هذا الظّهور لعدد من المتكوّنين آنذاك إلى التّفكير في إنشاء مدرسة وطنية للسيرك.
وفي سنة 2003 وتحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، وقّع مدير المسرح الوطني الفنان محمد إدريس اتفاقية تعاون مع المركز الوطني لفنّ السيرك بفرنسا الوطنية والمؤطّر المختص”غوني سو بوا” (Rosny-sous-bois)، وانطلقت الحصص التكوينية بشكل متواتر مع عدد هامّ من الشبان الذين كتبوا أولى صفحات تاريخ هذا الفن في تونس.
وفي سنة 2007 قدّم المتخرّجون من مدرسة السيرك بتونس أول عرض فنّي في هذا الاختصاص.
وقد شهد مشروع “المدرسة الوطنية للسّيرك الفنّي بتونس” انقطاعا مؤقّتا لم يمنع من خلق ديناميكية فنية كبرى، بتخرّج الدفعة الأولى من فناني السيرك وقدرة عدد هام منهم على التحليق إقليميا ودوليا، كما أنتجت مدرسة السيرك في تلك الفترة 04 عروض فنّية هي “صرخة ” و”حلفاوين 1″ و”حلفاوين 2″ و”الحصاد الجميل”، وقد سجّلت حضورا مميّزا بالتظاهرات الفنية العالمية.




23° - 28°









