سوسة: جلسة عمل حول متابعة وضعية المناطق السقوية بالجهة.

سوسة: جلسة عمل حول متابعة وضعية المناطق السقوية بالجهة.
في إطار حسن التصرف في منظومة مياه الري وضمان حسن سيرها، أشرف سفيان التنفوري والي سوسة، على جلسة عمل حول متابعة وضعية المناطق السقوية بالجهة. وأكد الوالي، في مستهل الجلسة، أن وضعية المناطق السقوية بولاية سوسة تحظى بالمتابعة الدورية، خاصة مع اقتراب افتتاح الموسم الزراعي والاستعداد لموسم جني الزيتون 2026/2027، وذلك بهدف ضمان العناية بالزراعات البعلية والسقوية باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للأمن الغذائي، ودورهما المتكامل في تنشيط الاقتصاد وتحقيق التنمية الاقتصادية، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي يشهدها العالم وبلادنا، وما ترتب عنها من شح مائي وتراجع في الموارد المائية.
وأكدت ممثلة وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري أن هذه الجلسة تندرج في إطار تشخيص الوضع الحالي للمناطق السقوية، والوقوف على مختلف الإشكاليات المطروحة، والعمل على اقتراح الحلول العملية الكفيلة بتجاوزها.
وقدمت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بسوسة عرضاً حول وضعية المناطق السقوية بالجهة، تم خلاله تشخيص وضعية مختلف المناطق السقوية وتوزيعها حسب المعتمديات، وإبراز مكانتها وأهميتها في المنظومة الفلاحية الجهوية، حيث تغطي مساحة 12,353 هكتاراً، تمثل 8% من المساحة الجملية الصالحة للزراعة بالجهة و3% من جملة المناطق السقوية بالبلاد، وتتوزع بين مناطق سقوية عمومية مهيأة ومناطق سقوية خاصة.
وتبرز أهمية القطاع الفلاحي بولاية سوسة من خلال مساهمته في تشغيل 12% من اليد العاملة النشيطة بالجهة، فيما تغطي الأراضي الفلاحية 77% من مساحتها الجملية، وتناهز قيمة الإنتاج الفلاحي 430 مليون دينار، أي ما يعادل 5% من إجمالي الإنتاج الفلاحي الوطني.
كما تم تقديم معطيات حول الموارد المائية الجملية بالولاية، والتي تقدر بحوالي 162 مليون متر مكعب، تتوزع بين 50 مليون متر مكعب من المياه السطحية، و32 مليون متر مكعب من المياه الجوفية، و42 مليون متر مكعب من المياه المحولة من المحاور الخارجية، و37 مليون متر مكعب من المياه المستعملة المعالجة، وهي موارد يتم استغلالها لتأمين مياه الشرب و ري المناطق السقوية.
وتم خلال الجلسة التطرق إلى أبرز الإشكاليات التي تواجه عدداً من المناطق السقوية، في ظل انحباس الأمطار وتوالي موجات الحر والتراجع المتواصل في منسوب المائدة المائية، إلى جانب الإشكاليات المرتبطة بالتصرف في منظومات الري والصيانة والتصرف في الجمعيات المائية.
كما تم التطرق إلى وضعية المنطقة السقوية المروية بالمياه المعالجة بكل من قصيبة والزاوية والثريات، والتي تمتد على مساحة 4,570 هكتاراً، وما يتطلبه استغلالها من متابعة دقيقة لجودة المياه ومعالجة مصادر التلوث، بما يضمن حماية المزروعات والمحافظة على سلامة المنظومة الفلاحية.
وتم خلال الجلسة الاستماع إلى مختلف الحاضرين وتبادل الآراء والمقترحات حول الإشكاليات المطروحة، خاصة المتعلقة بتوفير المياه، وصيانة محطات الضخ، وحسن التصرف في الموارد المائية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.
كما أكد الوالي على أهمية مواصلة المتابعة الميدانية لوضعية المناطق السقوية والعمل على معالجة الإشكاليات المطروحة في أقرب الآجال، بما يضمن استمرارية منظومة مياه الري، ودعم النشاط الفلاحي، والمحافظة على الموارد المائية، والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية بالجهة.
وفي ختام الجلسة، شدد الوالي على ضرورة إحكام التصرف في الموارد المائية المتوفرة، وضبط الأولويات في التدخل، والبحث عن موارد مائية جديدة، إلى جانب مواصلة عمليات الصيانة الدورية لمحطات الضخ والمناطق السقوية وحسن التصرف فيها، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف والهياكل المعنية.
 
شارك:

إشترك الأن

المنستير

22° - 29°
الثلاثاء31°
الأربعاء29°
& هذي غناية ليكم &
شرفات المساء صفاء القطاري
 إذاعة الزيتونة
 الخير تونس
نغمة تونسية
اليوم في ساعة
أصايل
ربط مع اذاعة قفصة - مساء-
نغمة تونسية

نغمة تونسية

19:00 - 20:00

ON AIR
& هذي غناية ليكم &
شرفات المساء صفاء القطاري
 إذاعة الزيتونة
 الخير تونس
نغمة تونسية
اليوم في ساعة
أصايل
ربط مع اذاعة قفصة - مساء-