وزير الشؤون الاجتماعية: مشاريع قوانين بشأن العمل عن بعد واقتصاد المنصات ضمن إصلاح مجلة الشغل

أفاد وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، اليوم الخميس بالحمامات، بأن الوزارة أعدت مشاريع قوانين بشأن العمل عن بعد واقتصاد المنصات، إلى جانب إعداد المبادئ الأساسية لقانون الشغل والضمانات التي يجب توفيرها للعاملين في مختلف القطاعات ومواءمة التشريع التونسي مع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها، على غرار اتفاقية العمل الدولية عدد 193، فضلا عن الوساطة في النزاعات الشغلية الفردية أو الجماعية التي يجب إدراجها ضمن أحكام مجلة الشغل.
وأضاف الوزير، لدى افتتاحه أشغال الملتقى العلمي حول "أي مستقبل لقانون الشغل في مواجهة التحديات الرقمية: الصعوبات وآفاق الإصلاح"، الذي تنظمه الجمعية التونسية لمتفقدي الشغل يومي 08 و09 أكتوبر 2026، أن هذا الملتقى يندرج في إطار مواكبة تطوير مجلة الشغل ومسايرتها للتطورات التكنولوجية لا سيما الذكاء الاصطناعي، مستعرضا أهم المحطات التي شهدت خلالها مجلة الشغل تنقيحا ومراجعة لعدد من فصولها، والتي أصبحت حاليا غير مواكبة لمفاهيم وأنماط العمل الجديدة، بما يستوجب تطويرها بما يتماشى والمتغيرات المتسارعة في عالم الشغل، حتى تستجيب لمتطلبات إدارة العلاقات الشغلية وتطلعات جيل المستقبل وخصوصية البلاد.
ولاحظ وزير الشؤون الاجتماعية أن النصوص القانونية التي سيتم إصدارها ستمكّن من استيعاب المستجدات، لا سيما الرقمية والتكنولوجية، بما سيساهم في دعم النمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن تطوير العلاقة الشغلية بين الأجير والمؤجر.
كما تطرّق الوزير بالمناسبة إلى برنامج إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي بهدف ضمان استدامة الحق في التغطية الصحية والدخل الأدنى إلى جانب وضع تصور خاص لحماية العاملين في الاقتصاد غير المنظم بما يتماشى مع إمكانياتهم في دفع المساهمات، مؤكدا أن الهدف من إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي ليس المحافظة على التوازنات المالية للصناديق الاجتماعية، وإنما إقرار نظام عادل تستفيد منه كل الفئات، باعتبار أن أنظمة الضمان الاجتماعي هي السبيل إلى تحقيق العدالة الاجتماعية.
ومن جهته، أكد الأستاذ بكلية الحقوق بصفاقس، النوري مزيد، أن العالم يعيش على وقع الثورة الرقمية وما أحدثته من مستجدات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وعلى مستوى المؤسسات وهو ما يستدعي ضرورة إصلاح قانون الشغل بمشاركة جميع الأطراف المتدخلة.
وفي مداخلته، بيّن الأستاذ حافظ العموري أن هذا الملتقى يتنزل في إطار مواكبة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي والعمل عن بعد في عالم الشغل وهو ما يستدعي صياغة إطار قانوني مرن يواكب هذه التحولات لحماية عدد من المهن، مبينا أهمية إدراج الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في مناهج التكوين المهني والتعليم العالي.
ومن جانبه، بين رئيس الجمعية التونسية لمتفقدي الشغل حاتم هلال، أن هذا الملتقى العلمي الذي ينتظم يومي 08 و09 أكتوبر الجاري، يمثل مناسبة لبحث مستقبل قانون الشغل في ظل التحولات الرقمية المتسارعة مبرزا أنه سيتم العمل على صياغة توصيات عملية تساهم في تطوير الإطار التشريعي لقانون الشغل.




25° - 33°




