الصالون الوطني للفنون التشكيلية يعود في دورته الثالثة بمشاركة 94 فنانا من 22 ولاية

تنطلق فعاليات الدورة الثالثة للصالون الوطني للفنون التشكيلية يوم 17 أكتوبر الجاري وتتواصل إلى 12 ديسمبر 2026، بالمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي، بمشاركة 94 فنانا تونسيا في اختصاصات فنية متنوعة.
وأفادت هيئة تنظيم الصالون، خلال ندوة صحفية انتظمت اليوم الخميس بمدينة الثقافة، أن هذه التظاهرة تسعى إلى تثمين أعمال الفنانين التونسيين في مختلف الاختصاصات، وفتح فرص للتعارف والتشبيك بينهم ضمن فضاء فني مشترك.
ويشارك في هذه الدورة، التي تتواصل على مدى شهرين، 94 فنانا من بين 130 فنانا تقدموا للمشاركة، يمثلون 22 ولاية، ويتوزعون على عدة اختصاصات، من بينها الرسم بـ66 مشاركة، والفوتوغرافيا بـ11، والنحت بـ8، والخزف بـ5، والحفر بـ2، إلى جانب عملين في مجال التنصيبيّة.
وفي تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أكدت المديرة العامة للمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر، أحلام بوصندل، أن لجنة الاختيار ضمت فنانين وأعضاء معترف بكفاءتهم في الساحة الفنية ومن اختصاصات مختلفة، مشيرة إلى أن عملية الانتقاء تتم وفق معايير موضوعية تتعلق بالجانب الإبداعي والتقني، إلى جانب مدى ملاءمة الأعمال للعرض في فضاء المتحف.
وأوضحت أن اختيار المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر لاحتضان فعاليات الصالون يندرج ضمن توجه يرمي إلى تقديم الأعمال في سينوغرافيا حية وتفاعلية، بما يتيح للجمهور فرصة التفاعل معها في فضاء فني ومتحفي.
وأضافت بوصندل أن المنظمين يتطلعون إلى تحويل الصالون إلى موعد قار ينتظم في شهر أكتوبر من كل سنة، والعمل على إيجاد خط ناظم يجمع مختلف الأعمال المعروضة رغم تنوع تجارب أصحابها وتعدد توجهاتهم الفنية، إلى جانب الانفتاح على الآخر وترسيخ ثقافة التشاركية.
وفي إطار مواز، ينتفع الفنانون المقيمون خارج العاصمة والقادمون من ولايات مختلفة بإقامة فنية تتخللها لقاءات مهنية ونقاشات ولقاءات للتعارف، بما يتيح تأسيس شبكة من العلاقات بين الفنانين وفتح آفاق جديدة للتعاون وتبادل التجارب.
ويكرم الصالون في حفل افتتاحه الفنان التشكيلي الهاشمي مرزوق، من خلال عرض شهادات وشريط وثائقي يوثق جوانب من حياته ومسيرته الفنية، ويسلط الضوء على أبحاثه وتجربته التشكيلية وإسهاماته في المشهد التشكيلي التونسي.
كما يخصص جناح للفنان الهاشمي مرزوق ضمن هذه الدورة، يضم مختارات من أعماله، بما يتيح للجمهور التعرف على جانب من تجربته ومساره الفني.
وتتضمن برمجة الصالون، إلى جانب المعرض، سلسلة من الندوات والورشات والعروض الفنية. ويكون الجمهور على موعد مع عرض فني بعنوان "أولاد رمل وزيتونة"، من أداء الفنانة آمال بوسلامة.
وتتناول الندوات محور "الوساطة الثقافية"، إلى جانب تاريخ المدرسة التونسية في الفن التشكيلي من خلال ثنائية "الإرث والراهن". كما تتضمن البرمجة ورشة تطبيقية بعنوان "ابتكار مقاربة للوساطة انطلاقا من عمل فني"، بتأطير ليلى الركباني وسلمى الماجري، فضلا عن ورشة حول "الذاكرة والتشكيل لتأسيس فعل تشكيلي جديد"، بالشراكة مع اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين.
وبخصوص إمكانية إرساء شراكات دولية مع مؤسسات وهياكل ثقافية من الخارج، أفادت أحلام بوصندل أن الصالون لا يزال تظاهرة ناشئة تقوم في مرحلتها الحالية على فلسفة محلية، غير أنه قابل للتطور مع تعاقب الدورات وتراكم الخبرات، بما يفتح لاحقا المجال أمام مزيد من الانفتاح على التجارب الدولية وتوسيع مجالات التفكير والإبداع.
وكانت الدورة الثانية للصالون الوطني للفنون التشكيلية قد انتظمت بالمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي من 24 جانفي إلى 24 فيفري 2026.




21° - 24°



