ندوة دوريّة للمندوبين الجهويين لمتابعة تقدّم الموسم الفلاحي والأمن المائي.

انعقدت الندوة الدورية للمندوبين الجهويين للتنمية الفلاحية، تحت إشراف عز الدين بن الشيخ، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، لمتابعة سير القطاع الفلاحي وتقييم تقدم تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية، واستعراض الاستعدادات للمراحل القادمة.
وشهدت الندوة تقديم سلسلة من المداخلات الفنية من قبل الإدارات العامة المركزية، تناولت أبرز المؤشرات المتعلقة بالمواسم الفلاحية، وتقدم تنفيذ المشاريع التنموية، ووضعية الموارد المائية، إلى جانب متابعة قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، ومداخلة حول منحة تجميع وتبريد وتصنيع الحليب الطازج والتقدم في إنجاز مشروع التعداد العام الأول للفلاحة.
استُهلت أشغال الندوة بمداخلة قدمتها الإدارة العامة للإنتاج الفلاحي حول تقدم سير المواسم الفلاحية لموسم 2026-2027، تناولت مؤشرات الأداء المتعلقة بالزراعات الكبرى وزيت الزيتون والخضروات والتمور والمنتجات الحيوانية، مع استعراض أبرز التحديات المطروحة والحاجيات الضرورية لضمان حسن سير الموسم الفلاحي وتأمين تزويد السوق الوطنية بالمنتجات الفلاحية.
من جهتها، قدمت الإدارة العامة للتمويل والاستثمارات والهياكل المهنية عرضاً حول متابعة مدى تقدم تنفيذ ميزانية النفقات التنموية بالمندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية، استعرضت فيه وضعية توزيع الاعتمادات وصرفها إلى حدود منتصف شهر أكتوبر 2026، وذلك بهدف تقييم نسق الإنجاز وتحديد الصعوبات التي قد تعترض تنفيذ المشاريع، بما يساهم في تحسين التصرف في الموارد المالية وتسريع إنجاز البرامج المقررة.
وفي إطار متابعة الوضع المائي والاستعداد للتقلبات المناخية، استعرض مكتب التخطيط والتوازنات المائية وضعية قطاع المياه بالبلاد والاستعدادات الجارية لموسم الأمطار، و التوقي من التقلبات المناخية كما قدم التدابير الاستباقية لحماية المنشآت المائية والحد من المخاطر المحتملة وضمان حسن التصرف في الموارد المائية التي تم اتخاذها من قبل المصالح الختصة.
كما تناولت النّدوة وضعيّة قطاع الصّيد البحري وتربية الأحياء المائية، من خلال عرض قدمته الإدارة العامة للصيد البحري وتربية الأسماك تطرق إلى سبل تطوير القطاع وتحسين مردوديته وتعزيز الإحاطة بالمهنيين ودعم مساهمته في التنمية الاقتصادية وتوفير المنتجات البحرية.
كما شهدت الجلسة مداخلة حول منحة تجميع وتبربد وتصنيع الحليب الطازج قدّمها ديوان تربية الماشية وتوفير المرعى حيث أكّد السيّد الوزير على أهمية هذه المنحة في توازن منظومة الألبان من ناحية وأهم الاشكاليات المعترضة في صرفها.
وفي هذا الإطار أكد السيد الوزير على ضرورة التنسيق بين الهياكل المتدخلة مركزيا وجهويا وتكاثف الجهود للإسراع في صرف المنح لمستحقيها في أقرب الآجال.
واختُتمت المداخلات بتقديم الإدارة العامة للدراسات والتنمية الفلاحية عرضاً حول مدى تقدم الاستعدادات لإنجاز مشروع «التعداد العام الأول للفلاحة»، باعتباره آلية استراتيجية لتوفير معطيات دقيقة ومحينة حول القطاع، بما يدعم التخطيط والتوجيه السليم للسياسات والبرامج الفلاحية مستقبلاً.
وفي ختام أشغال الندوة، أكد السيد الوزير أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين الإدارات المركزية والمندوبيات الجهوية، وتكثيف المتابعة الميدانية لمشاغل الفلاحين والبحارة، بما يضمن سرعة الاستجابة للإشكاليات المطروحة وتحسين نجاعة التدخلات على المستوى الجهوي.




20° - 25°


