أيام الاستثمار بمدنين تحت شعار مدنين منصة لوجستية ورافعة للتنمية الاقتصادية

تحت شعار "مدنين منصة لوجستية ورافعة للتنمية الاقتصادية" انطلقت، اليوم الثلاثاء بفضاء المعارض بجرجيس، فعاليات أيام مدنين للاستثمار في دورتها الثالثة والتي تنتظم على مدى يومين.
وسيتيح هذا الموعد الفرصة لرجال الأعمال والمال والاستثمار ومسؤولين مركزيين وجهويين في ولاية مدنين بالتعاون مع عدد من الشركاء للتعريف بفرص الاستثمار المتاحة في المجال اللوجستي والصناعي انطلاقا من تثمين الإمكانيات التي تزخر بها الجهة بهدف تطوير الأنشطة الموجهة نحو التصدير وتيسير المبادلات التجارية وتنويع النسيج الاقتصادي الجهوي وفق ما صرح به منسق التظاهرة ومدير عام فضاء الأنشطة الاقتصادية بجرجيس شوقي فريعة.
وأبرز رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عماد الدربالي، الذي شارك في افتتاح هذه التظاهرة، أهمية أيام الاستثمار بمدنين كفرصة للإنصات والحوار والتقييم وتحديد مكامن القوة والفرص المتاحة التي من شانها أن تفعّل الأولويات التنموية وتزيل المعوقات تحقيقا للتنمية العادلة وتكافؤ الفرص جهويا ووطنيا.
وأكد رئيس المجلس أن شعار هذه الدورة يختزل رهانا تنمويا يتجاوز حدود الجهة ويتصل بمكانة مدنين في المنظومة الاقتصادية الوطنية وبقدرتها على الإسهام في تعزيز انفتاح تونس على محيطها الإقليمي والدولي انطلاقا من موقعها الاستراتيجي الذي يجعل منها بوابة المتوسط وفضاء للانفتاح على محيطها المغاربي والإفريقي فضلا عما تزخر به من إمكانيات طبيعية وبشرية وأنشطة تجارية وسياحية تؤهلها لان تضطلع بدور متقدم في مجالات اللوجستيك والتجارة والخدمات والاستثمار والإنتاج.
وأضاف أن موقع ولاية مدنين يمنحها مقومات حقيقية لتكون بوابة اقتصادية لتونس نحو العمق الإفريقي بما يفتح آفاقا أوسع لمبادلات تجارية واستثمارية ويتيح للمؤسسات التونسية النفاذ إلى أسواق جديدة ويسهم في تعزيز حضور تونس الاقتصادي في القارة الإفريقية وهو رهان يكتسي أهمية خاصة في ظل التحولات العميقة للاقتصاد العالمي وإعادة تشكل مسارات التجارة والاستثمار.
وعبر عن الأمل في أن تتحول مخرجات هذه التظاهرة إلى مسار عملي واضح يترجم المقترحات إلى مشاريع ملموسة مؤكدا تفاعل المجلس مع مختلف المقترحات والإشكاليات التي ستطرح أثناء هذه التظاهرة والعمل على دراستها مع الجهات المعنية من أجل تذليل الصعوبات والتزامه بمتابعة مختلف المشاريع والبرامج المضمنة بالمخطط التنموي لولاية مدنين.
وتميزت أشغال اليوم الأول بتقديم جملة من المداخلات حول محاور البنية التحتية اللوجستية بمدنين وإمكانيات الميناء التجاري بجرجيس وآفاق المنطقة الحرة للأنشطة التجارية واللوجستية ببن قردان حيث أبرز مدير الميناء التجاري بجرجيس أنيس الزناد أهمية هذا الميناء كأحد المكونات الإستراتيجية للمنظومة الاقتصادية واللوجستية بالجنوب الشرقي التونسي بالنظر إلى موقعه الجغرافي المتميز وقربه من الأسواق الليبية والجزائرية والمتوسطية إلى جانب ما يتوفر عليه من بنية تحتية ورصيد عقاري وإمكانيات واعدة قابلة للتطوير.
واستعرض الزناد تطور أنشطة الميناء مشيرا إلى مواصلة العمل على تعزيز دوره كوجهة اقتصادية منفتحة على محيطها قادرة على التكامل مع المؤسسات الجهوية وتيسير المبادلات التجارية والمساهمة في استقطاب استثمارات جديدة.
وذكر بالمشاريع التي شهدها الميناء خلال السنوات الماضية بقيمة حوالي مائة مليون دينار ما ساهم في تطوير البنية التحتية والمرافق المينائية وتحسين القدرات التشغيلية وتعزيز متطلبات السلامة والأمن لافتا إلى برمجة مشاريع أخرى هامة ومنها جهر الميناء بكلفة 50 مليون دينار.
واستعرض المدير العام للديوان التونسي للتجارة جمال الدين الفاهم مكونات مشروع المنطقة الحرة للأنشطة التجارية واللوجستية ببن قردان والخطوات التي تم قطعها لإرسائه مشيرا إلى أنه مع نهاية السنة الجارية سيتم إطلاق استشارة تتعلق بمثال تهيئة مفصل للقسط الأول على مساحة 71 هك ثم الدخول في مرحلة إطلاق طلب العروض للأشغال.
من جهته أعلن المدير العام المساعد للشركة التونسية للملاحة عبد القادر الكمالي عن برمجة 3 رحلات بحرية للمسافرين عبر الميناء التجاري بجرجيس، لأول مرة خارج الموسم الصيفي، على أن يكون موعد الرحلة الأولى يوم 11 ديسمبر من ميناء مرسيليا نحو ميناء جرجيس والثانية يوم 9 جانفي من مرسيليا إلى جرجيس فيما خصصت رحلة للمغادرة يوم 11 جانفي من جرجيس إلى ميناء مرسيليا.
وفي جانب آخر اهتمت أشغال اليوم الأول من التظاهرة بمحور مدنين بوابة المتوسط من خلال حلقة حوار عرفت فيها الديوانة التونسية بدورها في دعم النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص وتعريف شركة ام اس سي بتونس بأنشطتها وبأهمية الربط البحري الدولي كرافعة لإدماج مدنين في سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية العالمية.
وتركزت أبرز تدخلات الحضور حول الإسراع في عملية جهر الميناء التجاري بجرجيس وبإعادة النظر في البرمجة الشتوية للرحلات البحرية للمسافرين والدعوة إلى تنظيم يوم جهوي للتشغيل إلى جانب تأكيد ضرورة التسريع في استكمال مشروع المنطقة الحرة التجارية واللوجستية ببن قردان لما ستوفره من فرص لتعزيز المبادلات التجارية واستقطاب الاستثمارات وتطوير الخدمات اللوجستية وخلق مواطن شغل جديدة.
كما دعا المشاركون إلى ضرورة بناء منظومة مترابطة بالجهة تجمع بين المناطق الصناعية والمرافق اللوجستية بما يساهم في استقطاب مشاريع جديدة ذات قيمة مضافة وإلى تطوير الأنشطة الإنتاجية وتعزيز اندماج المؤسسات التونسية في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.
تجدر الإشارة إلى أن أشغال تظاهرة أيام الاستثمار تستمر حتى يوم غد، حيث سيتم التركيز على محاور الابتكار والصناعة من خلال حلقتي حوار تهتم الأولى بالقطاع الصناعي واللوجستي كمنظومة متكاملة في خدمة الاستثمار والتصدير والثانية بالابتكار والذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية الاقتصادية ثم لقاءات ثنائية بين الباعثين وحاملي أفكار المشاريع بالمؤسسات المالية وهياكل التنمية والمرافقة.
كما يتضمن يوم غد الإعلان عن نتائج هاكاتون ضم 30 مشاركا لتشجيع الابتكار والإبداع في مجال الخدمات اللوجستية من خلال اقتراح حلول ذكية ومبتكرة مع تكريم مجموعة من المستثمرين المتميزين إلى جانب الإعلان عن الاتفاقيات المبرمة ومخرجات اليومين وخاصة التوصيات والمشاريع الجديدة المنبثقة عن التظاهرة.




19° - 23°




