أيام الاستثمار بمدنين: نحو قطب صناعي ولوجستي منفتح على الأسواق المغاربية والإفريقية والمتوسطية

أكّد وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم السيد صلاح الزواري الأربعاء 28 أكتوبر الجاري بفضاء الجنوب للمعارض-جرجيس Sud EXPO بولاية مدنين على أهميّة تحويل الإمكانات الاقتصادية للجهة إلى مشاريع منتجة للثروة ومواطن الشغل، بالاعتماد على الابتكار والتجديد والتحول الطاقي والرقمي والصناعة الذكيّة قصد الرفع من القدرة التنافسية تنافسية للمؤسسات.
ويأتي ذلك لدى إشرافه على فعاليات الدورة الثالثة لأيام الاستثمار بالولاية، في يومها الثاني المخصص للصناعة والابتكار تحت شعار: "مدنين منصة لوجيستية ورافعة للتنمية الاقتصادية".
وشهدت التظاهرة حضور والي مدنين السيد وليد الطبوبي ورئيس كنفدرالية مؤسسات المواطنة التونسية "كونكات" السيد أصلان بن رجب والمسؤولين الأوّلين لوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي ومركز النهوض بالصادرات وفضاء الأنشطة الاقتصادية بجرجيس والقطب التكنولوجي بمدنين وشركة سولارتاك الجنوب وممثلين عن السلط الجهوية والمحلية.
وفي كلمته، شدّد السيد صلاح الزواري على ضرورة تعزيز المشاريع المنتجة للقيمة المضافة العالية مؤكدا أن ولاية مدنين تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي يجعلها بوابّة نحو الفضاء الافريقي والمغاربي والمتوسطي، مستفيدة من بنية تحتية أساسية تضم ميناء جرجيس التجاري ومطار جربة -جرجيس الدولي وفضاء الأنشطة الاقتصادية بجرجيس إلى جانب بناء قاعدة إنتاجية وصناعية وخدماتية متطورة.
وفي هذا السياق، أبرز الوزير إمكانات تطوير الصناعات الغذائية ومواد البناء والتجهيزات والخدمات الفنية والهندسية، بما يستجيب لحاجيات الأسواق الخارجية.
كما أوضح أن تطوير النشاط الاقتصادي المرتبط بميناء جرجيس وفضاءات الاستثمار والمناطق الصناعية يندرج ضمن رؤية الحكومة الهادفة إلى الربط بين البنية الأساسية ومواقع الإنتاج وتشجيع إحداث المؤسسات الصناعية ودفع قدراتها التصديرية، بما يجعل الجهة فضاءً لإنتاج السلع والخدمات.
وتطرّق الوزير إلى النسيج الصناعي بالجهة الذي يضم إلى موفى سبتمبر2026، حوالي 84 مؤسسة صناعية تؤمن حوالي 4000 موطن شغل، من بينها 12 مؤسسة مصدّرة كليًا تشغّل قرابة 1200 عاملا.
وأشار الوزير إلى أهمية التكامل الاقتصادي بين ولايات الإقليم الخامس، باعتباره مجالًا تتقاطع فيه الأنشطة الصناعية والمينائية واللوجستية مع الموارد الطاقية والطبيعية والفلاحية، فضلًا عن الحركية التجارية والسياحية والخدماتية.
وفي محور آخر، أبرز الوزير أهمية التحّول الطاقي باعتباره أحد أبرز التحديّات والفرص للقطاع الصناعي خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظّل الإمكانات التي يزخر بها الجنوب التونسي في مجال الطاقات المتجددة، ولا سيما الطاقة الشمسية الفولطوضوئية.
وشددّ الوزير على ضرورة مواصلة التنسيق بين الهياكل العمومية والسلط الجهوية ومؤسسات التمويل والمساندة، بهدف الإحاطة بالمستثمرين ومتابعة المشاريع وتذليل الصعوبات التي تعترض تنفيذها، موجهّا دعوة إلى المستثمرين التونسيين والأجانب والكفاءات التونسية بالخارج لاستكشاف الفرص المتاحة بمدنين والإقليم الخامس والمساهمة في تطوير استثمارات منتجة تقوم على الشراكة والمصالح المتبادلة.
وعلى صعيد آخر، أشار السيد صلاح الزواري إلى ما تتوفر عليه مدنين من مؤسسات جامعيّة ومراكز تكوين وبحث، من بينها معهد المناطق القاحلة، إلى جانب مبادرات في مجال الخدمات الرقمية والابتكار، مؤكدًا ضرورة تعزيز الصلة بين هذه القدرات العلمية والتكنولوجية وحاجيات المؤسسات الاقتصادية.
وبينّ أهميّة تحويل المعرفة والبحث العلمي إلى تطبيقات عملية ومشاريع منتجة، بما يسمح بتطوير حلول مبتكرة تستجيب للتحدياّت التي تواجه المؤسسات وتحسن أداءها وقدرتها التنافسية.
وفي هذا الإطار، أشرف الوزير على موكب توزيع جوائز مسابقة "الهاكاتون "المخصّص لابتكار حلول ذكيّة في مجال اللوجستيات، وعلى تكريم مجموعة من المستثمرين المتميزين معتبرًا أن هذه المبادرة تمثّل فرصة للشباب لتوظيف مهاراتهم الرقمية والتكنولوجية في معالجة إشكاليات تتعلق بالنقل والتخزين والتصّرف في تدفقات البضائع وسلاسل التزويد إضافة إلى تحسين الإنتاجية وتقليص الكلفة والآجال والارتقاء بجودة الخدمات.
هذا وتجول الوزير بين أجنحة معرض هياكل المساندة والمؤسسات المالية والبنوك، الذي انتظم على هامش هذه التظاهرة،ثم تحوّل إلى فضاء الأنشطة الاقتصادية بجرجيس، حيث اطّلع على نشاط عدد من المؤسسات الصناعية المنتصبة بالفضاء وتعرّف على أبرز أنشطتها.
شارك:




19° - 23°



