لقاء الشراكة التونسية السينغالية

أشرف صباح الخميس 29 أكتوبر 2026، كل من وزير التجارة وتنمية الصادرات السيّد سمير عبيد والكاتب العام لوزارة الصناعة والتجارة بالسينغال السيّد سيدنا أبو بكر الصديق نداياه على فعاليات أشغال لقاء الشراكة التونسية السينغالية وذلك بحضور ممثّلين عن الهياكل الإدارية والمهنية من الجانبين، بمقر دار المصدر.
وقد أكد السيّد سمير عبيد في كلمة ألقاها بالمناسبة على أن دولة السينغال تحتل اليوم مكانة هامة في مبادلاتنا الاقتصادية باعتبارها الحريف الثاني لتونس في إفريقيا جنوب الصحراء كما تبينه المؤشرات الخاصة بالصادرات التونسية من مختلف المنتوجات والتي تبلغ حوالي 200 منتوج من قبل أكثر من 150 مؤسسة تونسية، من بينها زيت الزيتون والتمور كأول مزود للسينغال بهما مما يؤكد القدرة التنافسية والجودة العالية لهما.
كما أضاف الوزير بأن هذه المؤشرات الإيجابية لا تعكس القدرات الحقيقية لاقتصاد البلدين حيث لازال مستويات المبادلات التجارية وعلاقات التعاون والشراكة والاستثمار لا تلبي طموحات الجانبين مما يستوجب العمل سويا للارتقاء بها إلى مستويات أعلى.
وفي سياق متصل، أفاد السيّد سمير عبيد بأن أكثر من 50 مؤسسة تونسية تنشط في السوق السينغالية ولديها خبرات وتجارب هامة تساعد على بناء أواصر وعلاقات جديدة واستغلال الفرص المتاحة للتشجيع على إنجاز مشاريع جديدة في عديد المجالات على غرار الصناعات الغذائية والتعليب والصناعات الدوائية والخدمات..داعيا الشركات السينغالية إلى الاستثمار في تونس ودفع علاقات الشراكة مع نظيراتها التونسية.
وفي هذا السياق، أكد السيّد سمير عبيد على الدور الهام الذي تلعبه مؤسسات الدعم والمساندة في البلدين، على غرار مركز النهوض بالصادرات وغرف التجارة والصناعة والهياكل المهنية والمراكز ونظيراتها في السينغال، في الارتقاء بمستويات التعاون والشراكة وفتح آفاق جديدة للمبادلات التجارية ودفع التصدير من خلال تكثيف اللقاءات والمشاركة في المعارض وتبادل الزيارات والخبرات والتجارب وتشجيع المؤسسات الصغرى والمتوسطة لبناء علاقات جديدة.
من جهة أخرى، أفاد الوزير بأن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف) تعتبر فضاء مناسبا لتحقيق نتائج إيجابية ملموسة في دفع المبادلات الاقتصادية بين البلدين حيث تكون السينغال منصة للمؤسسات التونسية نحو غرب إفريقيا في حين تكون تونس منصة للشركات السينغالية نحو الأسواق الأوروبية والمتوسطية، مشيرا إلى جملة الأولويات التي تفرض نفسها في هذه المقاربة وهي كالتالي:
-إعداد خارطة طريق تحدد الشراكات المؤسساتية والمهمات
-تحديد المشاريع النموذجية القابلة للتنفيذ في المجالات ذات الأهمية القصوى
-تكثيف لقاءات الأعمال ومهمات الشركات والمشاركات في المعارض المختصة
-وضع آلية للمتابعة تمكن من تقييم النتائج المحققة وتعمل على معالجة التحديات التي من الممكن أن تكون عائقا أمام إنجاز المشاريع
كما أكد الوزير على أن تونس تضع كل خبراتها وكفاءاتها وتجاربها على ذمة الشركاء السينغاليين للتوصل سويا لتطوير العلاقات الاقتصادية ودفع سلاسل القيمة الافريقية وتمتين القدرات الإنتاجية مما يساهم في خلق مواطن الشغل وفرص جديدة لكلا البلدين.
من جانبه، أكد الكاتب العام لوزارة الصناعة والتجارة بالسينغال على ضرورة العمل على تطوير التبادل الاقتصادي ودفع علاقات التعاون والشراكة بين الجانبين إضافة إلى خلق فرص جديدة للاستثمار مما يساهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية، مشيرا إلى دور الهياكل المهنية وغرف التجارة والقطاع الخاص في تحقيق جملة الأهداف المرسومة في هذا الاتجاه.
شارك:




18° - 22°



