الإعلان عن الانطلاق الرسمي لأول تعداد عام رقمي للفلاحة في تونس للفترة 2026 -2027

أعلن وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، اليوم الجمعة، عن انطلاق أول تعداد عام رقمي للفلاحة في تاريخ تونس للفترة 2026-2027، على أن تبدأ عمليات جمع البيانات ميدانيا في نوفمبر 2026 بكافة أنحاء الجمهورية.

 

ويهدف هذا التعداد إلى إرساء قاعدة بيانات مرجعية محيّنة وشاملة حول المستغلات الفلاحية وتوزيعها الجغرافي وأنشطتها ومواردها وخصائصها الهيكلية والإنتاجية، بما يوفر مؤشرات دقيقة حول واقع القطاع الفلاحي وتنوع نظم الإنتاج وخصوصياته التنموية على المستويين الوطني والجهوي.

 

وأكد وزير الفلاحة، خلال حفل الافتتاح الرسمي لهذا المشروع بمدينة العلوم، أن هذا الاستحقاق الوطني يتجاوز البعد الإحصائي ليشكل أداة استراتيجية لدعم صنع القرار وتوجيه الاستثمارات العمومية والخاصة نحو المجالات والأنشطة الأكثر احتياجا، فضلا عن تحسين برمجة المشاريع والبرامج التنموية وتقييم السياسات الفلاحية وترشيد استغلال الموارد الطبيعية والعقارية.

 

وأضاف بن الشيخ أن مخرجات التعداد ستساهم في تعزيز قدرة المنظومة الفلاحية على مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية والغذائية، باعتبار الفلاحة ركيزة أساسية للسيادة الوطنية والأمن الغذائي ورافدا للتنمية المستدامة والاستقرار الاجتماعي.

 

وسيعتمد التعداد، في خطوة ترمي إلى تحديث المنظومة الإحصائية الفلاحية، على وسائل رقمية متطورة، من بينها اللوحات الإلكترونية لجمع المعطيات ومعالجتها، إلى جانب تقنيات تحديد الموقع الجغرافي ونظم المعلومات الجغرافية، بما يضمن دقة تحديد مواقع المستغلات الفلاحية وتحسين جودة البيانات وتسريع معالجتها.

 

ومن المنتظر أن يتولى أعوان التعداد، بداية من نوفمبر 2026، جمع البيانات مباشرة من المستغلين الفلاحيين بمختلف المعتمديات والعمادات، في إطار التنسيق بين الهياكل المركزية والجهوية والمحلية المعنية.

 

وشدد الوزير على أن إنجاز هذا المشروع يستوجب تضافر جهود مختلف المتدخلين، مؤكدا أن الهدف النهائي يتمثل في تحويل المعطيات الإحصائية إلى قرارات وبرامج عملية تنعكس إيجابا على ظروف عمل الفلاحين ومستوى الإنتاج والاستثمار في القطاع.

 

من جهتها، أفادت ممثلة الإدارة العامة للدراسات والتنمية الفلاحية، آمنة الجلولي، بالمناسبة، بأن التعداد يستند إلى جملة من الأهداف الاستراتيجية، من بينها إعداد استراتيجيات قطاعية قائمة على أسس علمية، وتحسين حوكمة البرامج والمشاريع التنموية، وتحفيز الاستثمار، والنهوض بالمستغلات الفلاحية الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية، فضلا عن ترشيد استغلال الرصيد العقاري الفلاحي ودعم رقمنة المنظومة الإحصائية.

 

وأضافت أن الأهداف المباشرة تشمل إحداث قاعدة بيانات مرجعية ومؤشرات رقمية حديثة للمستغلات الفلاحية، مسندة جغرافيا، وتوفير معطيات هيكلية دقيقة على مستوى أصغر وحدة ترابية، وهي العمادة.

 

وينفذ هذا المشروع بمشاركة وزارة الفلاحة عبر هياكلها وكفاءاتها الميدانية، إلى جانب ديوان الحبوب والمعهد الوطني للإحصاء والإدارة العامة للدراسات والتنمية الفلاحية.

 

وأكدت الجلولي أن المعطيات التي سيتم جمعها تتمتع بالسرية التامة، ولن يقع استغلالها إلا لأغراض إحصائية، وفقا للتراتيب الجاري بها العمل.

 

ومن المنتظر أن توفر نتائج التعداد مرجعا محيّنا لفائدة صناع القرار والباحثين والمهنيين والشركاء الاقتصاديين، بما يدعم قراءة المؤشرات الهيكلية للقطاع وتحديد فرص الاستثمار ورسم سياسات تنموية أكثر استجابة لخصوصيات الجهات، على أن يتم نشر النتائج تباعا وفق رزنامة رسمية ستعلن عنها الوزارة لاحقا.

 

شارك:

إشترك الأن

المنستير

18° - 22°
السبت21°
الأحد23°
& جئتك عاشقا &
Programme en langue chinoise
الفبريكة
 عبق من الجمعة
مسيكم بالخير
سبور زمان
إذاعة المنستير

إذاعة المنستير

ON AIR
& جئتك عاشقا &
Programme en langue chinoise
الفبريكة
 عبق من الجمعة
مسيكم بالخير
سبور زمان