تونس تعزّز حضورها في سجلّ التراث المعماري والعمراني في البلدان العربية

 
تسجيل قصر «دار حسين» وتربة البايات الحسينيين ضمن سجلّ الألكسو: اعتراف بالقيمة الحضارية للتراث التونسي وإشعاعه العربي
في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى صون التراث الثقافي والمحافظة عليه وتثمينه، تمّ تسجيل معلمي قصر «دار حسين» وتربة البايات الحسينيين بالمدينة العتيقة بتونس ضمن سجلّ التراث المعماري والعمراني في البلدان العربية، التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وذلك خلال الاجتماع الحادي عشر لمرصد التراث المعماري والعمراني في البلدان العربية، المنعقد بمقرّ جامعة الدول العربية بالقاهرة من 25 إلى 27 أكتوبر 2026.
ويمثّل هذا التسجيل مكسبًا ثقافيًا وحضاريًا هامًا، يجسّد الاعتراف بقيمة المعالم التاريخية التونسية وما تختزنه من شواهد معمارية وفنية وتاريخية، ويعزّز مكانة المدينة العتيقة بتونس باعتبارها فضاءً حيًّا للذاكرة الوطنية ومرآةً لتراكمات حضارية وثقافية متعاقبة.
ويُعدّ قصر «دار حسين»، الذي يحتضن مقرّ المعهد الوطني للتراث، أحد المعالم البارزة للعمارة التقليدية بالمدينة العتيقة، بما يتميّز به من خصائص معمارية وزخرفية تعكس ثراء الرصيد العمراني التونسي. أمّا تربة البايات الحسينيين، فتمثّل معلمًا تاريخيًا وجنائزيًا ذا قيمة متميّزة، يوثّق جانبًا مهمًا من تاريخ البلاد خلال الفترة الحسينية، ويبرز جوانب من فنون العمارة والزخرفة المرتبطة بالذاكلرة التاريخية لتونس.
ولا تقتصر أهمية هذا الإدراج على الاعتراف بقيمة المعلمين، بل تتجاوز ذلك إلى تعزيز حضورهما ضمن المشهد الثقافي العربي، وتوسيع دائرة التعريف بهما، ودعم الجهود الرامية إلى توثيقهما وصونهما وتثمينهما. كما يتيح هذا الإطار فرصًا لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الدول العربية في مجالات الترميم والصيانة وإدارة المواقع التاريخية، وتطوير الممارسات العلمية والفنية الكفيلة بضمان استدامة التراث المعماري والعمراني.
ومن شأن هذا الاعتراف أن يدعم إشعاع التراث التونسي ويعزّز مقوّمات السياحة الثقافية، ويساهم في إبراز الخصوصية المعمارية للمدينة العتيقة بتونس، بما يرسّخ الصلة بين المحافظة على الذاكرة الحضارية ومتطلبات التنمية الثقافية المستدامة.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق الجهود المتواصلة التي يبذلها المعهد الوطني للتراث في مجال الجرد والتوثيق والدراسة والحماية والتثمين، تأكيدًا لدوره في المحافظة على الموروث الثقافي الوطني وإبراز قيمته على المستويين العربي والدولي.
فالتراث ليس مجرد شواهد من الماضي، بل هو ذاكرة حيّة للهوية الوطنية، ورصيد حضاري مشترك، ومسؤولية جماعية نضمن بها استمرارية الذاكرة للأجيال القادمة.
شارك:

إشترك الأن

المنستير

18° - 22°
السبت21°
الأحد23°
& جئتك عاشقا &
Programme en langue chinoise
الفبريكة
 عبق من الجمعة
مسيكم بالخير
سبور زمان
إذاعة المنستير

إذاعة المنستير

ON AIR
& جئتك عاشقا &
Programme en langue chinoise
الفبريكة
 عبق من الجمعة
مسيكم بالخير
سبور زمان